3 يوحنا 1
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان الليل هادئًا. شمعة صغيرة تشتعل على الطاولة. رجل عجوز يجلس، وفي يده قلم. الناس ينادونه: الشيخ.
الشيخ يكتب رسالة. رسالة إلى صديق يحبّه كثيرًا. اسم صديقه غايس.
"غايس الحبيب،" كتب الشيخ. "أنا أحبّك."
والشيخ كان فرحًا. فرحًا جدًّا. هل تعرف لماذا؟
قبل أيام جاء إليه أناس من بعيد. كانوا متعبين. أقدامهم مغبّرة من الطريق الطويل. وقالوا للشيخ: "كنّا عند غايس!"
وحكوا له.
كان الليل عندما وصلوا إلى بيت غايس. كانوا جائعين. وكان الجوّ باردًا. طَقّ، طَقّ، طَقّ. دقّوا على الباب.
وغايس فتح الباب. فتحه واسعًا!
"تعالوا، تعالوا،" قال غايس. "ادخلوا، ادخلوا."
في الداخل كان الدفء. وكانت رائحة الخبز طيّبة. أعطاهم غايس خبزًا. وأعطاهم ماءً. وأعطاهم مكانًا للنوم. ونام المتعبون نومًا هنيئًا.
وفي الصباح مشى غايس معهم قليلًا في الطريق. أعطاهم طعامًا للسفر. ولوّح بيده: "إلى اللقاء!"
هؤلاء الناس كانوا مسافرين ليحدّثوا الناس عن يسوع.
لكن في المدينة كان بيت آخر. طَقّ، طَقّ. لكنّ الباب بقي مغلقًا. في ذلك البيت رجل اسمه ديوتريفس. هو لم يُرد أن يدخل أحد. أراد أن يكون هو الأوّل دائمًا. وقال كلامًا سيّئًا. وهذا أحزن الشيخ.
ماذا يعني هذا؟
الشيخ أخذ قلمه من جديد. وكتب أجمل جملة في الرسالة.
"لا شيء يُفرحني أكثر من هذا."
أكثر من ماذا؟ أكثر من أن يسمع: غايس فتح بابه. غايس أحبّ. غايس سار في الطريق الصحيح، طريق الحقّ.
وكتب الشيخ أيضًا: "يا حبيبي، لا تقلّد ما هو سيّئ. قلّد ما هو حسن."
يعني: لا تكن مثل ديوتريفس بالباب المغلق. كن مثل غايس بالباب المفتوح.
الخيط الذهبي
هل تعرف مَن فتح بابه أولًا؟ الله.
الله رأى الناس. رآهم متعبين. رآهم بعيدين. فأرسل يسوع. يسوع جاء إلى الأرض. ويسوع قال: "تعالوا إليّ."
يسوع أعطى خبزًا للجائعين. ويسوع فتح ذراعيه واسعًا على الصليب. واسعًا جدًّا، مثل باب كبير.
ولهذا يستطيع غايس أن يفتح بابه. لأنّ الله فتح بابه له أوّلًا.
والشيخ كتب: مَن يعمل الخير، فهو من الله.
لك أنت
في بيتك أيضًا باب.
وأحيانًا يدقّ أحد. طَقّ، طَقّ. تأتي الجدّة. أو يأتي طفل صغير للّعب. أو يأتي أحد لا تعرفه بعد.
هل تفتح؟
وعندك أيضًا يدان. يداك تستطيعان أن تعطيا. قطعة بسكويت. لعبة. مكانًا للجلوس بجانبك.
وعندك فم. يستطيع أن يقول: "تعال، اجلس معي."
الله يرى ذلك. ويفرح. يفرح جدًّا.
في آخر الرسالة كتب الشيخ: "سلام لك."
ثم وضع القلم. وأطفأ الشمعة. لأنّه أراد أن يذهب بنفسه إلى غايس. ليجلس معه. ويتكلّم معه، فمًا لفم.
لنتحدّث عن هذا
مَن دقّ الباب عند غايس؟ وماذا فعل غايس؟
مَن تحبّ أن تفتح له بابك؟
لنصلِّ معًا
يا الله، شكرًا لأنّ بابك مفتوح. شكرًا لأنّ يسوع يقول: تعال. اجعلني أفتح بابي أيضًا. واجعلني أعطي خبزًا لمن هو جائع. آمين.
أسئلة حول 3 يوحنا 1
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 3 يوحنا 1؟
ماذا يقول 3 يوحنا 1؟
ماذا يعلّمنا 3 يوحنا 1 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من 3 يوحنا 1؟
لماذا يُعدّ 3 يوحنا 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
لاحظ ما يزعج يوحنا في ديوتريفس: ليس تعليمًا فاسدًا، بل بابًا مغلقًا. "لا يقبل الإخوة، ويمنع أيضًا الذين يريدون، ويطردهم من الكنيسة". حبّ التقدّم صار حائطًا يقف بين الناس والبيت.
اسأل نفسك بهدوء: هل صار موقعي في الخدمة بابًا يدخل منه الآخرون، أم مترًا أحرسه؟ الكنيسة ليست ملكي لأقرّر من يستحق الدخول.
غايس لم يكتب عن نفسه شيئًا. جاء إخوة مسافرون، وحملوا خبره: "وشهدوا بالحق الذي فيك كما انك تسلك بالحق". حياته سبقت كلامه، وسيرته صارت رسالة تصل إلى شيخ بعيد فتفرحه.
مَن يمرّ بحياتك هذه الأيام؟ ماذا سيحمل عنك حين يمضي؟ الحق الذي فيك يُعرف من خطواتك، لا من حديثك عنه.
لأنهم من أجل اسمه خرجوا وهم لا يأخذون شيئا من الأمم." خرجوا بلا ضمانات، بلا راتب، بلا جهة تسندهم، فقط الاسم يكفيهم. ولأنهم لم يمدوا يدهم للغرباء، صار على البيوت المؤمنة أن تفتح أبوابها. لاحظ: امتناعهم عن الأخذ جعل عطاءك أنت ضرورة لا فضلا. من يحمل الاسم اليوم وينتظر بابا يُفتح؟ ربما بابك.
ديمتريوس مشهود له من الجميع ومن الحق نفسه". لاحظ الشهادة الثانية. الناس قد يمدحون لأسباب كثيرة، لكن الحق لا يجامل أحدًا. حياة ديمتريوس كانت متوافقة مع الحق حتى صار الحق نفسه يشهد له.
اسأل نفسك: لو صمت كل من حولي، هل يبقى في سيرتي ما يشهد لي أمام الله؟ الشهادة التي تدوم ليست ما يُقال عنك، بل ما تراه أنت وهو في الخفاء.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس