لعمر المراهقون من عمر 12 فأكثر

3 يوحنا 1

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المراهقون (12 فأكثر)

الشرح

هذه أقصر رسالة في العهد الجديد. أربعة عشر عددًا، تكفيها ورقة بردي واحدة. لا لاهوت مطوّل، لا شرح عقائدي، بل خطاب شخصي يمكن أن تقرأه في دقيقة.

الكاتب لا يذكر اسمه. يقول عن نفسه فقط: "الشيخ". التقليد الكنسي يعرّفه بيوحنا الرسول، الذي صار الآن رجلًا مسنًّا يكتب إلى مؤمن يحبّه. المرسَل إليه هو غايس، ولا نعرف عنه شيئًا آخر. اسم شائع، رجل عادي، ومع ذلك بقيت رسالته في الكتاب المقدس تسعة عشر قرنًا.

في العدد الثاني أمنية غريبة على أذن معاصرة: "في كل شيء أروم أن تكون ناجحًا وصحيحًا، كما أن نفسك ناجحة." أي: أرجو أن يكون جسدك بخير كما أن روحك بخير. يوحنا يفترض أن الحياة الداخلية هي المقياس، وأن الجسد هو الذي يحتاج أن يلحق بها. عادةً نفكّر بالعكس تمامًا.

ثم يشرح سبب فرحه: جاء إخوة مسافرون وشهدوا أن غايس "يسلك بالحق". ويقول جملة تستحق الوقوف: "ليس لي فرح أعظم من هذا: أن أسمع عن أولادي أنهم يسلكون بالحق."

الأعداد ٥ إلى ٨ تكشف ماذا يعني ذلك عمليًا. كان غايس يستقبل في بيته مبشّرين متجوّلين، بعضهم غرباء تمامًا عنه. هؤلاء "من أجل اسمه خرجوا، وهم لا يأخذون شيئًا من الأمم"، أي لم يقبلوا مالًا من غير المؤمنين لئلا يبدو الإنجيل تجارة. فمن كان يمدّهم؟ أشخاص مثل غايس. ويستنتج يوحنا: من يستضيفهم يصير "عاملًا معهم بالحق".

بعد ذلك يتغيّر لون النصّ. هناك رجل اسمه ديوتريفس، "الذي يحب أن يكون الأول بينهم". لا يُتّهم ببدعة ولا بفسق. خطيئته أنه يريد الصدارة. وهذا يقوده إلى ثلاثة أفعال: يرفض قبول الرسول، يتكلم عليه بأقوال خبيثة، ويطرد من الكنيسة كل من يفتح بابه للإخوة. يوحنا يعلن أنه سيواجهه علنًا. ثم يذكر ديمتريوس، رجل يشهد له الجميع "ومن الحق نفسه".

وتنتهي الرسالة بشوق بشري بسيط: كان لديه الكثير ليكتبه، لكنه يفضّل أن يراه ويتكلم معه "فمًا لفم". وآخر طلب: "سلّم على الأحباء بأسمائهم."

ماذا يعني هذا؟

في هذه الرسالة، "الحق" ليس فكرة تُدافع عنها في نقاش، بل طريق تُسلك فيه. لاحظ الفعل: "تسلك بالحق". لا يقول يوحنا: تعرف الحق، أو توافق على الحق، بل تمشي فيه. الإيمان الذي لا يظهر في بابٍ يُفتح وفي مالٍ يُنفق وفي غريبٍ يُستقبل، ليس بعد إيمانًا كاملًا.

ثم هناك المرآتان: غايس وديوتريفس. الفرق بينهما ليس في العقيدة، بل في الأنا. ديوتريفس نموذج مقلق تحديدًا لأنه داخل الكنيسة، لا خارجها. رجل يستخدم لغة دينية وبنية دينية لخدمة نفسه. يمنع، يستبعد، يشوّه سمعة الآخرين. والكتاب المقدس لا يجمّل ذلك ولا يخفيه. هذا ليس مسيحية مثالية على ورق؛ هذه كنيسة القرن الأول بصراعاتها، وأسماء الأشخاص مذكورة صريحة.

ولهذا يأتي العدد ١١ كخلاصة: "لا تتمثل بالشر بل بالخير." نحن نصير شبه ما ننظر إليه. من يقلّد الشر يفقد البصر: "ومن يصنع الشر، فلم يبصر الله."

الخيط الرابط

العدد السابع يحمل مفتاح الرسالة كلها: "من أجل اسمه خرجوا." أيّ اسم؟ اسم يسوع المسيح. كل هذا الجهد، كل هذا السفر، كل هذه الضيافة، تدور حول اسم واحد.

وهنا تلتقي الرسالة بالقصة الكبيرة. المسيح نفسه جاء إلى عالمه كغريب، ولم يجد بيتًا يستقبله عند ولادته، ورُفض من كثيرين مثل ما رفض ديوتريفس رسله. هو الذي، وهو الأول والأخير، لم يطلب أن يكون الأول بين الناس، بل أخذ الموضع الأخير حتى الصليب. فبين ديوتريفس الذي يتشبّث بالصدارة، والمسيح الذي تركها طوعًا، ترى ديانتين مختلفتين تمامًا تحت السقف نفسه.

ويوحنا يقول عن استقبال الإخوة إنه يكون "كما يحق لله". أي أن معاملتك للإنسان الغريب تُقاس بمقياس الله، لأن المسيح يعتبر ما يُقدَّم لأصغر أخ له مقدَّمًا له شخصيًا. أخيرًا، رجاء يوحنا أن يرى غايس "فمًا لفم" هو صدى صغير للرجاء الأكبر: أن نرى الله وجهًا لوجه، حين تنتهي كل الرسائل ويبدأ اللقاء.

لك أنت

اسم غايس كاد أن يُنسى؛ لم نعرف عنه سوى أنه فتح بيته. اسم ديوتريفس محفوظ إلى الأبد كتحذير، وهو بالضبط ما أراده: أن يكون معروفًا. فكّر في هذا حين تقيس قيمتك بعدد من يراك.

الرغبة في أن تكون الأول ليست خطيئة قديمة. هي في المجموعة التي تريد أن تتصدّرها، في الصورة التي تنتقيها لتُظهر حياة أفضل من حياتك الحقيقية، في الحاجة إلى أن يُذكر اسمك عند نجاح فريقك. السؤال الحقيقي: من أنت حين لا يصوّرك أحد؟

وهناك ضغط آخر: ربما التقيت أنت بديوتريفس. شخص متسلّط في كنيستك أو مجموعتك جعل الإيمان يبدو قبيحًا. يوحنا لا يقول لك أن تصمت ولا أن تنكر ما جرى؛ لكنه يقول لك شيئًا أصعب: لا تصر مثله. لا تحوّل جرحك إلى قسوة.

التحدّي: هذا الأسبوع، افعل خيرًا واحدًا لن يعرف به أحد، ولا تخبر عنه أبدًا، ولا تنشره. ثم انظر إلى مجموعتك وحدّد من هو على الحافة، الجديد أو الوحيد أو الغريب. سلّم عليه باسمه، واستقبله. هذا، حسب هذه الرسالة، ليس لطفًا صغيرًا. هذا سلوك بالحق.

تحدّثوا عن ذلك

ديوتريفس لم يُتَّهم ببدعة، بل بمحبة الصدارة. أين ترى هذه الرغبة في نفسك، بصدق، وكيف تتنكّر عندك في ثوب مقبول؟

لو جاء أحد إلى مجموعتك وشهد عن حياتك كما شهد الإخوة عن غايس، فماذا سيقول؟ وماذا تتمنى أن يقول؟

نصلّي معًا

أيها الرب، أنت تعرف كم أريد أن أكون الأول، وكم أخاف ألّا يراني أحد. علّمني أن أسلك بالحق حين لا ينظر إليّ أحد. اجعلني إنسانًا يُفتح بيته وقلبه للغريب، وامنعني من أن أتشبّه بالشر الذي جرحني. باسم يسوع المسيح، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول 3 يوحنا 1

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث 3 يوحنا 1؟
هذه أقصر رسالة في العهد الجديد. أربعة عشر عددًا، تكفيها ورقة بردي واحدة. لا لاهوت مطوّل، لا شرح عقائدي، بل خطاب شخصي يمكن أن تقرأه في دقيقة.
ماذا يقول 3 يوحنا 1؟
الأعداد ٥ إلى ٨ تكشف ماذا يعني ذلك عمليًا. كان غايس يستقبل في بيته مبشّرين متجوّلين، بعضهم غرباء تمامًا عنه. هؤلاء "من أجل اسمه خرجوا، وهم لا يأخذون شيئًا من الأمم"، أي لم يقبلوا مالًا من غير المؤمنين لئلا يبدو الإنجيل تجارة. فمن كان يمدّهم؟ أشخاص مثل غايس. ويستنتج يوحنا: من يستضيفهم يصير "عاملًا معهم بالحق".
ماذا يعلّمنا 3 يوحنا 1 عن الله؟
ثم هناك المرآتان: غايس وديوتريفس. الفرق بينهما ليس في العقيدة، بل في الأنا. ديوتريفس نموذج مقلق تحديدًا لأنه داخل الكنيسة، لا خارجها. رجل يستخدم لغة دينية وبنية دينية لخدمة نفسه. يمنع، يستبعد، يشوّه سمعة الآخرين. والكتاب المقدس لا يجمّل ذلك ولا يخفيه. هذا ليس مسيحية مثالية على ورق؛ هذه كنيسة القرن الأول بصراعاتها، وأسماء الأشخاص مذكورة صريحة.
ماذا يستطيع المراهقون أن يتعلّم من 3 يوحنا 1؟
ويوحنا يقول عن استقبال الإخوة إنه يكون "كما يحق لله". أي أن معاملتك للإنسان الغريب تُقاس بمقياس الله، لأن المسيح يعتبر ما يُقدَّم لأصغر أخ له مقدَّمًا له شخصيًا. أخيرًا، رجاء يوحنا أن يرى غايس "فمًا لفم" هو صدى صغير للرجاء الأكبر: أن نرى الله وجهًا لوجه، حين تنتهي كل الرسائل ويبدأ اللقاء.
لماذا يُعدّ 3 يوحنا 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
التحدّي: هذا الأسبوع، افعل خيرًا واحدًا لن يعرف به أحد، ولا تخبر عنه أبدًا، ولا تنشره. ثم انظر إلى مجموعتك وحدّد من هو على الحافة، الجديد أو الوحيد أو الغريب. سلّم عليه باسمه، واستقبله. هذا، حسب هذه الرسالة، ليس لطفًا صغيرًا. هذا سلوك بالحق.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 10

لاحظ ما يزعج يوحنا في ديوتريفس: ليس تعليمًا فاسدًا، بل بابًا مغلقًا. "لا يقبل الإخوة، ويمنع أيضًا الذين يريدون، ويطردهم من الكنيسة". حبّ التقدّم صار حائطًا يقف بين الناس والبيت.

اسأل نفسك بهدوء: هل صار موقعي في الخدمة بابًا يدخل منه الآخرون، أم مترًا أحرسه؟ الكنيسة ليست ملكي لأقرّر من يستحق الدخول.

تأمّل تحريري في آية 3

غايس لم يكتب عن نفسه شيئًا. جاء إخوة مسافرون، وحملوا خبره: "وشهدوا بالحق الذي فيك كما انك تسلك بالحق". حياته سبقت كلامه، وسيرته صارت رسالة تصل إلى شيخ بعيد فتفرحه.

مَن يمرّ بحياتك هذه الأيام؟ ماذا سيحمل عنك حين يمضي؟ الحق الذي فيك يُعرف من خطواتك، لا من حديثك عنه.

تأمّل تحريري في آية 7

لأنهم من أجل اسمه خرجوا وهم لا يأخذون شيئا من الأمم." خرجوا بلا ضمانات، بلا راتب، بلا جهة تسندهم، فقط الاسم يكفيهم. ولأنهم لم يمدوا يدهم للغرباء، صار على البيوت المؤمنة أن تفتح أبوابها. لاحظ: امتناعهم عن الأخذ جعل عطاءك أنت ضرورة لا فضلا. من يحمل الاسم اليوم وينتظر بابا يُفتح؟ ربما بابك.

تأمّل تحريري في آية 12

ديمتريوس مشهود له من الجميع ومن الحق نفسه". لاحظ الشهادة الثانية. الناس قد يمدحون لأسباب كثيرة، لكن الحق لا يجامل أحدًا. حياة ديمتريوس كانت متوافقة مع الحق حتى صار الحق نفسه يشهد له.

اسأل نفسك: لو صمت كل من حولي، هل يبقى في سيرتي ما يشهد لي أمام الله؟ الشهادة التي تدوم ليست ما يُقال عنك، بل ما تراه أنت وهو في الخفاء.

هل تبحث عن محتوى لأطفال أصغر؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمرحلة الابتدائية (7-12).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للمراهقين والشباب. رائعة لاجتماعات الشباب، وصفوف التثبيت، والدراسة الشخصية للكتاب المقدس. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network