لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

2 أخبار الأيام 18

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

الشرح

يهوشافاط ملك يهوذا كان غنيًا ومكرمًا، ولكنه فعل شيئًا غريبًا، صاهر أخآب ملك إسرائيل. وأخآب هذا كان ملكًا ابتعد عن الرب وعبد آلهة أخرى. مع ذلك نزل يهوشافاط لزيارته، وهناك أقنعه أخآب أن يذهب معه للحرب على راموت جلعاد.

قبل أن يذهبا، طلب يهوشافاط أمرًا جيدًا: "اسأل اليوم عن كلام الرب". فجمع أخآب أربعمائة نبي. كلهم قالوا الشيء نفسه: "اصعد فينصرك الله". لكن يهوشافاط لم يطمئن. سأل: أما يوجد نبي حقيقي للرب هنا؟ فأجاب أخآب أن يوجد واحد، ميخا بن يملة، "ولكنني أبغضه لأنه لا يتنبأ علي خيرًا بل شرًا كل أيامه".

هذه الجملة تكشف الكثير عن أخآب. هو لا يريد أن يسمع الحق، بل يريد أن يسمع ما يعجبه.

أحضروا ميخا. في الطريق طلب منه الرسول أن يقول كلامًا طيبًا مثل باقي الأنبياء، لكن ميخا رد: "إن ما يقوله إلهي فبه أتكلم". وأمام الملك قال أولاً كلامًا ساخرًا يشبه كلام الأنبياء الآخرين، لكن الملك عرف أنه يسخر وطلب منه الحق. عندها قال ميخا الحقيقة: رأى كل إسرائيل كخراف بلا راعٍ، ورأى الرب نفسه يسمح لروح كذب أن يتكلم على فم أنبياء أخآب، لكي يُغوى الملك ويسقط في الحرب.

غضب أحد الأنبياء الكذبة، صدقيا، وضرب ميخا. وأمر أخآب أن يُسجن ميخا ويُعطى خبز الضيق وماء الضيق حتى يرجع الملك بسلام. فقال ميخا كلمة أخيرة وشجاعة: "إن رجعت رجوعًا بسلام فلم يتكلم الرب بي".

وذهب الملكان إلى الحرب. تنكّر أخآب لكي لا يُعرف، بينما لبس يهوشافاط ثيابه الملكية. ولكن سهمًا أطلقه رجل من غير قصد أصاب أخآب بين فُصول درعه، فمات عند غروب الشمس.

ماذا يعني هذا؟

هذه القصة تتكلم عن الفرق بين النبوءة الحقيقية والكلام الذي يريد الناس سماعه فقط. أربعمائة نبي قالوا ما أراد أخآب أن يسمعه، لكن رجلاً واحدًا قال الحق، حتى لو كلفه ذلك ضربًا وسجنًا.

هنا سؤال يستحق أن نقف عنده: لماذا سمح الله بروح الكذب أن يعمل في أفواه الأنبياء؟ النص لا يشرح هذا بالكامل. ما نراه هو أن الله لم يترك أخآب بلا تحذير، أرسل له ميخا ليقول الحق بوضوح. فإذا اختار أخآب أن يصدق الأربعمائة بدل الواحد، فهذا اختياره هو، وهو يتحمل نتيجته.

يهوشافاط أيضًا لم يكن بلا خطأ. عرف أن عليه أن يسأل الرب، وفعل ذلك، لكنه مع ذلك سار في الحرب مع ملك شرير. أحيانًا نعرف الصواب لكننا لا نفعله بالكامل.

الخيط المشترك

في كل الكتاب المقدس نرى الله يرسل أناسًا يقولون الحق حتى لو لم يُرد أحد أن يسمعه. ميخا وحده وقف أمام أربعمائة، مثلما وقف أنبياء آخرون وحدهم أمام ملوك وشعوب رفضوا كلامهم. يسوع المسيح نفسه قال الحق أمام أناس كثيرين فضّلوا كلامًا آخر، وكلّفه ذلك حياته. ميخا دخل السجن لأنه قال الصدق، ويسوع ذهب إلى الصليب لأنه هو الحق نفسه. القصة تذكرنا أن الحق لا يحتاج إلى عدد كبير من الأصوات ليكون صحيحًا.

من أجلك

هل سبق أن قلت الحق وأنت تعرف أن أحدًا لن يحب سماعه؟ هذا صعب، تمامًا كما كان صعبًا على ميخا. لكن القصة تشجعنا ألا نبحث فقط عمن يقول لنا ما نريد سماعه، بل عمن يقول لنا الحق، حتى لو كان مؤلمًا. وهذا ينطبق أيضًا على ما نقرأه ونسمعه نحن، هل نبحث عن كلام يريحنا فقط، أم عن كلام الله الحقيقي؟

لنتحدث عن ذلك

لماذا برأيك أراد أخآب أن يسمع فقط الكلام الجيد، ولم يرد أن يسمع ميخا؟

هل تعتقد أن يهوشافاط كان صديقًا حقيقيًا لنفسه عندما سار مع أخآب رغم معرفته بالخطر؟

لنصلِّ معًا

يا رب، أنت تعرف الحق دائمًا، حتى عندما لا نريد سماعه. أعطنا شجاعة ميخا لنقول الصدق، وأعطنا حكمة لنسمعه عندما يقوله لنا آخرون. علّمنا أن نحبك أكثر من راحتنا. باسم يسوع المسيح نصلي، آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول 2 أخبار الأيام 18

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث 2 أخبار الأيام 18؟
يهوشافاط ملك يهوذا كان غنيًا ومكرمًا، ولكنه فعل شيئًا غريبًا، صاهر أخآب ملك إسرائيل. وأخآب هذا كان ملكًا ابتعد عن الرب وعبد آلهة أخرى. مع ذلك نزل يهوشافاط لزيارته، وهناك أقنعه أخآب أن يذهب معه للحرب على راموت جلعاد.
ماذا يقول 2 أخبار الأيام 18؟
أحضروا ميخا. في الطريق طلب منه الرسول أن يقول كلامًا طيبًا مثل باقي الأنبياء، لكن ميخا رد: "إن ما يقوله إلهي فبه أتكلم". وأمام الملك قال أولاً كلامًا ساخرًا يشبه كلام الأنبياء الآخرين، لكن الملك عرف أنه يسخر وطلب منه الحق. عندها قال ميخا الحقيقة: رأى كل إسرائيل كخراف بلا راعٍ، ورأى الرب نفسه يسمح لروح كذب أن يتكلم على فم أنبياء أخآب، لكي يُغوى الملك ويسقط في الحرب.
ماذا يعلّمنا 2 أخبار الأيام 18 عن الله؟
وذهب الملكان إلى الحرب. تنكّر أخآب لكي لا يُعرف، بينما لبس يهوشافاط ثيابه الملكية. ولكن سهمًا أطلقه رجل من غير قصد أصاب أخآب بين فُصول درعه، فمات عند غروب الشمس.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 2 أخبار الأيام 18؟
هنا سؤال يستحق أن نقف عنده: لماذا سمح الله بروح الكذب أن يعمل في أفواه الأنبياء؟ النص لا يشرح هذا بالكامل. ما نراه هو أن الله لم يترك أخآب بلا تحذير، أرسل له ميخا ليقول الحق بوضوح. فإذا اختار أخآب أن يصدق الأربعمائة بدل الواحد، فهذا اختياره هو، وهو يتحمل نتيجته.
لماذا يُعدّ 2 أخبار الأيام 18 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
في كل الكتاب المقدس نرى الله يرسل أناسًا يقولون الحق حتى لو لم يُرد أحد أن يسمعه. ميخا وحده وقف أمام أربعمائة، مثلما وقف أنبياء آخرون وحدهم أمام ملوك وشعوب رفضوا كلامهم. يسوع المسيح نفسه قال الحق أمام أناس كثيرين فضّلوا كلامًا آخر، وكلّفه ذلك حياته. ميخا دخل السجن لأنه قال الصدق، ويسوع ذهب إلى الصليب لأنه هو الحق نفسه.

ما اكتشفه الآخرون

تأمّل تحريري في آية 7

ولكنني أبغضه لأنه لا يتنبأ عليّ بخير بل بشر كل أيامه". آخاب لم يشكّ في أن ميخا نبي حقيقي، بل كره فيه أنه صادق. أصعب ما في الآية أنه يعرف العنوان تمامًا، ويعرف أن هناك صوتًا من الله، لكنه يتجنّبه.

مَن هو ميخا في حياتك؟ ذاك الذي تتهرب من مكالمته لأنك تعرف مسبقًا ماذا سيقول لك. ربما الله يكلّمك من هناك بالذات.

تأمّل تحريري في آية 18

ملكان يجلسان على كرسيين، في ثياب فاخرة، عند باب السامرة، وحولهما أربعمئة نبي يهتفون لهما. ثم يأتي ميخا بكلمة واحدة تقلب المشهد: "قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف عن يمينه وعن يساره."

هناك كرسي واحد فقط يهم. والأصوات الكثيرة حولك لا تغيّر من يجلس عليه. فمَن تصدّق اليوم؟

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس