تكوين 34
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
خرجت دينة ابنة يعقوب ذات يوم لترى بنات تلك الأرض. كانت فتاة صغيرة، تحب أن تتعرف على الناس من حولها. لكن في تلك المدينة كان يعيش رجل اسمه شكيم، وكان ابن رئيس الأرض. رأى شكيم دينة، وفعل بها أمرا شريرا جدا، أخذها وآذاها.
هل تتخيل كم كانت دينة خائفة وحزينة؟ ما حدث لها كان ظلما كبيرا.
بعد ذلك أراد شكيم أن يتزوجها، فذهب أبوه حمور إلى يعقوب ليتكلما. وسمع إخوة دينة بما حدث، وهم كانوا في الحقل يرعون الغنم. فلما عادوا، غضبوا غضبا شديدا. وكانوا محقين في غضبهم، لأن ما فعله شكيم كان قباحة، أي شيئا قبيحا جدا لا يجوز أن يحدث.
جلس حمور وشكيم مع يعقوب وأبنائه، وعرضوا أن يتزوج شكيم دينة، وأن تتصاهر العائلتان. لكن إخوة دينة، وخصوصا شمعون ولاوي، كانا غاضبين جدا في داخلهما، ومكرا دبرا خطة. قالا لحمور وشكيم: لن نعطيكم أختنا إلا إذا صار كل رجل عندكم مختونا مثلنا، علامة أنكم تنتمون إلى شعب الله.
وافق أهل المدينة، وفعلوا ذلك. لكن في اليوم الثالث، بينما كان الرجال متألمين وضعفاء، أخذ شمعون ولاوي سيفيهما، ودخلا المدينة بسرعة، وقتلا كل الرجال هناك، حتى حمور وشكيم. ثم أخذ بقية إخوة دينة كل ما في المدينة، الغنم والبقر والحمير، وحتى النساء والأطفال.
غضب يعقوب جدا مما فعله ابناه. قال لهما إنهما جلبا له متاعب كبيرة أمام سكان تلك الأرض، وأن الناس قد يجتمعون الآن ليهاجموه وبيته. لكن شمعون ولاوي أجاباه بسؤال صعب: أكان يجب أن يُعامَل أختنا كأنها لا قيمة لها؟
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة ليست سهلة، فهي قصة حزينة من أولها إلى آخرها. ما فعله شكيم كان ظلما حقيقيا لدينة. وغضب إخوتها كان غضبا مفهوما، فالله لا يحب أن يُظلم أحد، خصوصا أخت صغيرة لا حول لها.
لكن انتبه، فما فعله شمعون ولاوي بعد ذلك لم يكن صوابا أيضا. استخدما خداعا، وقتلا رجالا كثيرين لم يكونوا هم من أخطأ. الظلم لا يُصلَح بظلم أكبر منه. حتى يعقوب نفسه رأى أن ما حدث جلب خطرا على العائلة كلها.
هذا الإصحاح يعلّمنا أن البشر، حتى أبناء يعقوب الذين اختارهم الله، يمكن أن يخطئوا بطرق مختلفة. أحدهم بالظلم، والآخرون بالانتقام الزائد عن الحد.
الخيط المشترك
في هذه القصة الصعبة، لا نرى اسم الله مكتوبا، لكن الله كان يعرف كل ما حدث. هو يرى كل ظلم يقع على أي إنسان، حتى لو بدا أن أحدا لا يراه. والله أيضا يعرف قلب كل إنسان، ويعرف متى يتصرف الناس بغضب أكثر مما ينبغي.
يعقوب كان جَدّ شعب إسرائيل، الشعب الذي منه سيأتي يسوع المسيح يوما ما. حتى في عائلة مليئة بالأخطاء والمشاكل، كان الله يعمل خطته. يسوع نفسه، حين ظُلم ظلما أعظم من ظلم دينة، لم ينتقم، بل سامح. هو الطريق الأفضل الذي أرانا إياه الله.
من أجلك
حين يظلمك أحد، أو يظلم أخاك أو أختك، من الطبيعي أن تشعر بالغضب. هذا ليس خطأ. لكن السؤال هو: ماذا تفعل بهذا الغضب؟ هل تحاول أن تنتقم بنفسك، أم تخبر أباك أو أمك، وتصلي لله ليتولى هو الأمر؟
تذكر أن الله يرى كل ظلم، وهو عادل، وهو يريدك أن تثق به حتى عندما تتألم.
تحدثوا عن ذلك
ماذا كان شعورك لو كنت أخا دينة؟ هل كنت ستغضب مثلهم؟
هل تعرف طريقة أفضل للتعامل مع الغضب غير الانتقام؟
صلاة معا
يا رب، أنت ترى كل ظلم يحدث في هذا العالم. علّمنا أن نثق بك عندما نتألم أو نغضب. ساعدنا ألا ننتقم بأنفسنا، بل أن نأتي إليك أولا. اشفِ قلوب كل من ظُلم، واعطنا قلبا يشبه قلب يسوع. آمين.
أسئلة حول تكوين 34
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث تكوين 34؟
ماذا يقول تكوين 34؟
ماذا يعلّمنا تكوين 34 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من تكوين 34؟
لماذا يُعدّ تكوين 34 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس