أعمال الرسل 27
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
كان بولس أسيرًا على سفينة كبيرة، متجهًا إلى روما ليقف أمام الملك. معه جنود، وبحارة، وسجناء آخرون. مئتان وستة وسبعون نفسًا على متن السفينة الواحدة.
في البداية كانت الرحلة بطيئة، والرياح معاكسة. ثم جاء بولس إلى الرجال وقال لهم شيئًا خطيرًا: "أرى أن هذا السفر سيجلب ضررًا كبيرًا، ليس للسفينة فقط، بل لأنفسنا أيضًا". لكن قائد المئة لم يسمع لبولس، بل سمع لربان السفينة. فأقلعوا.
وفجأة هاجت ريح عاصفة قوية اسمها "أوروكليدون". كانت تضرب السفينة بعنف، فلم يستطع أحد أن يوجهها. صار البحارة خائفين جدًا. رموا البضائع في الماء، ثم رموا حتى أثاث السفينة بأيديهم، ليجعلوها أخف. مرت أيام طويلة، لم يروا فيها الشمس ولا النجوم. تخيل الظلام، والأمواج العالية، والسفينة تهتز كأنها لعبة صغيرة في يد عملاق غاضب. يقول الكتاب إن كل رجاء في النجاة قد انقطع.
لكن بولس وقف وسطهم، وقال كلامًا غريبًا في تلك اللحظة: "والآن أطلب منكم أن تطمئنوا، لأنه لن تهلك نفس واحدة منكم، بل السفينة فقط". كيف عرف بولس هذا؟ قال لهم إن ملاك الله ظهر له في تلك الليلة وقال: "لا تخف يا بولس، يجب أن تقف أمام قيصر، وقد وهبك الله جميع من معك في السفينة".
بعد أربعة عشر يومًا من الخوف والجوع، سمع البحارة صوت الأمواج يتغير. ظنوا أنهم اقتربوا من بر. قاسوا عمق الماء، فوجدوه يقل شيئًا فشيئًا. كانوا خائفين أن يصطدموا بصخور في الظلام، فألقوا مراسي من مؤخر السفينة، وانتظروا الفجر وهم يرتجفون من الخوف والبرد.
وقبل أن يطلع النهار، أخذ بولس خبزًا، وشكر الله أمام الجميع، وكسره، وبدأ يأكل. فتشجع الجميع وأكلوا أيضًا.
ثم حاولوا توجيه السفينة نحو الشاطئ، فارتطمت بموضع ضحل، وبدأ مؤخرها ينكسر من عنف الأمواج. أراد الجنود أن يقتلوا السجناء لئلا يهربوا سباحة، لكن قائد المئة منعهم لأجل بولس. وهكذا سبح من استطاع، وتمسك الباقون بألواح وقطع من السفينة الممزقة. ووصل الجميع، كل الـ 276 نفسًا، سالمين إلى البر.
ماذا يعني هذا؟
الخيط المشترك
لأجلك أنت
تحدثوا عن هذا
لماذا تظن أن الله أرسل الملاك إلى بولس بالتحديد، وليس إلى أحد آخر في السفينة؟
الصلاة معًا
أسئلة حول أعمال الرسل 27
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أعمال الرسل 27؟
ماذا يقول أعمال الرسل 27؟
ماذا يعلّمنا أعمال الرسل 27 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أعمال الرسل 27؟
لماذا يُعدّ أعمال الرسل 27 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
حينئذ قطع العسكر حبال القارب وتركوه يسقط." القارب الصغير كان خطة النجاة الاحتياطية، الشيء الوحيد الذي يُرى ويُلمس وسط العاصفة. وقطعوه. أحياناً يطلب الله منك أن تترك القارب الذي تمسكت به سراً، لأن خلاصك ليس فيه بل في بقائك حيث وضعك. ما هو الحبل الذي تخاف أن تقطعه اليوم؟
في وسط العاصفة، وبعد صوم طويل وخوف أطفأ كل أمل، وقف بولس وقال: "كان ينبغي ايها الرجال ان تذعنوا لي ولا تقلعوا من كريت". لم يقلها ليشمت، بل ليقول لهم: صوتي الذي أهملتموه صدق، فاسمعوه الآن وهو يعطيكم رجاء.
أحياناً يتركك الله تذوق ثمن عدم السمع، لا ليحطمك، بل ليعلّمك أن تصدّق كلمته. أي صوت أهملته، وما زال يقف في وسط سفينتك ليكلمك؟
ولما كان النوتية يطلبون ان يهربوا من السفينة وانزلوا القارب الى البحر بعلة انهم مزمعون ان يمدوا مراسي من المقدم." لاحظ الحيلة: خروجهم بدا وكأنه خدمة للجميع، وهو في الحقيقة هروب بالنفس وحدها. الخوف يعلّمنا أن ننزل قواربنا الصغيرة سرًا، ونسمّي ذلك حكمة. لكن الله وعد بخلاص الجميع داخل السفينة الواحدة. ما هو القارب الذي تنزله أنت بهدوء هذه الأيام؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس