المزامير 70
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
داود كان في خطر. أناس أشرار يريدون أن يؤذوه، ويطلبون حياته. تخيل معي: رجل يركض وقلبه يخفق بسرعة، وخلفه أعداء يضحكون ويقولون "هه! هه!" يستهزئون به. ماذا تفعل لو كنت مكانه؟ هل تختبئ؟ هل تصرخ طلبًا للنجدة؟
داود لم يحارب وحده. فتح فمه وصرخ إلى الله: "اللهم، إلى تنجيتي. يارب، إلى معونتي أسرع". لم يقل هذا بهدوء، بل كصرخة سريعة، كمن يمد يده لأبيه وهو يكاد يغرق.
ثم قال شيئًا جريئًا. طلب من الله أن يخزي الأشرار، وأن يرتدوا إلى الخلف خائبين. يريد أن يتوقف استهزاؤهم. وفي المقابل، طلب أن يفرح كل من يحب الله، وأن يقولوا دائمًا: "ليتعظم الرب". تخيل جيشين: جيش يضحك بشر، وجيش يفرح بخير. داود يريد أن ينتصر الفريق الذي يفرح بالله.
وفي النهاية قال شيئًا مدهشًا عن نفسه: "أما أنا فمسكين وفقير". داود، الملك الشجاع، قاتل الأسد والدب، يقول إنه فقير ومسكين! لأنه أمام الله، لا يملك شيئًا يفتخر به. فقط يحتاج إلى معونة. وصرخ مرة أخرى: "اللهم، أسرع إليّ. معيني ومنقذي أنت. يارب، لا تبطؤ".
ماذا يعني هذا؟
هذا المزمور يعلّمنا أنه لا بأس أن نخاف، ولا بأس أن نحتاج إلى مساعدة. داود لم يتظاهر بأنه قوي جدًا ولا يحتاج أحدًا. بل اعترف: أنا فقير ومسكين، وأحتاج الله بسرعة.
هذا ليس ضعفًا سيئًا. هذا هو المكان الصحيح الذي يقف فيه كل إنسان أمام الله. حتى الملك الشجاع يحتاج أن يصرخ ويقول: أسرع إليّ يا رب! والله لا يتجاهل مثل هذه الصرخات. هو يسمع من يناديه بصدق.
الخيط المشترك
هل تعرف أن يسوع المسيح نفسه كان فقيرًا ومحتاجًا أيضًا؟ في البستان، قبل أن يُصلب، صرخ إلى الله أبيه طالبًا المعونة. لم يكن يسوع بعيدًا عن هذا الألم الذي شعر به داود. هو عرف ماذا يعني أن يحيط به أناس أشرار يريدون أذيته، وأن يحتاج إلى أن يسرع الله لنجدته.
وكما صرخ داود، يدعونا يسوع أن نصرخ نحن أيضًا. لا نحتاج أن نكون أقوياء أمام الله. يكفي أن نقول له: أنا محتاج، تعال بسرعة. هذا وعد عبر كل الكتاب المقدس: الله يسمع الفقير والمسكين الذي يناديه.
لأجلك
هل حدث يومًا أن شعرت بالخوف، أو أن أحدًا أساء إليك أو ضحك عليك؟ يمكنك أن تفعل مثل داود بالضبط. لا تحتفظ بالخوف في داخلك وحدك. قل لله بصوت بسيط: "يا رب، أسرع إلى معونتي". ليست كلمات طويلة ولا جميلة بشكل خاص. فقط صادقة.
وحين تشعر أن الله ساعدك، حتى في أمر صغير، قل مثل الذين في المزمور: "ليتعظم الرب". فرحك بالله يشجع أيضًا من حولك أن يثقوا به.
لنتحدث عن هذا
هل سبق أن احتجت مساعدة بسرعة؟ ماذا فعلت؟
لماذا تظن أن داود قال عن نفسه إنه فقير ومسكين مع أنه كان ملكًا؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أحيانًا نخاف، وأحيانًا يسخر منا أحد أو يؤذينا. نحن مثل داود، محتاجون إليك. تعال بسرعة وساعدنا. ونشكرك لأنك تسمعنا حين نناديك. اجعلنا نفرح بك دائمًا. آمين.
أسئلة حول المزامير 70
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث المزامير 70؟
ماذا يقول المزامير 70؟
ماذا يعلّمنا المزامير 70 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من المزامير 70؟
لماذا يُعدّ المزامير 70 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
اَللَّهُمَّ إِلَى تَنْجِيَتِي، يَا رَبُّ إِلَى مَعُونَتِي أَسْرِعْ."
لا مقدمة، لا شرح طويل، لا كلام منمّق. رجلٌ في ضيق يفتح فمه فتخرج كلمة واحدة: أسرع. أحياناً تظن أن صلاتك ناقصة لأنها قصيرة ومرتبكة، لكن الله لا ينتظر منك خطاباً. يكفي أن تقول له: أنا لا أحتمل أكثر، تعالَ الآن. هو يعرف بقية القصة.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس