كولوسي 1
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان هناك رجلٌ اسمه بولس. بولس كان يحبّ يسوع كثيراً، كثيراً جداً. وكان بولس يعرف أناساً بعيدين، في مدينةٍ اسمها كولوسي. لم يرَهم من قبل. لكنه كان يحبّهم.
فأخذ بولس ورقةً وقلماً. وكتب لهم رسالة. رسالةً طويلة، مليئة بالحبّ.
كتب بولس: "أنا أصلّي لأجلكم. كلّ يوم. أشكر الله من أجلكم."
وكتب بولس شيئاً جميلاً جداً عن يسوع. اسمعوا:
يسوع كبير. يسوع أكبر من كلّ شيء. يسوع صنع السماء. ويسوع صنع الأرض. ويسوع صنع الشمس، والقمر، والنجوم الصغيرة اللامعة. يسوع صنع الأشجار، والزهور، والفراشات. يسوع صنع الأسماك في البحر. ويسوع صنعكِ أنتِ. ويسوع صنعكَ أنتَ.
كلّ شيء، كلّ شيء صنعه يسوع.
وقال بولس أيضاً: يسوع أحبّنا كثيراً. لقد جاء إلى الأرض. ومات على الصليب. ودمه غسَل قلوبنا. الآن قلوبنا نظيفة، نظيفة تماماً.
كان الظلام حولنا. ظلامٌ كبير. لكن يسوع أخذنا بيده. وأخرجنا من الظلام. وأدخلنا إلى النور. إلى النور الجميل.
ماذا يعني هذا؟
يسوع كبير جداً. أكبر من أبيك. أكبر من الجبال. أكبر من السماء.
ومع ذلك، يسوع يحبّك. يعرف اسمك. صنعك بيديه. وقلبه مليء بالفرح من أجلك.
هذا ما أراد بولس أن يقوله. لهذا كتب الرسالة.
الخيط المشترك
يسوع هو أوّل شيء. ويسوع هو آخر شيء. يسوع كان موجوداً قبل كلّ شيء. ويسوع سيبقى إلى الأبد.
عندما تنظرين إلى زهرة، فكّري: يسوع صنعها. عندما تنظر إلى نجمة، فكّر: يسوع صنعها. عندما تنظر إلى يديك الصغيرتين، فكّر: يسوع صنعني أنا أيضاً.
كلّ شيء جميل يأتي من يسوع.
لك أنت
هل تعلم شيئاً؟ يسوع يعرفك جيداً. يعرف شعرك، ويعرف ضحكتك، ويعرف حتى دموعك الصغيرة.
وأنت تستطيع أن تتكلّم معه. مثلما تكلّم بولس معه. قُل: "شكراً يا يسوع." قُل: "أنا أحبّك يا يسوع."
يسوع يسمع. دائماً يسمع.
تحدّثوا معاً
ما هو أجمل شيء صنعه يسوع في رأيك؟
هل تعلم أنّ يسوع يحبّك؟ كم مقداره؟
نصلّي معاً
يا يسوع الحبيب، أنت كبير جداً. وأنت صنعتَ كلّ شيء. وأنت تحبّني. شكراً يا يسوع. آمين.
أسئلة حول كولوسي 1
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث كولوسي 1؟
ماذا يقول كولوسي 1؟
ماذا يعلّمنا كولوسي 1 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من كولوسي 1؟
لماذا يُعدّ كولوسي 1 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
شاكرين الآب الذي أهّلنا لشركة ميراث القديسين في النور". لاحظ الفعل: أهّلنا. لم يقل إننا تأهّلنا بجهدنا، بل هو الذي جعلنا لائقين. الميراث لا يُكتسب، يُوهب. وأنت اليوم تحاول أن تُثبت أنك تستحق مكانك عنده، تعدّ صلواتك وخدماتك كأنها أوراق اعتماد. توقف. الأب حسم الأمر قبل أن تبدأ. ما بقي لك هو الشكر.
أبفراس قطع طريقاً طويلاً ليصل إلى بولس المسجون، ولم يحمل تقريراً عن أعداد ولا عن مواهب لامعة، بل خبراً واحداً: «الذي اخبرنا ايضا بمحبتكم في الروح». هذا ما استحق أن يُروى ويُقطع من أجله السفر.
لو جاء أحد من كنيستك اليوم ليتكلم عنك، ما الخبر الذي سيحمله؟ المحبة وحدها تصل بعيداً، وتفرّح قلباً في القيود.
تأمل الترتيب: أولا "متأسسين"، ثم "راسخين"، ثم "غير منتقلين عن رجاء الإنجيل الذي سمعتموه". الخطر نادرا ما يكون سقوطا مدويا، بل انتقالا هادئا، خطوة صغيرة كل يوم بعيدا عن الرجاء الذي أشعل قلبك أول مرة.
اسأل نفسك بصدق: هل ما زال الإنجيل الذي سمعته يحركني كما في البداية، أم صار مجرد كلام مألوف؟
ثلاث مرات يكرّرها بولس في آية واحدة: "منذرين كل انسان ومعلمين كل انسان بكل حكمة لكي نحضر كل انسان كاملا في المسيح يسوع". لم يكتفِ بالجموع، بل نزل إلى الواحد. هذا يعني أنك أنت، باسمك وقصتك وتعبك، مقصود بهذا التعب كله.
ولاحظ الهدف: ليس أن تعرف أكثر، بل أن تُحضَر كاملا. من يخدمك في الحق لا يريد إعجابك، يريد نضجك. فمن هو الشخص الواحد الذي وضعه الله أمامك لتتعب لأجله هكذا؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس