لعمر الأطفال من 6 إلى 12 سنة

أيوب 18

شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)

شرح سفر أيوب 18

كان أيوب جالسًا على الرماد، جسده مليء بالجروح، وقلبه مليء بالحزن. وكان له ثلاثة أصدقاء جاؤوا ليعزّوه. لكنهم بدل أن يواسوه، بدأوا يتكلمون كلامًا قاسيًا جدًا.

في هذا الأصحاح يتكلم صديق اسمه بلدد. يغضب من أيوب لأنه يدافع عن نفسه. يقول له: "إلى متى تضعون أشراكًا للكلام؟" يعني: لماذا تتكلم هكذا بلا فهم؟ ثم يقول شيئًا قاسيًا: هل تظن أن كل العالم يجب أن يتوقف من أجلك؟ هل تُزحزح الصخرة من مكانها لأجلك أنت وحدك؟

بعد ذلك يصف بلدد صورة مخيفة جدًا. يتكلم عن "الشرير"، يعني الإنسان الذي يعمل الشر ولا يعرف الله. يقول إن نوره ينطفئ، وخيمته تصير مظلمة، وخطواته تقصر. يصف فخاخًا مخفية في الأرض، شبكة تمسك برجله، وحبالة مطمورة في الطريق. يقول إن أهوالًا ترعبه من كل جانب، وإن المرض يأكل جسده، وإنه يُساق أخيرًا إلى "ملك الأهوال"، يعني الموت نفسه.

ثم يقول بلدد إن بيت ذلك الإنسان الشرير يسكنه غرباء، وإن اسمه يُنسى من الأرض، ولا يبقى له نسل ولا ذكر بين الناس. ويختم كلامه بجملة قاسية: "هذا مقام من لا يعرف الله".

ماذا يعني هذا؟

بلدد يقول كلامًا صحيحًا في جزء منه: الحياة بعيدًا عن الله فعلًا طريق خطر، مليء بالفخاخ والظلام. لكن المشكلة أن بلدد يستخدم هذا الكلام ليتهم أيوب بالذنب. وكأنه يقول: "يا أيوب، كل هذه المصائب التي حدثت لك، تثبت أنك شرير". هذا ظلم كبير، لأننا نعرف من بداية السفر أن أيوب كان بارًا أمام الله.

هنا الدرس المهم: ليس كل من يتألم هو شرير. أحيانًا يتألم الإنسان البار أيضًا، مثل أيوب. أصدقاء أيوب أخطأوا لأنهم حكموا على قلبه من خلال مصيبته، بدل أن يجلسوا معه ويستمعوا إليه بمحبة.

الخيط المشترك

في الكتاب المقدس كله، نرى إنسانًا بارًا تمامًا تألم كثيرًا جدًا، مع أنه لم يفعل أي خطيئة. هذا هو يسوع المسيح. الناس ظنوا أن آلامه على الصليب تعني أن الله رفضه. لكن الحقيقة كانت العكس تمامًا: يسوع كان يحمل خطايا غيرنا، ليس خطيته هو. قصة أيوب تُعدّنا لنفهم يسوع: الألم ليس دائمًا علامة على الذنب. أحيانًا يكون الألم طريقًا نحو الخلاص.

من أجلك

حين ترى صديقًا حزينًا أو مريضًا، لا تسارع بالحكم عليه. لا تقل: "أكيد فعلت شيئًا خطأ". بل اجلس بجانبه، استمع إليه، صلِّ من أجله. هذا أفضل بكثير مما فعله أصدقاء أيوب. كن صديقًا حقيقيًا، مثل الذي يحمل الهمّ مع الآخر، لا الذي يزيد الهمّ.

تحدثوا عن ذلك

هل تظن أن بلدد كان صديقًا جيدًا لأيوب؟ لماذا؟

ماذا يمكنك أن تفعل حين يتألم صديقك، بدل أن تحكم عليه؟

صلاة معًا

يا رب يسوع، أنت تعرف الألم لأنك تألمت من أجلنا. علّمنا أن نكون أصدقاء صالحين، نستمع بمحبة ولا نحكم بسرعة. امنحنا قلبًا يواسي مثل قلبك. آمين.

شارك هذه القصة الكتابية

لأولياء أمور أو معلّمين آخرين قد يجدون هذا مفيدًا.

WhatsApp Email Facebook X / Twitter

أسئلة حول أيوب 18

إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.

عمّ يتحدث أيوب 18؟
كان أيوب جالسًا على الرماد، جسده مليء بالجروح، وقلبه مليء بالحزن. وكان له ثلاثة أصدقاء جاؤوا ليعزّوه. لكنهم بدل أن يواسوه، بدأوا يتكلمون كلامًا قاسيًا جدًا.
ماذا يقول أيوب 18؟
بعد ذلك يصف بلدد صورة مخيفة جدًا. يتكلم عن "الشرير"، يعني الإنسان الذي يعمل الشر ولا يعرف الله. يقول إن نوره ينطفئ، وخيمته تصير مظلمة، وخطواته تقصر. يصف فخاخًا مخفية في الأرض، شبكة تمسك برجله، وحبالة مطمورة في الطريق. يقول إن أهوالًا ترعبه من كل جانب، وإن المرض يأكل جسده، وإنه يُساق أخيرًا إلى "ملك الأهوال"، يعني الموت نفسه.
ماذا يعلّمنا أيوب 18 عن الله؟
بلدد يقول كلامًا صحيحًا في جزء منه: الحياة بعيدًا عن الله فعلًا طريق خطر، مليء بالفخاخ والظلام. لكن المشكلة أن بلدد يستخدم هذا الكلام ليتهم أيوب بالذنب. وكأنه يقول: "يا أيوب، كل هذه المصائب التي حدثت لك، تثبت أنك شرير". هذا ظلم كبير، لأننا نعرف من بداية السفر أن أيوب كان بارًا أمام الله.
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أيوب 18؟
في الكتاب المقدس كله، نرى إنسانًا بارًا تمامًا تألم كثيرًا جدًا، مع أنه لم يفعل أي خطيئة. هذا هو يسوع المسيح. الناس ظنوا أن آلامه على الصليب تعني أن الله رفضه. لكن الحقيقة كانت العكس تمامًا: يسوع كان يحمل خطايا غيرنا، ليس خطيته هو. قصة أيوب تُعدّنا لنفهم يسوع: الألم ليس دائمًا علامة على الذنب.
لماذا يُعدّ أيوب 18 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
يا رب يسوع، أنت تعرف الألم لأنك تألمت من أجلنا. علّمنا أن نكون أصدقاء صالحين، نستمع بمحبة ولا نحكم بسرعة. امنحنا قلبًا يواسي مثل قلبك. آمين.

هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟

لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).

افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس