نشيد الأنشاد 6
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
في هذا الأصحاح، تسأل بنات أورشليم صديقتنا: "أين ذهب حبيبك أيتها الجميلة بين النساء؟ أين توجّه حبيبك فنطلبه معك؟" هذا سؤال جميل. هنّ لا يستهزئن بها، بل يريدن أن يساعدنها في البحث.
فتجيب هي بثقة: "حبيبي نزل إلى جنته، إلى خمائل الطيب، ليرعى في الجنات، ويجمع السوسن." هي تعرف أين يكون حبيبها، لأنها تعرفه جيداً. وتقول جملة تتكرر في هذا السفر كصدى: "أنا لحبيبي وحبيبي لي." هذه الكلمات تشبه عقداً، وعداً بين اثنين ينتميان لبعضهما.
بعد ذلك يتكلم الحبيب، ويصف محبوبته بصور من الطبيعة: شعرها كقطيع المعز الرابض في جلعاد، أسنانها كقطيع نعاج بيضاء نظيفة، خدها كفلقة رمانة حمراء جميلة تحت النقاب. هذه ليست طريقتنا في الكلام اليوم، لكنها في زمن كتابة النشيد كانت أجمل ما يمكن أن يُقال. هو ينظر إليها ويرى فيها جمالاً يذكّره بأجمل ما في الخليقة.
ثم يقول شيئاً مثيراً: "حوّلي عني عينيك فإنهما قد غلبتاني." نظرة عينيها قوية جداً عليه، حتى يطلب منها أن تنظر بعيداً لحظة! هو يقول أيضاً إنها فريدة، لا مثل لها بين الملكات والعذارى الكثيرات: "واحدة هي حمامتي كاملتي… رأتها البنات فطوّبنها."
في آخر الأصحاح، يتكلم أحدهما (يبدو أنه هو) عن نزوله إلى جنة الجوز لينظر هل أزهر الكرم وهل نوّر الرمان، أي هل بدأ الربيع بثماره الأولى. وفجأة يجد نفسه بين "مركبات قوم شريف"، كأنه انجرف بلا أن يشعر إلى مكانٍ مهم أو مشهد كبير. وفي النهاية تناديه الجماعة: "ارجعي، ارجعي يا شولمّيث… فننظر إليك"، ويسألون: ماذا يرون فيها، "مثل رقص صفين"؟ حتى النهاية تبقى بعض الأسئلة مفتوحة، من هذا الشولمّيث تماماً، وماذا يقصد ذلك الرقص بالضبط، لا نعرف كل التفاصيل.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يتكلم عن محبة عميقة بين شخصين يعرفان أنهما ينتميان لبعضهما. المحبة الحقيقية ليست مجرد شعور يأتي ويذهب، بل هي شيء تُبنى عليه ثقة: "أنا لحبيبي وحبيبي لي." هذه الجملة تشبه وعداً، مثل العهد، وهي كلمة كبيرة تعني اتفاقاً أمينَاً بين طرفين يلتزمان ببعضهما.
المحبوبة هنا ليست جميلة لأن كل الناس يقولون ذلك، بل لأن حبيبها ينظر إليها بعينين محبتين، ويرى فيها ما لا يراه أحد آخر. هذا مهم: الحب الحقيقي لا يبحث عن الأجمل بين الجميع، بل يقول عن شخص واحد: أنتِ فريدة عندي.
الخيط المشترك
سفر نشيد الأنشاد يصوّر محبة بين رجل وامرأة، لكن عبر الكتاب المقدس كله نرى أن الله نفسه يتكلم عن شعبه بلغة مشابهة، لغة العريس والعروس. الله يحب شعبه بأمانة، ويقول لهم إنهم فريدون عنده، حتى لو لم يكونوا الأجمل أو الأقوى بين الشعوب. ويسوع المسيح، في العهد الجديد، يُدعى العريس الذي يحب كنيسته، أي جماعة المؤمنين به، ويعطي نفسه لها. المحبة الأمينة بين اثنين في هذا الأصحاح تُذكّرنا بأمانة أعمق بكثير، أمانة الله الذي لا يتغيّر تجاه من يحبهم.
من أجلك
فكّر في شخص تحبه وتعرف أنه يحبك أيضاً، ربما أحد والديك أو صديق مقرّب. هل تشعر بالأمان في تلك المحبة؟ الله يريد أن تعرف أنه ينظر إليك كما ينظر الحبيب في هذا الأصحاح إلى محبوبته، برضى وفرح، لا لأنك الأفضل بين كل الناس، بل لأنه اختارك واعتنى بك بنفسه. هذا لا يعني أن كل شيء في حياتك سيكون سهلاً، لكنه يعني أنك لست وحيداً في البحث عن المحبة.
تحدثوا عن ذلك
لماذا تظن أن المحبوبة في هذا الأصحاح تعرف بالضبط أين يذهب حبيبها؟ ماذا يخبرنا هذا عن معرفتهما ببعضهما؟
هل تظن أنه من الصعب أن تشعر أنك "فريد" أو "فريدة" عند شخص ما، حتى لو كان هناك أشخاص آخرون كثيرون حولك؟
نصلي معاً
يا رب، أنت تعرفنا كل واحد منا باسمه، وتنظر إلينا بمحبة لا تتغيّر. علّمنا أن نثق بمحبتك، حتى في الأيام التي نشعر فيها أننا غير مهمين. اجعلنا نحب الآخرين بأمانة كما تحبنا أنت. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.
أسئلة حول نشيد الأنشاد 6
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث نشيد الأنشاد 6؟
ماذا يقول نشيد الأنشاد 6؟
ماذا يعلّمنا نشيد الأنشاد 6 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من نشيد الأنشاد 6؟
لماذا يُعدّ نشيد الأنشاد 6 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
أربع مرات تتكرر الكلمة: "ارجعي ارجعي يا شولميث ارجعي ارجعي فننظر اليك". لم تكفِ مرة واحدة. هي تبتعد، وهم ينادونها لأنهم يريدون أن يروها فقط، لا ليوبخوها.
هل تصدّق أن اشتياق الله إليك بهذا الإلحاح؟ نحن نظن أن رجوعنا يُقابَل بصمت بارد، بينما الصوت ما زال يكرر: ارجعي.
من هي المشرفة مثل الصباح جميلة كالقمر طاهرة كالشمس مرهبة كجيش بألوية". لاحظ أن القمر لا نور له من ذاته، كل بهائه مستعار. هكذا جمالك: ليس إنجازك، بل انعكاس من أحبك. أنت تنظر إلى نفسك فترى بقعًا وخسوفًا، وهو ينظر إليك فيرى الصباح يشرق. من تصدّق اليوم؟
سألوها: أين ذهب حبيبك؟ فأجابت بلا ارتباك: "حبيبي نزل إلى جنته، إلى خمائل الطيب، ليرعى في الجنات ويجمع السوسن". هي تعرف أين هو حتى حين لا تراه. وقد سمّت نفسها من قبل جنته. فما ظننتَه هجرًا قد يكون نزولًا إليك. هو ما زال يجمع سوسنه من حياتك، حتى في صمته الطويل.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس