القضاة 11
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان هناك رجل اسمه يفتاح. كان قويًا وشجاعًا. لكن إخوته لم يحبوه. طردوه من بيته. يفتاح حزن كثيرًا. وذهب بعيدًا، إلى أرض أخرى.
مرت الأيام. جاء أعداء إلى أرض شعب يفتاح. كان اسمهم بني عمّون. أرادوا أن يحاربوا. شعب يفتاح خاف. من يقودهم في الحرب؟
فتذكروا يفتاح القوي. ذهبوا إليه. قالوا له: "تعال! كن قائدًا لنا". يفتاح تعجب. قال: "أما طردتموني من قبل؟" لكنهم قالوا: "نحن بحاجة إليك الآن، أرجوك".
يفتاح وافق. رجع مع الشيوخ. وقبل أن يحارب، تكلم أمام الرب. بكل قلبه. أرسل رسالة إلى ملك بني عمّون: "لماذا تحاربوننا؟" لكن الملك لم يسمع. أراد الحرب.
ماذا يعني هذا؟
حينها صار روح الرب على يفتاح. شعر بقوة كبيرة في داخله. قوة ليست منه وحده. ذهب يفتاح ليحارب. والرب أعطاه النصرة الكبيرة.
لكن قبل الحرب، قال يفتاح كلامًا. نذرًا للرب. قال: "إن نصرتني، سأقدّم لك أول من يخرج من بابي". كان يظن أن حيوانًا سيخرج أولًا.
وعندما رجع يفتاح منتصرًا، حدث شيء محزن جدًا. خرجت ابنته. تدق بالدفوف وترقص فرحًا برجوع أبيها. كانت ابنته الوحيدة. لم يكن له غيرها.
يفتاح رأى وحزن حزنًا شديدًا. مزّق ثيابه. كان كلامه قد خرج، ولم يستطع الرجوع فيه. وابنته، بشجاعة، قالت: "افعل بي ما قلت للرب".
الخيط المشترك
هذه القصة قصة حزينة. نحن لا نخفي ذلك. لكن فيها شيء نراه دائمًا في الكتاب المقدس. الرب يسمع، حين يصرخ إليه الناس في ضيقهم.
الرب أعطى يفتاح القوة ليخلّص شعبه. هذا يشبه أشخاصًا كثيرين في الكتاب المقدس. كلهم يشيرون إلى واحد أعظم سيأتي بعدهم.
يسوع المسيح هو المخلّص الحقيقي. هو لم يطلب من أحد أن يُقدَّم مكانه. هو نفسه قدّم نفسه، لكي يخلّصنا.
من أجلك
هل تعرف أن الرب يسمعك أنت أيضًا؟ حين تخاف، يمكنك أن تتكلم معه. مثل يفتاح، الذي تكلم أمام الرب قبل الحرب.
الرب قريب منك. يسمع صلاتك الصغيرة. حتى لو كانت كلمة واحدة، مثل "ساعدني".
تحدثوا عن ذلك
هل تتذكر مرة خفت فيها؟ بمن تكلمت؟
لماذا تظن أن الرب سمع صلاة يفتاح؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت تسمعني. حين أخاف، كن قريبًا مني. شكرًا لأنك تحب أطفالك الصغار. آمين.
أسئلة حول القضاة 11
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث القضاة 11؟
ماذا يقول القضاة 11؟
ماذا يعلّمنا القضاة 11 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من القضاة 11؟
لماذا يُعدّ القضاة 11 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
تعال وكن لنا قائدا فنحارب بني عمون." الشيوخ الذين سكتوا يوم طُرد يفتاح من بيت أبيه لأنه ابن امرأة زانية، هم أنفسهم جاءوا يستجدونه حين ضاقت بهم الحرب. الرفض لم يكن نهاية قصته. المكان الذي طُردت منه قد يناديك يوما. لكن اسأل قلبك: حين يأتي من أقصاك محتاجا إليك، بماذا سيمتلئ؟
طلب إسرائيل الإذن بالمرور، فرُفض. طلب ثانية، فرُفض أيضاً. "فأقام إسرائيل في قادش." لم يكسروا الباب المغلق، ولم يشقّوا طريقهم بالقوة. جلسوا وانتظروا.
أنت أيضاً وقفت أمام أبواب لم تُفتح، وظننت أن الطريق انتهى. لكن الله كان يقودك في التفاف أطول، لا في هزيمة. أحياناً تكون أمانتك في أنك لم تدخل عنوة، بل انتظرت حتى فتح هو.
ما لي ولك أنك أتيت إليّ للمحاربة في أرضي؟" أول ما فعله يفتاح لم يكن سحب السيف، بل إرسال سؤال. رجل طردته عائلته وعاش منبوذًا، كان يحق له أن يكون سريع الغضب، لكنه اختار أن يتكلم قبل أن يضرب. وأنت؟ كم معركة في بيتك أو عملك كان يمكن أن تنتهي لو بدأت بسؤال هادئ بدلًا من ردّ جارح؟
يفتاح، الذي طردوه من بيت أبيه بلا حق، صار أول من يفتح باب الكلام قبل السيف: "هكذا يقول يفتاح. لم يأخذ اسرائيل ارض موآب ولا ارض بني عمون". لم يهجم، بل أرسل رسلاً ليشرح ويصحّح. من عرف ظلم البشر تعلّم أن يعطي غيره فرصة الفهم. وأنت، هل تسمح للحوار أن يسبق غضبك؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس