أستير 5
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
التفسير
كانت أستير ملكة. لكنها كانت خائفة. لبست اليوم ثيابها الجميلة. ثياب الملكات. ذهبت إلى بيت الملك. وقفت هناك، بهدوء.
كان الملك جالسا على كرسيه. كرسي كبير وذهبي. نظر الملك. رأى أستير واقفة. ففرح بها! مدّ لها عصاه الذهبية.
لمست أستير العصا. بأصابعها، بلطف. سألها الملك: "ماذا تريدين يا أستير؟ خذي حتى نصف مملكتي!"
ماذا قالت أستير؟ هل طلبت كنوزا؟ لا. قالت: "تعال أنت وهامان، اليوم، إلى وليمة صنعتها لكما."
وليمة تعني طعاما لذيذا، وشرابا، وكراسي مريحة. فرح الملك. جاء هو وهامان. وبينما كانوا يأكلون، سأل الملك مرة أخرى: "ماذا تريدين حقا يا أستير؟"
وقالت أستير شيئا عجيبا: "إن أردتما، تعاليا غدا أيضا، إلى وليمة أخرى. وهناك سأخبركما بطلبي."
ماذا يعني هذا؟
خرج هامان من الوليمة فرحا جدا. قلبه كان طيبا، سعيدا. لكن في الطريق، رأى مردخاي. مردخاي كان يهوديا، رجلا صالحا. لم يقم مردخاي له، ولم ينحنِ.
فامتلأ هامان غضبا! غضبا كبيرا جدا. ذهب إلى بيته. جمع أصدقاءه وزوجته زرش. أخبرهم عن غناه الكثير، وعن أولاده الكثيرين. قال: "الملك يكرمني! والملكة أستير دعتني أنا فقط، مع الملك!"
لكن هامان قال أيضا: "كل هذا لا يسرني، ما دام مردخاي جالسا هناك."
شخص واحد لم ينحنِ له، فنسي هامان كل أفراحه.
الخيط المشترك
انظر، هامان كان يفرح بأشياء كثيرة. غنى، وأولاد، وكرامة. لكن قلبه لم يكن مرتاحا، لأنه كان يكره مردخاي.
الله لم يُذكر هنا بكلام كثير. لكنه كان يعمل، بهدوء، خلف كل شيء. هو الذي جعل أستير تجد نعمة عند الملك. هو الذي كان يحفظ شعبه، حتى لو لم يروه.
مثل يسوع، الذي يحبنا، حتى عندما لا نشعر به قريبا.
من أجلك
هل تغضب أحيانا، حين لا يحبك أحد كما تريد؟ هامان غضب كثيرا، بسبب شخص واحد فقط. لكن الله يرانا دائما. حتى عندما نحزن، هو هناك.
يمكنك أن تحكي لله كل شيء. حتى غضبك الصغير. هو يسمعك، مثلما سمع أستير.
تحدثوا معا
ماذا طلبت أستير من الملك أولا؟
لماذا غضب هامان، رغم أن عنده أشياء كثيرة جميلة؟
فلنصل معا
يا رب، أنت ترانا دائما. حتى عندما نغضب، أو نخاف. ساعدني أن أحبك، وأثق بك، كل يوم. آمين.
أسئلة حول أستير 5
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أستير 5؟
ماذا يقول أستير 5؟
ماذا يعلّمنا أستير 5 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من أستير 5؟
لماذا يُعدّ أستير 5 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
بعد ثلاثة أيام من الصوم وقفت أستير أمام العرش تنتظر الموت، فسمعت: "ما لك يا أستير الملكة؟ وما هي طلبتك؟ إلى نصف المملكة تعطى لك". نصف المملكة! ومع ذلك لم تمدّ يدها. لأن ما في قلبها أغلى من نصف مملكة، حياة شعبها كله.
وأنت؟ كثيرًا ما نقنع بالعطايا الصغيرة، ونؤخّر الطلبة الحقيقية. اطلب ما يستحق كل هذا الصوم.
الملك يقول لها اطلبي إلى نصف المملكة، والباب مفتوح على مصراعيه، فتجيب: "إِنَّ سُؤْلِي وَطِلْبَتِي"، ثم تؤجل الكلام إلى وليمة أخرى. أستير لا تتردد خوفًا، بل تنتظر بحكمة. ليس كل باب مفتوح يعني أن هذه هي اللحظة. أحيانًا يعلّمك الله أن تصمت يومًا واحدًا آخر، لا لأنه لا يسمع، بل لأنه يهيّئ القلوب. هل تحتمل أن تنتظر؟
الملك فتح لها الباب على مصراعيه: "إلى نصف المملكة". وهي، وشعبها كله على حافة الهلاك، لم تطلب شيئاً سوى وليمة: "فليأت الملك وهامان اليوم إلى الوليمة التي عملتها له". أستير عرفت أن الباب المفتوح لا يعني دائماً أن الوقت قد حان. أنت أيضاً، حين تنال فرصتك أخيراً، هل تحتمل أن تنتظر يوماً آخر؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس