أستير 5
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
مرت ثلاثة أيام. أستير كانت تصوم مع كل اليهود في المدينة. والآن حان الوقت. لبست أستير ثيابها الملكية، أجمل ثياب عندها. مشت إلى دار بيت الملك الداخلية. هناك قاعدة خطيرة: من يدخل إلى الملك بدون أن يُدعى، قد يموت. لكن أستير دخلت على أي حال.
وقف الملك أحشويروش على كرسي ملكه. رأى أستير واقفة في الدار. ماذا سيفعل؟ هل سيغضب؟
لكن الملك نظر إليها، وفرح بها! مدّ لها قضيب الذهب الذي بيده. هذا يعني: تعالي، لن يحدث لك شيء. اقتربت أستير ولمست رأس القضيب بيدها.
سألها الملك: "ما لك يا أستير الملكة؟ ما هي طلبتك؟ حتى نصف المملكة أعطيك إياه!" كان مستعدًا أن يعطيها أي شيء تقريبًا.
لكن أستير لم تطلب فورًا ما تريده حقًا. قالت بهدوء: "إن حسن عند الملك، فليأتِ هو وهامان اليوم إلى وليمة أعددتها له." فرح الملك، وأرسل بسرعة ليحضروا هامان. أتى الاثنان إلى الوليمة.
وهناك، عند الشراب، سأل الملك مرة أخرى: "ما هو طلبك يا أستير؟ حتى نصف المملكة تُقضى لك!" وماذا أجابت أستير؟ لم تقل الحقيقة الصعبة بعد. قالت: "إن وجدت نعمة في عيني الملك، فليأتِ الملك وهامان غدًا أيضًا إلى وليمة أخرى أعملها لهما. وغدًا أقول للملك ما أريد."
خرج هامان من تلك الوليمة فرحًا جدًا، طيب القلب. شعر أنه أهم رجل في المملكة كلها! لكن في الطريق، رأى مردخاي جالسًا عند باب الملك. لم يقف مردخاي له، ولم يتحرك. امتلأ هامان غضبًا شديدًا.
ومع ذلك، تمالك هامان نفسه. دخل بيته، ودعا أصدقاءه وزوجته زرش. وبدأ يتفاخر: انظروا كم أنا غني! كم عندي من أبناء! كيف رقاني الملك فوق كل الرؤساء! وحتى الملكة أستير لم تدعُ أحدًا غيري إلى وليمتها، وغدًا أنا مدعو أيضًا!
لكن هامان قال شيئًا غريبًا: "كل هذا لا يساوي عندي شيئًا، كلما أرى مردخاي اليهودي جالسًا عند باب الملك." رجل واحد يجلس بهدوء، وكل كنوز هامان صارت بلا قيمة في عينيه.
فقالت له زوجته وأصدقاؤه: اعملوا خشبة ارتفاعها خمسون ذراعًا، وفي الصباح قل للملك أن يصلبوا مردخاي عليها. ثم ادخل مع الملك إلى الوليمة فرحًا. أعجب الكلام هامان، فعمل الخشبة.
ماذا يعني هذا؟
هامان كان عنده كل شيء: مال، أولاد، مكانة عالية. لكن قلبه كان مليئًا بالكراهية تجاه رجل واحد. الكراهية جعلته أعمى، لا يرى نعمه الكثيرة، بل يرى فقط من لا ينحني له. هذا يعلمنا أن القلب المملوء بالغضب يفسد كل شيء جميل عندنا.
وأستير، رغم أنها خائفة، كانت شجاعة وحكيمة. لم تتسرع. انتظرت الوقت المناسب لتقول الحقيقة. الشجاعة الحقيقية أحيانًا تعني الصبر، لا التسرع.
الخيط المشترك
الله لا يُذكر في هذا الأصحاح، لكنه يعمل بهدوء خلف كل حدث. هو الذي جعل الملك يفرح بأستير. هو الذي أعطاها الحكمة لتنتظر. وكما سنرى لاحقًا، الخشبة التي صنعها هامان لمردخاي، لن تُستخدم كما خطط هو. الله يقلب خطط الأشرار، تمامًا كما قلب يومًا الصليب، أداة موت، إلى أداة خلاص ليسوع المسيح، الذي انتصر على كل شر بقوة أعظم من أي خشبة.
لك أنت
هل شعرت يومًا بغضب شديد من شخص واحد، حتى نسيت كل الأشياء الجميلة في حياتك؟ هامان نسي كل نعمه بسبب كراهيته لمردخاي. في المرة القادمة التي تغضب فيها، تذكر: هل هذا الغضب يستحق أن يسرق فرحتك؟ وتذكر أستير أيضًا: أحيانًا الشجاعة تعني أن تنتظر الوقت الصحيح لتقول الحقيقة، بدل أن تتسرع.
تكلموا عن الأمر
لماذا برأيك أستير لم تخبر الملك بطلبها الحقيقي من أول مرة؟
ماذا كان يمكن لهامان أن يفعل بدلًا من أن يكره مردخاي، عندما رأى كل النعم التي عنده؟
نصلي معًا
يا رب، أنت ترى كل شيء حتى عندما لا نذكر اسمك. أعطنا شجاعة أستير لنفعل الصواب في الوقت المناسب. واحفظ قلوبنا من الكراهية التي تجعلنا نعمى عن نعمك الكثيرة. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول أستير 5
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أستير 5؟
ماذا يقول أستير 5؟
ماذا يعلّمنا أستير 5 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أستير 5؟
لماذا يُعدّ أستير 5 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
بعد ثلاثة أيام من الصوم، لم تخرج أستير بالمسوح بل "لبست أستير ثيابًا ملكية ووقفت في دار بيت الملك الداخلية". صامت في الخفاء، وخرجت في الهيئة التي يليق بها أن تُرى. ربما يعلّمك هذا شيئًا: الانكسار أمام الله لا يعني أن تظهر أمام الناس منهارًا. قف في مكانك، ولو كان قلبك يرتجف.
بعد ثلاثة أيام من الصوم وقفت أستير أمام العرش تنتظر الموت، فسمعت: "ما لك يا أستير الملكة؟ وما هي طلبتك؟ إلى نصف المملكة تعطى لك". نصف المملكة! ومع ذلك لم تمدّ يدها. لأن ما في قلبها أغلى من نصف مملكة، حياة شعبها كله.
وأنت؟ كثيرًا ما نقنع بالعطايا الصغيرة، ونؤخّر الطلبة الحقيقية. اطلب ما يستحق كل هذا الصوم.
الملك يقول لها اطلبي إلى نصف المملكة، والباب مفتوح على مصراعيه، فتجيب: "إِنَّ سُؤْلِي وَطِلْبَتِي"، ثم تؤجل الكلام إلى وليمة أخرى. أستير لا تتردد خوفًا، بل تنتظر بحكمة. ليس كل باب مفتوح يعني أن هذه هي اللحظة. أحيانًا يعلّمك الله أن تصمت يومًا واحدًا آخر، لا لأنه لا يسمع، بل لأنه يهيّئ القلوب. هل تحتمل أن تنتظر؟
الملك فتح لها الباب على مصراعيه: "إلى نصف المملكة". وهي، وشعبها كله على حافة الهلاك، لم تطلب شيئاً سوى وليمة: "فليأت الملك وهامان اليوم إلى الوليمة التي عملتها له". أستير عرفت أن الباب المفتوح لا يعني دائماً أن الوقت قد حان. أنت أيضاً، حين تنال فرصتك أخيراً، هل تحتمل أن تنتظر يوماً آخر؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس