سفر من الكتاب المقدس

إنجيل متى

مقدمة

تخيّل رجلاً يجلس عند مكان الجباية في كفرناحوم. أمامه طاولة، وعليها موازين ودفاتر وأكياس نقود. الناس يعبرون أمامه وهم يبتلعون غيظهم؛ فهو في نظرهم خائن يجمع ضرائب روما من إخوته. لا أحد يجلس معه إلى المائدة، ولا أحد يدعوه إلى بيته. ثم يمرّ نجّار من الناصرة، يقف أمام الطاولة، وينطق بكلمة واحدة: «اتبعني». وبعد سنوات، يجلس هذا الرجل نفسه ليكتب أول سفر في العهد الجديد، فيفتحه بسلسلة نسب مليئة بأسماء غرباء وخاطئات، ويغلقه بوعدٍ لا يُنسى: «وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ».

في هذه الصفحة ستكتشف من كتب إنجيل متى ومتى وأين، وكيف بُني هذا السفر بعناية مذهلة، وما هي مواضيعه الكبرى وآياته المحورية، وكيف تقرأه بنفسك في خطة عملية بسيطة. لكن أكثر من ذلك، ستكتشف الخيط الذهبي الذي يشدّ السفر كله من أوله إلى آخره.

زاوية هذا الدليل

معظم ما يُكتب عن إنجيل متى يبدأ من فكرة «الملك والملكوت»، وهذا صحيح لكنه ناقص. زاوية هذا الدليل أدقّ: إنجيل متى محصور بين وعدين متطابقين. يفتحه اسم «عِمَّانُوئِيلَ» الذي تفسيره «اللهُ مَعَنَا» (متى 1:23)، ويختمه صوت المسيح القائم: «وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ» (متى 28:20). كل ما بينهما، من العظة على الجبل إلى الصليب، هو شرح لهذه الحقيقة الواحدة: الملك لم يأتِ ليحكم من بعيد، بل ليسكن قريباً. سنقرأ السفر كله من داخل هذا القوس، لأن هذا هو ما يميّز متى عن سائر البشائر.

ماذا يقول الكتاب المقدس عن إنجيل متى؟

يبدأ العهد الجديد كله بجملة تشبه فاتحة سفر التكوين: «كِتَابُ مِيلاَدِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ ابْنِ دَاوُدَ ابْنِ إِبْرَاهِيمَ» (متى 1:1). ليست هذه بداية عابرة. متى يقول لقارئه اليهودي منذ السطر الأول: القصة التي بدأت مع إبراهيم ووُعِدت لداود لم تُلغَ ولم تُنسَ؛ ها هي تصل إلى غايتها. لذلك يقتبس متى من العهد القديم أكثر من أي كاتب إنجيلي آخر، ويكرّر عبارة صارت بصمته الخاصة: «لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ». المسيح عنده ليس مفاجأة اقتحمت التاريخ، بل جواب انتظره التاريخ.

وأول تصريح لاهوتي في السفر يأتي على لسان ملاك: «فَسَتَلِدُ ٱبْنًا وَتَدْعُو ٱسْمَهُ يَسُوعَ. لِأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ ٱلرَّبِّ بِٱلنَّبِيِّ: «هُوَذَا ٱلْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ٱبْنًا وَيَدْعُونَ ٱسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» ٱلَّذِي تَفْسِيرُهُ: ٱللهُ مَعَنَا (متى 1:21-23). لاحظ الاسمين معاً. «يسوع» يعني «الرب يخلّص»، و«عمانوئيل» يعني «الله معنا». الخلاص والحضور وجهان لعمل واحد. لا يخلّصنا الله بمرسوم يُصدره من عليائه، بل بابنٍ يُولد في زمننا ولحمنا، ويحمل خطايانا في جسده. ومن أول لحظة يُقال بوضوح إن هذا المولود لا يخلّص شعبه من الرومان، بل «مِنْ خَطَايَاهُمْ»؛ العدو الحقيقي كان دائماً في الداخل.

ثم يفتح المسيح فمه ليعلن دستور مملكته، فيبدأ لا بالأوامر بل بالتطويبات: «طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ» (متى 5:3-5). هذه ليست شروط دخول، بل وصف لمن دخل. الملكوت في متى يُعطى للمفلسين روحياً، لمن لا يملك ما يقدّمه، ثم يبدأ العطاء بتغيير القلب من الداخل. وهنا يظهر توازن السفر الذي كثيراً ما يُظلم: متى هو إنجيل المطالب العالية، وهو في الوقت نفسه إنجيل الرحمة العميقة. الذي قال «إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ» هو نفسه الذي قال: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ» (متى 11:28).

ويصل السفر إلى ذروته الأولى عند قيصرية فيلبس، حيث يسأل المسيح تلاميذه من يقولون إنه، «فَأَجَابَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَقَالَ: أَنْتَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ الْحَيِّ» (متى 16:16). هذا هو المفصل. كل ما قبله يقود إلى هذا الاعتراف، وكل ما بعده يشرح ثمنه، لأن المسيح يبدأ فوراً بالحديث عن الصليب. أما ذروته الأخيرة فهي الجبل في الجليل، حيث يقول القائم من الأموات: «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ» (متى 28:18)، فيُغلق القوس الذي فتحه اسم عمانوئيل.

الخيط الممتد في الكتاب المقدس

«الله معنا» ليس اختراع متى؛ إنه شوق العهد القديم كله. من أول صفحات الكتاب نرى الله يتمشى في الجنة عند هبوب ريح النهار، ثم نرى الإنسان يُطرد من الحضور. وبعد ذلك تصير قصة الفداء كلها قصة استعادة هذا الحضور. يقول الرب ليعقوب الهارب: «وَهَا أَنَا مَعَكَ وَأَحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ» (تكوين 28:15). ويقول لموسى المرتعب أمام دعوته: «إِنِّي أَكُونُ مَعَكَ» (خروج 3:12). وحين يخطئ الشعب عند سفح الجبل، لا يطلب موسى أرضاً ولا نصراً، بل يرفض أن يتحرك خطوة واحدة إن لم يسر وجه الله معهم. ثم يُبنى المسكن في وسط المحلة، ويُبنى الهيكل في وسط المدينة، وكل ذلك يقول شيئاً واحداً: الله يريد أن يسكن مع شعبه.

كل مذبح في العهد القديم كان يهمس باسم عمانوئيل.

لكن الحضور في العهد القديم كان محاطاً بحُجُب: حجاب في الهيكل، وشرط في الطهارة، ورئيس كهنة يدخل مرة في السنة. ثم جاءت لحظة الكسر الكبرى: في أيام آحاز الملك الخائف، أعطى الرب علامة على فم إشعياء: «هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» (إشعياء 7:14). حمل هذا الوعد أكثر من زمنه، وبقي معلّقاً في سماء الأنبياء سبعة قرون، حتى فتحه متى وقال: هنا. هذا هو. وفي حزقيال، رأى النبي مجد الرب يفارق الهيكل، ثم رأى وعداً بعودته. وفي ملاخي، وهو آخر سفر قبل صمت طويل، يُقال إن السيد سيأتي بغتة إلى هيكله. متى يبدأ من حيث انتهى ملاخي تماماً: رسول يُهيّئ الطريق، وملاك يبشّر، وسيد يأتي.

وحين نتابع الخيط إلى ما بعد متى، نجده يصل إلى نهايته المجيدة. يوحنا يقول عن الكلمة إنه «صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا» (يوحنا 1:14)؛ وبولس يعلن أن المسيح في المؤمنين هو «رَجَاءُ الْمَجْدِ» (كولوسي 1:27)؛ وسفر الرؤيا يختم القصة بصوت عظيم: «هُوَذَا مَسْكَنُ اللهِ مَعَ النَّاسِ، وَهُوَ سَيَسْكُنُ مَعَهُمْ» (رؤيا 21:3). ما فتحه متى بكلمة «الله معنا» يغلقه سفر الرؤيا بالمشهد الأخير للحضور الدائم.

وهكذا يقف إنجيل متى في مكانه الصحيح داخل الكتاب المقدس: جسر. هو آخر صدى للعهد القديم وأول نغمة في العهد الجديد. لهذا وُضع أولاً في ترتيب القانون الكنسي، لا لأنه كُتب أولاً بالضرورة، بل لأنه الباب الطبيعي الذي يعبر منه القارئ من الأنبياء إلى الرسل دون أن يشعر أنه دخل كتاباً آخر.

البنية والمواضيع الرئيسية

إنجيل متى ليس مجموعة ذكريات مرتبة بالصدفة. إنه مبنيّ بذهن معلّم ومحاسب في الوقت نفسه؛ رجل تعوّد على الدفاتر والأعمدة المنظّمة. أوضح ملامح البناء هي خمس عظات كبرى، تُختم كل واحدة منها بعبارة شبه محفوظة: «وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هَذِهِ الأَقْوَالَ». العظة الأولى هي العظة على الجبل (الفصول 5 إلى 7) وموضوعها بِرّ الملكوت. الثانية هي عظة الإرسالية (الفصل 10) وموضوعها كيف يُرسَل تلاميذ الملك إلى عالم معادٍ. الثالثة هي عظة الأمثال (الفصل 13) وموضوعها كيف ينمو الملكوت مخفياً كحبة خردل وخميرة. الرابعة هي عظة الجماعة (الفصل 18) وموضوعها الحياة معاً: التواضع، ورعاية الصغار، والمغفرة التي لا تُحصى. والخامسة هي العظة عن الأزمنة الأخيرة (الفصول 23 إلى 25) وموضوعها انتظار عودة الملك.

الكثيرون رأوا في هذه الخمس تقابلاً مقصوداً مع أسفار موسى الخمسة، وهذا يليق تماماً بهدف متى: يسوع المسيح هو النبي الأعظم من موسى. موسى نزل من الجبل بالوصايا؛ ويسوع صعد الجبل وأعلن الوصايا بسلطانه الذاتي: «وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ». وموسى عبر البحر مع الشعب؛ ويسوع مشى فوق البحر. وموسى أعطى المن؛ ويسوع أشبع الجموع بيديه.

بين العظات الخمس تجري السرديات: الميلاد والهروب إلى مصر والمعمودية والتجربة، ثم خدمة الجليل بمعجزاتها، ثم الطريق إلى أورشليم، ثم أسبوع الآلام والصليب والقيامة. ويمكن تقسيم السفر أيضاً بعبارتين مفتاحيتين: «مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ» (متى 4:17) التي تفتح الخدمة العلنية، و«مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ» (متى 16:21) التي تفتح طريق الصليب. القوس واضح: من إعلان الملكوت إلى تتويج الملك بإكليل شوك.

أما المواضيع الكبرى فأربعة. الأول هو الملكوت: يستعمل متى تعبير «مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ» أكثر من ثلاثين مرة، وهو تعبير يهودي يتحرّج من النطق باسم الله، ويعني الشيء نفسه الذي يسميه مرقس ولوقا «ملكوت الله». الثاني هو تتميم الأنبياء: النسب، والميلاد من عذراء، وبيت لحم، ومصر، والناصرة، وخدمة الجليل، والدخول على جحش، والثلاثين من الفضة؛ كلها تُقرأ في متى بعين الوعد المتحقق. الثالث هو الرحمة: هذا هو الإنجيل الذي يذكر مرتين قول الرب «إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً»، والذي يُدرج في سلسلة نسب المسيح ثامار وراحاب وراعوث وامرأة أوريا، ليقول إن ملك هذا الملكوت لا يتبرّأ من ماضٍ مكسور. الرابع هو الحضور، وهو الخيط الذي يشدّ الكل: عمانوئيل في الفصل الأول، «حَيْثُمَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ بِاسْمِي فَهُنَاكَ أَكُونُ فِي وَسْطِهِمْ» في الفصل الثامن عشر، «بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هَؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ» في الفصل الخامس والعشرين، ثم «هَا أَنَا مَعَكُمْ» في الفصل الأخير. ثلاث درجات للحضور: في التجسد، وفي الجماعة، وفي الفقير، وفي الإرسالية.

آيات محورية من هذا السفر

الآية الأولى هي الصلاة الربانية: «فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ» (متى 6:9-13). انظر إلى ترتيبها: تبدأ بكلمة «أبانا»، أي إن أول ما يعطيه الملكوت ليس قوة بل قرابة. ثم ثلاث طلبات تخصّ الله (اسمه، ملكوته، مشيئته)، ثم ثلاث تخصّنا (الخبز، المغفرة، النجاة). هذا هو ترتيب الملكوت بالكامل في ست جمل. ولاحظ أن الخبز مطلوب «الْيَوْمَ» فقط؛ صلاة تعلّمنا أن نعيش على قدر يوم واحد من العطاء، وهذا بحد ذاته علاج من القلق الذي تتحدث عنه بقية الفصل السادس.

الآية الثانية هي الوصية العظمى: «تُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى وَالْعُظْمَى. وَالثَّانِيَةُ مِثْلُهَا: تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ. بِهَاتَيْنِ الْوَصِيَّتَيْنِ يَتَعَلَّقُ النَّامُوسُ كُلُّهُ وَالأَنْبِيَاءُ» (متى 22:37-40). جاء السؤال من مجرّب يريد إحراج المسيح بين ست مئة وثلاث عشرة وصية، فأجاب بأن الناموس كله معلّق على مسمارين. الكلمة «يَتَعَلَّقُ» صورة قوية: كل الوصايا تتدلّى من المحبة كما يتدلّى باب من مفصلَيه. من أراد أن يفهم أخلاق متى العالية دون أن يسحقها إلى قوانين جافة، فليقرأها من هنا. البِرّ الذي يزيد على برّ الفريسيين ليس بِرّاً أكثر تدقيقاً، بل بِرّ محبّ.

الآية الثالثة هي خاتمة السفر: «فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ. آمِينَ» (متى 28:18-20). ثلاث حقائق في نصّ واحد: سلطان كامل، ومهمة عالمية، وحضور دائم. والترتيب مقصود؛ الأمر بالذهاب محصور بين السلطان والحضور، فلا يذهب المؤمن بقوته ولا يذهب وحده. وهنا يكتمل القوس الذي بدأ في متى 1:23: الذي وُلد ليكون «الله معنا» في مكان واحد صار، بعد القيامة، «معنا» في كل مكان وكل يوم.

كيف تقرأ إنجيل متى: خطة عملية

اقرأ إنجيل متى في أربعة أسابيع، سبعة فصول كل أسبوع، مع دفتر صغير إلى جانبك. في الأسبوع الأول (الفصول 1 إلى 7) دوّن كل مرة ترى فيها عبارة «لِكَيْ يَتِمَّ»، وارجع إلى النبوة المقتبسة في العهد القديم واقرأها في سياقها؛ ستتعلم في سبعة أيام كيف يقرأ الرسل الكتاب. وفي هذا الأسبوع، اقرأ العظة على الجبل مرتين: مرة كمطالب تسحقك، ومرة كصورة للحياة التي يعطيها الملك.

في الأسبوع الثاني (الفصول 8 إلى 14) راقب من يأتي إلى المسيح: أبرص، وقائد مئة أممي، ونازفة دم، وجباة، وخطاة. اكتب اسم كل نوع من الناس، واسأل نفسك من هم نظراؤهم في مدينتك اليوم. في الأسبوع الثالث (الفصول 15 إلى 21) تابع مسار الصليب من متى 16:21 إلى الأمام، وضع خطاً تحت كل مرة يتحدث المسيح عن موته، ولاحظ ردود التلاميذ؛ ستجد فيها ردودك أنت. في الأسبوع الرابع (الفصول 22 إلى 28) اقرأ ببطء شديد؛ الأسبوع الأخير من حياة المسيح يأخذ نحو ثلث السفر، وهذا ليس عبثاً.

وإن كان وقتك ضيقاً، فاختر ثلاثة نصوص واحفظها هذا الشهر: متى 1:21-23، ومتى 6:9-13، ومتى 28:18-20. ابدأ يومك بالصلاة الربانية كما هي، دون إضافة، ثم صلِّها ثانية بكلماتك. وقبل أن تنام، ردّد الجملة الأخيرة من السفر. من يفتح فمه بـ«الله معنا» ويغلقه بـ«ها أنا معكم» لن يقرأ متى كوثيقة تاريخية، بل كخطاب موجّه إليه.

المرآة

أنت لا تحتاج إلى معلومات إضافية عن إنجيل متى بقدر ما تحتاج إلى أن تصدّق قوسه. لأنك تعرف تلك الساعة: الثالثة فجراً، والسقف فوقك أبيض فارغ، والحسابات في رأسك لا تنتهي؛ الإيجار، ونتيجة التحليل، والابن الذي لم يعد يكلمك، والوظيفة التي تنتظر قرار غيرك فيها. في تلك الساعة، عقيدة «الله كلي القدرة» تبدو بعيدة جداً، وعقيدة «الله معي» هي الوحيدة التي تُنقذ.

ولعلك تقرأ العظة على الجبل فتشعر أنها تفضحك أكثر من أن تعزّيك. غضبك من أخيك، ونظرتك التي لا يعرفها أحد، وكلماتك في العمل التي لم تكن أميناً فيها، وقلقك على المال الذي يستهلك من طاقتك أكثر مما تستهلك صلاتك. هذا شعور صحيح؛ متى يريدك أن تصل إليه. لكنه لا يريدك أن تتوقف عنده. الذي أعطى المطالب هو نفسه الذي بدأ بقوله «طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ»، أي طوبى لمن اكتشف أنه مفلس. إفلاسك ليس عائقاً عن الملكوت؛ إنه بابه.

لا يطلب المسيح منك أن تكون قوياً، بل أن تكون قريباً.

وربما التحدي الأقسى في متى ليس في ما يجب أن تفعله، بل في من يجب أن تحبه. الوصية الثانية «مِثْلُهَا»، أي بالوزن نفسه. لا يمكنك أن تُحب الله في اجتماع الأحد وتحتقر جارك يوم الاثنين. ومتى 25:40 يذهب أبعد: المسيح يقول إنه يقف مختبئاً في صورة الفقير والمريض والغريب والسجين. فمن تجاهلته هذا الأسبوع؟ من الذي طلب منك وقتاً فأعطيته عذراً؟ الحضور الذي تشتاق إليه أنت في الليل، أنت مدعو أن تكونه لشخص آخر في النهار. هذا هو ما يعنيه أن تكون تلميذاً للملك الذي لا يحكم من بعيد.

مشروح للأطفال

مع الأطفال، أفضل مدخل إلى إنجيل متى هو الأسماء. قل لهم إن الملاك أعطى الطفل اسمين: «يسوع» ومعناه «الرب يخلّص»، و«عمانوئيل» ومعناه «الله معنا». ثم اسألهم: أيّ الاسمين تحبّ أكثر؟ وستُفتح المحادثة من تلقاء نفسها. اشرح لهم أن إنجيل متى يبدأ بطفل صغير في بيت لحم، وينتهي بوعد كبير: «ها أنا معكم كل الأيام». وأن الوعد هذا يعني أن يسوع المسيح ليس معنا في الكنيسة فقط، بل في المدرسة، وفي غرفة النوم عندما يكون الظلام مخيفاً، وفي السيارة، وعند طبيب الأسنان.

ثم علّمهم الصلاة الربانية كلمة كلمة، فهي أفضل هدية تعطيها لطفل في السابعة. اشرح كل جملة بمثال من يومه: «خبزنا كفافنا» هي الشكر على الطعام، و«اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر» هي المصالحة مع أخيه قبل النوم. وأخبرهم عن متى نفسه، الرجل الذي لم يكن يحبه أحد، والذي دعاه يسوع المسيح ليكون من أصدقائه المقرَّبين. الأطفال يفهمون هذه القصة بسرعة مذهلة، لأن كل طفل يعرف كيف يكون أن تُترك خارج اللعبة.

وعلى موقعنا تجد شروحات مخصّصة لهذا السفر بحسب الأعمار: للصغار من ثلاث إلى ست سنوات بصورٍ وقصص قصيرة جداً، ولأطفال المدرسة من سبع إلى اثنتي عشرة سنة بأنشطة وأسئلة، وللمراهقين من اثنتي عشرة سنة وما فوق بمناقشات أعمق عن العظة على الجبل وعن معنى التلمذة في عالمهم. اختر المستوى المناسب وابدأ الحوار؛ الأطفال يسألون عن متى أسئلة أذكى مما نتوقع.

الأسئلة الشائعة

من كتب إنجيل متى؟

التقليد الكنسي المتّفق عليه منذ القرن الثاني ينسب هذا الإنجيل إلى متى الرسول، ويُدعى أيضاً لاوي، وكان عشّاراً أي جامع ضرائب في كفرناحوم قبل أن يدعوه المسيح. يشهد لذلك بابياس وإيريناوس وأوريجينوس وأوسابيوس، ولا يوجد في التاريخ القديم أي نسبة منافسة للسفر إلى كاتب آخر. ومن اللافت أن الكاتب يذكر مهنته السابقة بصراحة في متى 9:9 و10:3، وهي مهنة كانت محتقرة عند اليهود؛ وهذا التواضع دليل داخلي جميل على صدق النسبة.

متى كُتب إنجيل متى؟

يرجّح معظم الدارسين المحافظين أنه كُتب بين سنة خمسين وسبعين ميلادية. أهم مؤشر هو أن السفر يتحدث عن خراب الهيكل كحادثة مستقبلية في الفصل الرابع والعشرين، دون أي إشارة إلى أنها وقعت فعلاً سنة سبعين ميلادية؛ ولو كُتب بعدها لكان من الطبيعي أن يذكر الكاتب تحقّق كلام المسيح، وهو الذي يهتم بشدّة بتتميم النبوات. كما أن اهتمامه بمسائل يهودية حيّة، مثل الهيكل والسبت والوصايا، يوحي بأنه كُتب حين كانت هذه المؤسسات قائمة.

لماذا يبدأ إنجيل متى بسلسلة نسب طويلة؟

لأن متى يكتب أولاً إلى قرّاء يهود، ولن يسمعوا شيئاً عن المسيح قبل أن يعرفوا نسبه. السلسلة تُثبت أن يسوع ابن داود، فله حق العرش، وابن إبراهيم، فبه تُبارك جميع الأمم. لكن المفاجأة في السلسلة هي أسماء النساء: ثامار وراحاب وراعوث وامرأة أوريا. متى يُدخل عن قصد قصصاً فيها خطية وغربة وعار، ليعلن منذ السطور الأولى أن هذا الملك لا يخجل من التاريخ المكسور الذي جاء ليفديه.

ما معنى «ملكوت السماوات» ولماذا لا يقول متى «ملكوت الله»؟

المعنى واحد، والاختلاف في الأسلوب. كان اليهود يتحرّجون من النطق باسم الله فيستعملون بدائل محترمة، ومنها كلمة «السماوات». حين يقارن الدارس نصوص متى بنظائرها في مرقس ولوقا يجد التعبيرين متبادلين في المشهد الواحد. والملكوت في متى ليس مكاناً جغرافياً بل حُكم الله الفعّال؛ إنه حاضر الآن في شخص الملك وفي قلوب الذين يخضعون له، وسيُعلن كاملاً وظاهراً حين يعود المسيح في مجده.

ما الفرق بين إنجيل متى وإنجيل مرقس ولوقا؟

الثلاثة تُسمّى الأناجيل المتشابهة لأنها تروي القصة نفسها بترتيب متقارب، لكن لكل واحد زاوية. مرقس سريع ومكثّف ويُبرز المسيح العامل الخادم، ويكتب على الأرجح لقرّاء رومان. لوقا يكتب بدقّة المؤرّخ ويُبرز المسيح مخلّص الأمم والمهمَّشين والنساء والفقراء. متى هو الأكثر يهودية والأكثر تنظيماً، مع خمس عظات كبرى، ويُبرز المسيح الملك المسيّاني الذي تتمّ فيه النبوات. اختلاف الزوايا ليس تناقضاً، بل هو غنى أربع شهادات لشخص واحد.

هل كتب متى إنجيله بالعبرية أولاً؟

نقل أوسابيوس عن بابياس، وهو من الجيل التالي للرسل، أن متى جمع أقوال الرب «بالعبرانية»، أي بالعبرية أو الآرامية. لا نملك هذه النسخة اليوم، والنصّ الذي وصلنا هو باليونانية. بعض العلماء يفهمون كلام بابياس كإشارة إلى مجموعة أولى من الأقوال استعملها متى لاحقاً في إنجيله اليوناني، وآخرون يرون أنه كتب النسخة العبرية أولاً ثم أعاد صياغتها. في كل الأحوال، النصّ اليوناني الذي تسلّمته الكنيسة هو الكتاب الموحى به الذي نقرأه.

كم عدد فصول إنجيل متى وما أطول جزء فيه؟

يتألف إنجيل متى من ثمانية وعشرين فصلاً، وهو أول أسفار العهد الجديد في الترتيب. أشهر أجزائه العظة على الجبل في الفصول الخامس والسادس والسابع، وأكثفها روحياً هو قسم الآلام والقيامة في الفصول السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين. ومن المفيد أن تلاحظ أن الأسبوع الأخير من حياة المسيح على الأرض يشغل نحو ثلث السفر، وهذا يقول لنا ما هو مركز الإنجيل: ليس التعليم وحده، بل الصليب والقبر الفارغ.

ما هي العظة على الجبل ولماذا تبدو مطالبها مستحيلة؟

هي أول العظات الخمس في متى، وتشمل التطويبات، وشرح الناموس من جهة القلب، وتعليم الصلاة والصوم والعطاء، والتحذير من القلق والحكم على الآخرين. مطالبها تبدو مستحيلة لأنها كذلك فعلاً بقوانا الطبيعية؛ فهي لا تُعالج السلوك فقط بل الرغبة والنظرة والدافع. لكن العظة تبدأ بالتطويب للمساكين بالروح، لا للأقوياء. فهي أولاً تكشف حاجتنا إلى النعمة، ثم ترسم شكل الحياة التي يصنعها الروح القدس فينا بعد أن يعطينا الملك قلباً جديداً.

هل يتناقض إنجيل متى مع بولس الرسول في موضوع النعمة والأعمال؟

لا. متى نفسه يسجّل قول المسيح «لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ إِلَى التَّوْبَةِ» (متى 9:13)، ويقدّم النداء الأشهر للمتعبين والثقيلي الأحمال، ويعلن أن اسم المولود يعني أنه «يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». الخلاص في متى عطية الملك لا أجر العامل. لكن متى يشدّد على أن هذه العطية تُنتج ثمراً حقيقياً في الحياة، وهو ما يقوله بولس أيضاً في أفسس 2:8 وما يليها؛ مخلّصون بالنعمة، ومخلوقون لأعمال صالحة.

ما هي الإرسالية العظمى وهل هي موجّهة إلى الرسل فقط؟

الإرسالية العظمى هي وصية المسيح القائم في متى 28:18-20 بأن نتلمذ جميع الأمم ونعمّدهم ونعلّمهم حفظ كل ما أوصى به. وقد أُعطيت للأحد عشر، لكن مضمونها يمنع حصرها بهم: فالمأمورية تشمل «جَمِيعَ الأُمَمِ» وتمتد «إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ»، وهي مدّة أطول بكثير من حياة أي جيل. وجزء من الوصية هو أن يُعلَّم التلاميذ الجدد كل ما أوصى به المسيح، ومن ذلك هذه الوصية نفسها؛ فكل تلميذ يصير بدوره مرسَلاً.

لماذا وُضع إنجيل متى أولاً في العهد الجديد؟

ليس لأنه أقدم الأناجيل زمنياً بالضرورة، بل لموقعه اللاهوتي. متى يفتح بسلسلة نسب تصل القارئ بإبراهيم وداود، ويقتبس العهد القديم أكثر من غيره، فيعمل كجسر طبيعي بين العهدين. من يقرأ ملاخي ثم يفتح متى يجد نفسه في استمرار القصة نفسها، لا في كتاب غريب. أضف إلى ذلك أن ترتيبه المنهجي بخمس عظات جعله من أوائل الأسفار المستخدمة في تعليم الموعوظين وفي عبادة الكنيسة الأولى.

كيف أعرف أن وعد «ها أنا معكم» صحيح حين لا أشعر بحضور الله؟

الوعد لا يقوم على مشاعرك بل على سلطان الذي نطق به؛ لاحظ أن المسيح قال «دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ» قبل أن يقول «هَا أَنَا مَعَكُمْ». حضوره واقع موضوعي، وشعورك بالجفاف لا يُلغيه، تماماً كما لا يُلغي الليل وجود الشمس. ومتى يعطينا أيضاً وسائل ملموسة نلمس فيها هذا الحضور: الجماعة المجتمعة باسمه، وكلمته المقروءة، والصلاة الربانية، وخدمة أصاغر إخوته. مارس هذه، وستكتشف أن الحضور كان موجوداً قبل أن تشعر به.

في الختام

إنجيل متى ليس فقط أول سفر في العهد الجديد؛ إنه أول جواب على أقدم جرح في التاريخ. طُرد الإنسان من حضرة الله، وسار كل الكتاب المقدس يبحث عن طريق العودة: مسكن في البرية، وهيكل في المدينة، وأنبياء يعلنون وعداً معلّقاً باسم عمانوئيل. ثم جاء متى وكتب أن الوعد صار جسداً، وأن الملك جاء لا ليحكم من بعيد بل ليجلس على مائدة العشّارين ويموت على صليب الخطاة، ثم يقوم ويقول لتلاميذه الخائفين: أنا معكم، كل الأيام، إلى النهاية.

اقرأ السفر مرة أخرى بهذه العين. ستجد أن كل عظة، وكل معجزة، وكل مثل، وكل مواجهة مع الفريسيين، تخدم هذه الحقيقة الواحدة. وستجد أن مطالب العظة على الجبل لم تُعطَ لك لتُسحق تحتها وحدك، بل لتسير فيها مع من هو معك. ابدأ من الفصل الأول، وتوقّف عند اسم عمانوئيل، ثم اقلب إلى الفصل الأخير وضع إصبعك على الجملة الأخيرة. بين هذين الوعدين يقع كل ما تحتاجه اليوم: ملك له كل سلطان، ورفيق لا يتركك.

شارك هذه الصفحة

ساعد في نشر البشارة. أرسل هذا الشرح لمن قد يتشجّع به.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter
آية اليوم

مقطع كتابي وتأمل في بريدك كل صباح

كل صباح تصلك آية من الكتاب المقدس مع تأمل قصير لتبدأ يومك بها. يقرأ معنا الآن 6.321 شخصًا.

ستصلك أولًا رسالة تأكيد. يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت بنقرة واحدة.

7.127
مقاطع كتابية اكتشفناها معًا
توجد بالفعل 180 دراسات جديدة هذا الأسبوع

جدار التأملات

ما الذي يلمس قلبك في الكتاب المقدس؟ ما الذي يمكننا أن نصلي لأجله؟ على ماذا نشكر الله؟

صلاة تحريري في لاويين 14:49

يا رب، أنت تهتم حتى بجدران بيوتنا، وبما ينتشر في الخفاء ولا نراه. طهّر بيتي من كل ما يفسده بصمت:…

تأمّل تحريري في القضاة 18:20

فطاب قلب الكاهن وأخذ الأفود والترافيم والتمثال المنحوت ودخل في وسط الشعب". عُرض عليه أن يكون كاهناً لسبط بدل بيت…

تأمّل تحريري في عزرا 6:20

لاحظ الترتيب في الآية: "وذبحوا الفصح لجميع بني السبي ولإخوتهم الكهنة ولأنفسهم". أنفسهم في الآخر. تطهروا أولاً، ثم خدموا الراجعين…

شكر تحريري في إشعياء 48:19

أشكرك لأنك تريد لنا الخير وتشتهي أن يكون نسلنا كالرمل وذرية أحشائنا كأحشائه. شكرا لأن اسمي عندك محفوظ، "لا ينقطع…

صلاة تحريري في خروج 6:10

يا رب، أنت تعود وتتكلم من جديد، حتى بعد أن يخذلني صوتي ويثقل قلبي. علّمني أن أصغي حين تناديني مرة…

تأمّل تحريري في عبرانيين 4:9

إذا بقيت راحة لشعب الله." كلمة "بقيت" تعني أن أحدًا لم يأخذها بعد، وأنها ما زالت محفوظة باسمك. جيل كامل…

تنويه: تستخدم Faith.network نماذج لغوية آلية لإعداد دراسات الكتاب المقدس والتأملات. جميع المحتوى مُستمَد من نص الكتاب المقدس ذاته، ويُراجَع يوميًا عبر رقابة جودة مستقلة وآلية: تُختار عينات عشوائية من كل موقع لغوي وتُقيَّم بحسب الأمانة للكتاب المقدس، ودقة الاقتباس الحرفي، ووضوح اللغة، وتُنشر النتائج دون تعديل. ومع ذلك، لا يوجد شرح معصوم من الخطأ، وقد تحدث أخطاء. لا شيء على هذه المنصة يُعدّ مشورة مهنية، ولا يمكن استنباط أي حقوق من محتواها. اختبر دائمًا ما تقرأه في ضوء الكتاب المقدس نفسه، واستخدم Faith.network مكمِّلًا، لا بديلًا، لدراستك الشخصية للكتاب المقدس وصلاتك وحياتك في جماعة الكنيسة المحلية. تسري إخلاء المسؤولية وشروط الاستخدام الكاملة الخاصة بنا. اطّلع على فحوصات الجودة اليومية

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network

بدعم من شركائنا
شركة؟