الأمثال 25
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
هذا الأصحاح مليء بأمثال قصيرة، كل مثل مثل صورة صغيرة تراها في خيالك. الآية الأولى تقول إن هذه أمثال سليمان التي جمعها رجال الملك حزقيا، ملك يهوذا، بعد سنوات طويلة من كتابتها. تخيل أن أحدًا وجد دفترًا قديمًا مليئًا بحكمة جدّه، وقرر أن ينسخه لكي لا يضيع.
الأصحاح يبدأ بالكلام عن الملوك: مجد الله أن يخفي أمورًا لا نفهمها، لكن مجد الملك أن يفحص الأمور ويفهمها جيدًا. ثم يأتي مثل الفضة التي يُزال منها الزغل، أي الشوائب، لكي يخرج منها إناء نظيف جميل. هكذا يجب أن يُزال الشرير من حول الملك حتى يكون حكمه عادلًا.
بعد ذلك تأتي أمثال عن الكلام: كلمة تُقال في وقتها المناسب تشبه تفاحًا من ذهب في إناء من فضة، شيء غالٍ وجميل. والتوبيخ الحكيم الذي يسمعه أذن مستعدة للاستماع يشبه حليًا من ذهب نفيس. أما الرسول الأمين الذي ينقل الرسالة بصدق فهو كبرد الثلج في يوم الحصاد الحار، شيء يريح ويجدد النفس.
ثم يتكلم الأصحاح عن الغضب واللسان: الصبر يقنع الرئيس أكثر من الصراخ، واللسان الليّن، أي الكلام الهادئ، يمكن أن يكسر حتى أشد القلوب قساوة. وهناك مثل غريب عن العسل: إن وجدت عسلًا فكل ما يكفيك فقط، لأن الإكثار منه يجعلك تتقيأه. الحكمة هنا هي أن حتى الأشياء الجيدة تُستعمل بحد معين.
ومن أشهر أمثال هذا الأصحاح ما يقوله عن العدو: إن جاع عدوك فأطعمه خبزًا، وإن عطش فاسقه ماء. هذا كلام صعب وقوي في نفس الوقت.
ماذا يعني هذا؟
سليمان لا يعطينا قواعد جافة، بل يعلمنا أن نرى الحياة كما هي، بكل تعقيدها. الكلمات تستطيع أن تشفي أو أن تجرح، والصبر أقوى من الانفجار الغاضب، وحتى الأشياء الجيدة كالعسل تحتاج حدًا. لكن أصعب جملة في هذا الأصحاح هي عن إطعام العدو. لماذا نُطعم من يكرهنا؟ النص يقول إننا بذلك "نجمع جمرًا على رأسه"، وهذا تعبير يصعب فهمه بالضبط، لكنه يعني أن معاملتنا الطيبة قد تصل إلى قلب عدونا بطريقة تزعجه أو تغيّره، والرب نفسه يهتم بالأمر ويجازي من يفعل ذلك. هذا ليس ضعفًا، بل قوة من نوع مختلف.
الخيط المشترك
هذا الأصحاح يتكلم عن ملوك بشريين لهم قلوب لا يمكن فحصها بالكامل، كما تقول الآية الثالثة. لكن الكتاب كله يشير إلى ملك واحد نعرف قلبه، لأنه أظهره لنا: يسوع المسيح. هو الرسول الأمين الحقيقي الذي لم يخذل من أرسله أبدًا، وهو الذي علّمنا نفسه أن نحب أعداءنا ونفعل الخير لمن يكرهنا، تمامًا كما تقول آية إطعام العدو في هذا الأصحاح. يسوع لم يكتف بأن يعلّم هذا، بل صنعه فعلًا حين صلّى لأجل الذين صلبوه.
من أجلك
فكّر في آخر مرة قلتَ كلمة في غير وقتها المناسب، أو صرختَ بدل أن تصبر. هذا الأصحاح يدعوك أن تنتبه إلى كلامك، فليس كل ما يخطر في بالك يجب أن يخرج من فمك فورًا. وفكّر أيضًا في شخص يصعب عليك أن تكون طيبًا معه. الأصحاح لا يطلب منك أن تحبه بالمشاعر فقط، بل أن تفعل له خيرًا محددًا، مثل أن تشاركه شيئًا أو تساعده. هذا صعب، ولا بأس أن تقول لله إنه صعب.
تحدثوا عن ذلك
لماذا تظن أن الله يهتم بمعاملتنا لأعدائنا، وليس فقط لأصدقائنا؟
هل تتذكر مرة قلتَ فيها كلمة في وقتها المناسب فأحدثت فرقًا؟ ماذا حصل؟
نصلي معًا
يا رب، أنت تعرف قلوبنا كما لا يعرفها أحد آخر. علّمنا أن نستخدم كلامنا بحكمة، وأن نصبر بدل أن نغضب بسرعة. وحين يكون من الصعب أن نكون طيبين مع من يضايقنا، أعطنا قوة قلبك أنت. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول الأمثال 25
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث الأمثال 25؟
ماذا يقول الأمثال 25؟
ماذا يعلّمنا الأمثال 25 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من الأمثال 25؟
لماذا يُعدّ الأمثال 25 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
مَجْدُ اللهِ إِخْفَاءُ الأَمْرِ، وَمَجْدُ الْمُلُوكِ فَحْصُ الأَمْرِ."
الله لا يخفي ليحرمك، بل ليدعوك للبحث. كأنه يترك لك أثرًا في الطريق، وينتظر أن تتبعه. والغريب أن هذا البحث نفسه هو مجدك، لا علامة ضعفك.
فما الذي تركتَ السؤال عنه لأن الجواب تأخر؟ ربما هناك بالذات يخبئ لك الله أثمن ما عنده.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس