عزرا 9
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
التفسير
كان اسمه عزرا. رجل طيب، يحب الله كثيراً.
جاء بعض الناس إليه. وجوههم كانت حزينة جداً.
قالوا له: "يا عزرا، شعبنا لا يفعل ما يحب الله".
سمع عزرا هذا. وحزن حزناً شديداً جداً.
مزّق ثوبه بيديه. مزّقه من الحزن.
جلس على الأرض. ولم يتكلم. جلس هكذا، ساعة طويلة طويلة.
كان المساء قد اقترب. الشمس تغرب، والسماء تتلوّن باللون الأحمر.
قام عزرا. جثا على ركبتيه. مدّ يديه إلى فوق، نحو السماء.
وبدأ يتكلم مع الله.
ماذا يعني هذا؟
قال عزرا: "يا إلهي، أنا خجول. خجول جداً. لا أستطيع أن أرفع وجهي نحوك".
لماذا كان خجولاً؟ لأن شعبه لم يسمع لكلام الله.
لكن عزرا لم يهرب. لم يخفِ الحزن في قلبه.
جلس أمام الله، بثوبه الممزّق، وقال الحقيقة كلها.
هذا ما فعل عزرا: تكلم مع الله بصدق، مثل طفل يخبر أباه بكل شيء.
الخيط المشترك
وقال عزرا كلمة جميلة جداً في صلاته.
قال: كان الله رحيماً معنا. أعطانا نجاة.
مثل لحظة صغيرة، مثل ومضة نور في الظلام.
الله لم يترك شعبه. حتى عندما أخطأوا.
هذا هو الله. لا يترك أولاده، حتى في أخطائهم.
هو نفسه الذي أرسل يسوع، لكي يحمل خطايانا، ويعطينا نجاة أعظم.
من أجلك
هل أخطأت يوماً؟ وشعرت بالحزن في قلبك؟
يمكنك أن تفعل مثل عزرا.
اجلس، وتكلم مع الله. قل له كل ما في قلبك.
لا تخف منه. هو يسمعك. وهو رحيم.
لنتحدث عن ذلك
هل تحدثت يوماً مع الله عندما كنت حزيناً؟ ماذا قلت له؟
لماذا مزّق عزرا ثوبه؟ ماذا كان يشعر في قلبه؟
لنصلِّ معاً
يا الله، أنت رحيم.
أحياناً أفعل أشياء خاطئة.
أنا حزين حين أفعل ذلك.
شكراً لأنك تسمعني دائماً.
شكراً لأنك لا تتركني.
آمين.
ما اكتشفه الآخرون
مزقت ثيابي وردائي ونتفت شعر رأسي وذقني وجلست متحيرا." عزرا لم يكن هو الخاطئ، لكنه حمل خطية شعبه كأنها خطيته. ولاحظ أنه لم يبدأ بخطبة ولا بتوبيخ، بل جلس. جلس صامتاً حتى المساء. متى كانت آخر مرة أوجعتك خطية غيرك إلى هذا الحد؟ نحن نسرع إلى الكلام، وقلّ من يجلس أولاً ويحزن.
عزرا لا يقول: "أخرجنا الله من العبودية"، بل "ونحن في عبوديتنا لم يتركنا إلهنا". الرحمة جاءت داخل القيد، لا بعد زواله. ما زالوا تحت ملك فارس، لكن الهيكل يرتفع والسور يقوم.
ربما ظروفك لم تتغيّر بعد. اسأل نفسك: هل أنتظر الخلاص لأشكر، أم أرى يده الممدودة عليّ الآن، في وسط ضيقي؟
لكي تتشددوا وتأكلوا خير الأرض وتورثوا بنيكم إياها إلى الأبد". عزرا يصلي وثيابه ممزقة، لأن الشعب العائد لتوّه من السبي بدأ ينسج الروابط ذاتها التي قادته إلى السبي. الخطر لم يكن في مصاهرة الأمم بحد ذاته، بل في قلب ينجرّ ببطء نحو آلهة أخرى. أيّ ارتباط في حياتك يسحبك بهدوء بعيدًا عن الله؟ هو لا يمنعك ليحرمك، بل ليشدّدك.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس