لعمر الأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة

عاموس 6

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)

الشرح

عاموس كان راعيًا صار نبيًّا. والله أرسله ليقول كلامًا صعبًا لأناس كانوا يشعرون أنهم في أفضل حال. افتحوا الفصل السادس وستسمعون أول كلمة: «وَيْلٌ». إنها ليست سبّة، بل صرخة حزن. مثل من يرى بيتًا يحترق وأصحابه ما زالوا نائمين في الداخل.

من هم النائمون؟ «الْمُسْتَرِيحِينَ فِي صِهْيَوْنَ، وَالْمُطْمَئِنِّينَ فِي جَبَلِ السَّامِرَةِ». أي الأغنياء والقادة في مدينتين كبيرتين. الله يصف حياتهم بالتفصيل، ويكاد المرء يشمّها ويسمعها: أسرّة مطعّمة بالعاج، وناس متمدّدون عليها، ولحم خرافٍ وعجولٍ مختارة على المائدة، وموسيقى رباب، وكؤوس خمر، وأفضل الأدهان العطرة على الجلد.

كل هذا ليس شرًّا في ذاته. لكن انظروا إلى نهاية الآية السادسة: «وَلَا يَغْتَمُّونَ عَلَى انْسِحَاقِ يُوسُفَ». يوسف هنا اسم لشعبهم نفسه. شعبهم مسحوق، والفقراء يُظلمون، والبلد ينهار، وهم لا يحزنون. لم يفكّروا بالأمر أصلًا. كانوا «يُبْعِدُونَ يَوْمَ ٱلْبَلِيَّةِ»، أي يقولون في أنفسهم: لن يحدث لنا شيء سيّئ أبدًا.

ثم يتكلّم الله بجدّية مخيفة: «قَدْ أَقْسَمَ ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ بِنَفْسِهِ… إِنِّي أَكْرَهُ عَظَمَةَ يَعْقُوبَ». الله يحلف بذاته، لأنه لا يوجد أعلى منه ليحلف به. والذين كانوا أول الناس في الترف سيكونون أول الناس في السَّبْي، حين يُقتادون بعيدًا عن بلادهم.

بعد ذلك تأتي آيات قاسية. عشرة رجال في بيت واحد يموتون. وأحدهم يحمل عظام قريبه خارج البيت ويسأل: هل بقي أحد؟ فيُجاب: «لَيْسَ بَعْدُ». ثم يقول: «ٱسْكُتْ». هذا مشهد صامت وثقيل، والكتاب لا يزيّنه لنا.

وفي الآخر يسأل الله سؤالين بسيطين: هل تركض الخيل على الصخر؟ هل يُحرث الصخر بالبقر؟ الجواب واضح: لا، هذا غير معقول. والله يقول: وأنتم فعلتم شيئًا أعجب، «حَوَّلْتُمُ ٱلْحَقَّ سَمًّا»، جعلتم العدل نفسه شيئًا مؤذيًا. وكانوا يقولون بفخر: «أَلَيْسَ بِقُوَّتِنَا ٱتَّخَذْنَا لِأَنْفُسِنَا قُرُونًا؟» أي: نحن صنعنا قوّتنا بأنفسنا.

ما معنى هذا؟

الخطأ الكبير في هذا الفصل ليس أنهم أكلوا لحمًا طيّبًا أو سمعوا موسيقى جميلة. الخطأ أنهم لم يعودوا يرون أحدًا. صار قلبهم مثل نافذة مغلقة بستارة سميكة: في الداخل دفء وضحك، وفي الخارج ناس يبكون، ولا أحد يسمع.

والله لا يقبل ذلك. لماذا؟ لأنه يرى المسحوقين. وحين لا يحزن أحد عليهم، يحزن الله. هذه واحدة من أهم الأمور التي نعرفها عنه: ليس ملكًا بعيدًا مشغولًا بأمور عظيمة، بل يعرف كل واحد ظُلم في السوق أو في المحكمة.

وهناك أمر ثانٍ: قولهم «بِقُوَّتِنَا». نسوا أن كل شيء عندهم كان عطيّة. من ينسى أنه أخذ، يظنّ أنه يستحقّ. ومن يظنّ أنه يستحقّ، يتوقّف عن الشكر.

وأنا أقول لكم بصراحة: الآيات ٩ و١٠ ثقيلة، وأنا نفسي أقرؤها بصعوبة. لا أستطيع أن أشرح لكم كل شيء فيها. الكتاب المقدس أحيانًا يقول لنا الحقيقة كما هي، دون أن يُهدّئنا فورًا. لكنه يقولها لكي نستيقظ، لا لكي نرتعب.

الخيط الرابط

عاموس قال: أنتم لا تحزنون على انسحاق يوسف. وبعد مئات السنين جاء واحد حزن. يسوع المسيح رأى الجموع وتحرّك قلبه لهم. بكى عند قبر صديقه. لم يبقَ في سماءٍ مريحة، بل نزل وسكن بيننا، وسار مع الفقراء والمرضى والمنسيّين. هو عكس أهل الأسرّة العاجية تمامًا.

وأكثر من ذلك: نحن أيضًا أحيانًا نغلق الستارة على قلبنا، ويسوع لم يأتِ ليصرخ علينا فقط، بل ليحمل عنا ما نستحقّه، ويفتح قلبنا من جديد. الله في عاموس يكره الكبرياء، وفي يسوع يعطينا قلبًا جديدًا يرى.

لك أنت

في صفّك أو في حارتك يوجد على الأغلب شخص واحد «لا يحزن عليه أحد». الذي يجلس وحده، أو الذي يُضحك عليه، أو الذي لا يجرؤ أن يتكلّم. أنت لا تستطيع أن تُصلح كل شيء، لكنك تستطيع أن ترى. أن تسأل: كيف حالك اليوم؟ أن تجلس بجانبه.

وأمر آخر: حين ينجح شيء عندك، في الدرس أو الرياضة أو الموسيقى، لا تقل في قلبك «بقوّتي وحدي». قل شكرًا لله. هذه الكلمة الصغيرة تحميك من مرض كامل.

تحدّثوا معًا

لماذا يغضب الله من الراحة والترف في هذا الفصل، مع أن الأكل والموسيقى ليسا خطيئة؟ ما الشيء الذي كان ناقصًا عندهم فعلًا؟

هل تعرف شخصًا لا يبدو أن أحدًا يهتمّ به؟ ما أصغر خطوة تستطيع أن تخطوها نحوه هذا الأسبوع؟

نصلّي معًا

أيها الرب، أنت ترى كل إنسان مسحوق ولا ينساه أحد. اجعل قلبي غير مغلق. علّمني أن أرى من هو بجانبي، وأن أشكرك على كل ما أعطيتني، لأني لم أصنعه بقوّتي. شكرًا لأن يسوع المسيح نزل إلينا ولم يبقَ بعيدًا. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول عاموس 6

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث عاموس 6؟
عاموس كان راعيًا صار نبيًّا. والله أرسله ليقول كلامًا صعبًا لأناس كانوا يشعرون أنهم في أفضل حال. افتحوا الفصل السادس وستسمعون أول كلمة: «وَيْلٌ». إنها ليست سبّة، بل صرخة حزن. مثل من يرى بيتًا يحترق وأصحابه ما زالوا نائمين في الداخل.
ماذا يقول عاموس 6؟
بعد ذلك تأتي آيات قاسية. عشرة رجال في بيت واحد يموتون. وأحدهم يحمل عظام قريبه خارج البيت ويسأل: هل بقي أحد؟ فيُجاب: «لَيْسَ بَعْدُ». ثم يقول: «ٱسْكُتْ». هذا مشهد صامت وثقيل، والكتاب لا يزيّنه لنا.
ماذا يعلّمنا عاموس 6 عن الله؟
وهناك أمر ثانٍ: قولهم «بِقُوَّتِنَا». نسوا أن كل شيء عندهم كان عطيّة. من ينسى أنه أخذ، يظنّ أنه يستحقّ. ومن يظنّ أنه يستحقّ، يتوقّف عن الشكر.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من عاموس 6؟
في صفّك أو في حارتك يوجد على الأغلب شخص واحد «لا يحزن عليه أحد». الذي يجلس وحده، أو الذي يُضحك عليه، أو الذي لا يجرؤ أن يتكلّم. أنت لا تستطيع أن تُصلح كل شيء، لكنك تستطيع أن ترى. أن تسأل: كيف حالك اليوم؟ أن تجلس بجانبه.
لماذا يُعدّ عاموس 6 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
أيها الرب، أنت ترى كل إنسان مسحوق ولا ينساه أحد. اجعل قلبي غير مغلق. علّمني أن أرى من هو بجانبي، وأن أشكرك على كل ما أعطيتني، لأني لم أصنعه بقوّتي. شكرًا لأن يسوع المسيح نزل إلينا ولم يبقَ بعيدًا. آمين.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس

For parents and teachers: مكتوبة للأطفال من عمر 7 إلى 12 سنة القادرين على القراءة بأنفسهم. رائعة للتأملات العائلية ودروس الكتاب المقدس في المدرسة. This explanation is generated automatically by language models. While we strive for theological soundness, the software can make mistakes.

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network