زكريا 1
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
The Explanation
في هذا الإصحاح، يتكلم الله إلى نبي اسمه زكريا. هذا يحدث بعد أن رجع شعب إسرائيل من السبي في بابل، حيث كانوا قد عاشوا غرباء عن أرضهم سنوات طويلة بسبب خطاياهم وخطايا آبائهم. الله يبدأ كلامه بتذكير صريح: "قَدْ غَضِبَ ٱلرَّبُّ غَضَبًا عَلَى آبَائِكُمْ". لكنه لا يتوقف عند الغضب، بل يقول شيئًا مهمًا جدًا: "ٱرْجِعُوا إِلَيَّ… فَأَرْجِعَ إِلَيْكُمْ". هذه دعوة، ليست عقابًا فقط.
بعد ذلك، يرى زكريا رؤيا في الليل. رجل راكب على فرس أحمر، واقف بين أشجار الآس، وخلفه خيول حمراء وشقراء وشهباء. هذه الخيول أُرسلت لتجول في الأرض كلها، وترجع تخبر أن الأرض "مستريحة وساكنة". لكن هذا الهدوء ليس خبرًا سارًا لملاك الرب الذي يقف هناك، لأنه يسأل الله سؤالًا جريئًا: "إِلَى مَتَى أَنْتَ لَا تَرْحَمُ أُورُشَلِيمَ؟" سبعون سنة مرت، والمدينة ما زالت خرابًا بينما الأمم الأخرى تعيش في راحة.
يجيب الله بكلام طيب وكلمات تعزية. يقول إنه غيور على أورشليم غيرة عظيمة، وإنه غاضب على الأمم التي زادت الشر بعدما استخدمها الله لتأديب شعبه قليلًا. ثم يعد بأن بيته سيُبنى في أورشليم من جديد، وأن مدنه ستفيض خيرًا.
في النهاية، يرى زكريا رؤيا ثانية: أربعة قرون بددت يهوذا وإسرائيل، وأربعة صناع جاءوا ليطردوا تلك القرون.
What Does This Mean?
هذا الإصحاح يعلّمنا أن الله لا يغضب من فراغ. آباء الشعب سمعوا أنبياء كثيرين يدعونهم للرجوع، لكنهم لم يسمعوا. الله لا يتجاهل الخطية، لكنه أيضًا لا يريد أن يبقى غاضبًا إلى الأبد. لاحظ الترتيب في الآية الثالثة: أولًا دعوة "ٱرْجِعُوا إِلَيَّ"، وبعدها وعد "فَأَرْجِعَ إِلَيْكُمْ". الله يأخذ الخطوة الأولى بيده، لكنه ينتظر جواب الإنسان.
سؤال ملاك الرب "إِلَى مَتَى؟" مهم جدًا لأنه يُظهر أن الله يسمح لملائكته، وربما لنا أيضًا، أن نسأله بصدق عن الأمور التي لا نفهمها. لماذا تستريح الأمم بينما شعب الله يتألم؟ النص لا يعطي جوابًا فلسفيًا كاملًا، لكنه يعطي شيئًا أفضل: كلام الله نفسه، كلام طيب وتعزية.
The Common Thread
وعد الله ببناء بيته في أورشليم من جديد يشير إلى أمر أكبر من مجرد حجارة ومبانٍ. طوال الكتاب المقدس، الله يريد أن يسكن وسط شعبه. هذا الوعد سيتحقق لاحقًا حين يُبنى الهيكل، لكنه يشير أيضًا إلى المستقبل، حين يأتي يسوع المسيح ليكون هو نفسه حضور الله بين الناس. غيرة الله على صهيون في هذا الإصحاح ليست غضبًا عابرًا، بل محبة قوية لا تتخلى عن شعبها، وهذه المحبة نفسها هي التي أرسلت يسوع لاحقًا ليصالح الناس مع الله.
For You
ربما تشعر أحيانًا أنك أخطأت كثيرًا، أو أن أحدًا غاضب منك ولا تعرف متى سينتهي هذا الغضب. هذا الإصحاح يقول لك إن الله ليس هكذا. هو يدعوك أنت أولًا: ارجع إليّ. لا تنتظر حتى تصلح كل شيء بنفسك. وإذا كنت تسأل الله أسئلة صعبة، مثل لماذا يستمر الظلم، أو لماذا الأمور غير عادلة، فأنت لست وحدك، حتى الملاك في هذه الرؤيا سأل نفس النوع من الأسئلة.
Talk About It
لماذا برأيك أراد الله أن يذكّر الشعب بما حدث لآبائهم قبل أن يعطيهم وعدًا جديدًا؟
هل هناك سؤال "إلى متى" تريد أن تسأله لله بصدق؟ ما الذي يمنعك أحيانًا من قول ذلك بصراحة؟
Praying Together
يا رب، أنت تدعونا للرجوع إليك، وأنت تعد أنك ترجع إلينا. أشكرك لأنك تسمعنا حين نسألك أسئلة صعبة، ولأنك لا تتركنا بلا جواب. علّمنا أن نرجع إليك بصدق، وامنحنا صبرًا حين ننتظر وعودك. باسم يسوع المسيح، آمين.
أسئلة حول زكريا 1
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث زكريا 1؟
ماذا يقول زكريا 1؟
ماذا يعلّمنا زكريا 1 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من زكريا 1؟
لماذا يُعدّ زكريا 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
في الشهر الثامن من السنة الثانية لداريوس كان كلام الرب الى زكريا بن برخيا بن عدو النبي". لاحظ الدقة: شهر محدد، سنة محددة، اسم ولقب ونسب. الله لا يتكلم في الفراغ، بل ينزل الى تقويمك انت. والشهر الثامن ليس شهر عيد، بل شهر عادي بعد تعب الحصاد. في شهرك العادي هذا، وسط الركام الذي تراه كل صباح، يأتي كلامه اليك باسمك.
أفلم تدرك آباءكم؟" الأنبياء ماتوا، والآباء ماتوا، لكن الكلمة بقيت تركض حتى أدركتهم. لا يوجد هروب من كلمة الله، لا بالوقت ولا بالنسيان. والعجيب أنهم حين أدركتهم لم يتمردوا، بل اعترفوا: "كما قصد رب الجنود أن يصنع بنا... كذلك فعل بنا". أي كلمة سمعتها وتظن أنك تركتها خلفك؟ هي تمشي وراءك، ليس لتسحقك بل لتردك.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس