2 صموئيل 13
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
شرح 2 صموئيل 13
الشرح
كان للملك داود أولاد كثيرون. اثنان منهم، أمنون وأبشالوم، كانا إخوة. وكانت لأبشالوم أخت جميلة اسمها ثامار.
أمنون أحب ثامار أخته محبة غريبة، محبة لم تكن صحيحة. أراد شيئا لم يكن من حقه أن يأخذه. صديقه يوناداب كان رجلا ماكرا، فأشار عليه بخطة شريرة. قال له: تظاهر بالمرض، واطلب أن تأتي ثامار لتطعمك بيدها.
فعل أمنون ذلك. جاء الملك داود ليطمئن عليه، وأرسل ثامار إلى بيته. هي لم تكن تعرف ماذا يخطط أخوها. عجنت العجين، وخبزت الكعك أمامه، تريد فقط أن تساعد أخاها المريض.
لكن أمنون أخرج الجميع من الغرفة، وأمسك بثامار، وأراد أن يفعل بها شرا. صرخت ثامار قائلة: لا يا أخي، لا تفعل هذا، فهذا لا يُفعل في إسرائيل. لكنه لم يسمع لصوتها، وآذاها.
وبعد ذلك، بدل أن يندم، أبغضها أمنون بغضة أشد من المحبة التي أحبها إياها. طردها من بيته وأغلق الباب خلفها. كانت ثامار تبكي وقد مزقت ثوبها الجميل، ووضعت الرماد على رأسها حزنا عظيما.
أبشالوم أخوها سمع ما حدث. لم يقل شيئا لأمنون، لا خيرا ولا شرا، لكنه أبغضه في قلبه بغضة شديدة. بقيت ثامار حزينة وحيدة في بيت أخيها أبشالوم.
سمع الملك داود بكل هذا، فغضب جدا. لكنه لم يعاقب أمنون.
مرت سنتان. أبشالوم لم ينس. دعا أمنون وكل إخوته إلى حفلة جز الغنم، وأوصى خدامه سرا: اضربوا أمنون حين يطيب قلبه بالخمر. وهكذا فعلوا، فمات أمنون.
هرب أبشالوم بعيدا إلى أرض جشور، وبقي هناك ثلاث سنين. وكان داود أبوه يبكي على ابنه الأيام كلها.
ماذا يعني هذا؟
هذه قصة حزينة جدا، ولن نخفي ذلك. فيها أخ يؤذي أخته، وفيها بغضة تكبر في القلب حتى تصل إلى القتل. الكتاب المقدس لا يخاف أن يخبرنا بالحقيقة، حتى لو كانت مؤلمة.
نتعلم من هذا أن الخطيئة الصغيرة، إذا تُركت في القلب، تكبر وتصير خطيئة أكبر. أمنون بدأ برغبة خاطئة، ثم خطط لها بمكر، ثم آذى أخته، ثم أبغضها. وأبشالوم بدأ بالحزن والغضب، لكنه تركه يكبر سنتين كاملتين، حتى صار قتلا.
كذلك نتعلم أن الصمت ليس دائما حلا. داود غضب، لكنه لم يفعل شيئا. وهذا الصمت ترك الألم يكبر في بيته.
الخيط المشترك
هذه القصة تذكرنا كم يحتاج العالم إلى مخلّص. بيت داود نفسه، البيت الذي سيأتي منه المسيح يوما ما، كان فيه كذب وأذى وانتقام.
لكن الله لم يترك شعبه في هذا الظلام. بعد سنوات طويلة، أتى من نسل داود يسوع المسيح، الذي لم يكذب أبدا، ولم ينتقم أبدا، بل احتمل الأذى عنا. هو الوحيد الذي أحب أعداءه حقا، وغفر لمن آذوه. يسوع يشفي القلوب المجروحة مثل قلب ثامار، ويغيّر القلوب الغاضبة مثل قلب أبشالوم.
لأجلك
حين يؤذيك أحد، أو حين تشعر بالغضب من شخص ما، لا تدع هذا الشعور يكبر في داخلك سنوات مثل أبشالوم. تكلم مع أحد كبار تثق به، كما كان يجب أن تتكلم ثامار وتُسمع. وإذا رأيت صديقا حزينا أو مظلوما، لا تسكت مثل داود، بل كن سندا له، واطلب من الله أن يعطيك قلبا يشبه قلب يسوع، قلبا يغفر بدل أن ينتقم.
لنتحدث عن ذلك
ماذا كان يمكن أن يفعل داود حين سمع ما حدث لثامار؟
كيف تصرف غضبك عندما يؤذيك أحد، بدل أن تدعه يكبر في قلبك؟
لنصلّ معا
يا رب، نشكرك لأنك لا تخفي عنا الحقيقة، حتى عندما تكون مؤلمة. احمِ قلوبنا من الغضب الذي يكبر بصمت. أعطنا قلبا مثل قلب يسوع، يغفر ويشفي بدل أن ينتقم. كن قريبا من كل من يشعر بالحزن مثل ثامار. باسم يسوع نصلي، آمين.
أسئلة حول 2 صموئيل 13
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 2 صموئيل 13؟
ماذا يقول 2 صموئيل 13؟
ماذا يعلّمنا 2 صموئيل 13 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من 2 صموئيل 13؟
لماذا يُعدّ 2 صموئيل 13 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
يونادب لاحظ ما لم يلاحظه أحد: "لماذا يا ابن الملك انت ضعيف هكذا من صباح الى صباح". سؤال دقيق، وعين منتبهة، لكن القلب الذي وراءه لم يكن يريد خلاص أمنون بل إرضاءه. صديق يراك ولا يحبك، سيستعمل معرفته بك ليدفعك أعمق في هلاكك. اسأل نفسك: من يعرف ضعفك اليوم؟ وهل يقودك إلى التوبة أم يساعدك على ترتيب خطيتك؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس