أيوب 36
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
شرح أيوب 36
الشرح
أليهو ما زال يتكلم. هو شاب، وأصغر من أيوب وأصدقائه الثلاثة، لكنه لا يخجل من أن يقول ما يفكر فيه. في هذا الأصحاح يقول لأيوب: اصبر علي قليلاً، لأن عندي كلامًا لأجل الله، يعني كلامًا أريد أن أدافع فيه عن الله نفسه.
أليهو يقول إن الله عزيز، قوي جدًا، لكنه لا يرذل أحدًا، أي لا يحتقر أحدًا ولا يرفضه بدون سبب. الله يرى الأشرار ويرى المساكين، ويعطي كل واحد حقه. إذا أخطأ الناس وتكبروا، فالله يفتح آذانهم، يعني يحاول أن ينبههم، ويطلب منهم أن يرجعوا عن شرهم. إن سمعوا وأطاعوا، تمتلئ حياتهم بالخير. وإن لم يسمعوا، يهلكون بسبب عدم معرفتهم، لا لأن الله ظالم.
ثم يتوجه أليهو إلى أيوب مباشرة. يقول له: احذر، لا تلتفت إلى الإثم، لأنك اخترت هذا على الذل. وكأنه يتهم أيوب بأنه فضّل الشكوى والمرارة على الاتضاع أمام الله. هذا كلام قاسٍ، وأليهو يتكلم بثقة كبيرة بنفسه، كأنه يعرف بالضبط ما يجري في قلب أيوب.
لكن بعد ذلك يتحول أليهو إلى شيء آخر، أجمل بكثير. يبدأ يتكلم عن عظمة الله في الطبيعة. يقول: من مثله معلمًا؟ من يستطيع أن يفرض على الله طريقه، أو يقول له قد فعلت شرًا؟ ثم يصف كيف يجذب الله قطرات الماء من البحر، وكيف تسح السحب مطرها على الناس، وكيف يملأ الله السماء بالبرق والرعد. يصف الله وهو يغطي يديه بالنور، ويرسل الرعد كصوت ينذر الأرض.
ماذا يعني هذا؟
أليهو يحاول أن يدافع عن الله، لكنه يفعل ذلك بطريقتين مختلفتين تمامًا. في البداية يتكلم وكأنه يعرف بالضبط لماذا يتألم أيوب، وكأن كل ألم هو عقاب على خطية مخفية. هذا الكلام ليس دقيقًا، وسنرى لاحقًا في الكتاب أن الله نفسه لا يوافق على كل ما قاله أصدقاء أيوب. لكن حين يبدأ أليهو يتكلم عن المطر والسحب والرعد، كلامه يصير أعمق وأصدق. هو يشير إلى شيء حقيقي: الله أعظم من أن يفهمه أي إنسان بالكامل. لا أحد يستطيع أن يشرح بالضبط كيف تتشكل السحب أو من أين يأتي البرق، فكيف يستطيع إنسان أن يشرح بالضبط كل طرق الله مع الناس؟
الخيط المشترك
هذا السؤال، من مثله معلمًا، يبقى مفتوحًا في كل الكتاب المقدس. لا أحد يستطيع أن يعلّم الله شيئًا، ولا أحد يفهمه بالكامل. لكن الله لم يبقَ بعيدًا يرسل المطر فقط من السماء. في يسوع المسيح، الله نفسه جاء إلى الأرض وصار قريبًا جدًا من الناس، حتى من المتألمين الذين لا يفهمون ما يحدث لهم. يسوع لم يأتِ بجواب سهل على سؤال لماذا نتألم، لكنه أتى هو نفسه ليكون مع المتألمين. هذا أعمق من أي تفسير يقدمه أليهو.
لأجلك
ربما سمعت يومًا أحدًا يقول لك بثقة كبيرة لماذا حدث لك شيء صعب، مع أنه لا يعرف قصتك كاملة. أليهو فعل هذا مع أيوب. من المهم أن تكون حذرًا حين تحكم على ألم شخص آخر، حتى لو كنت تريد أن تساعده. لكن من الجميل أيضًا أن تتوقف أحيانًا وتنظر إلى السماء، إلى الغيوم والمطر والرعد، وتتذكر أن الله الذي يصنع كل هذا هو نفسه قريب منك، حتى عندما لا تفهم كل شيء.
تكلموا عن هذا
هل تعتقد أن أليهو كان محقًا حين قال لأيوب إنه اختار الإثم على الذل؟ لماذا نعم أو لماذا لا؟
ما هو السؤال الذي تتمنى أن تسأله لله عن الأشياء التي لا تفهمها؟
لنصلِّ معًا
يا الله، أنت أعظم بكثير من أن نفهمك بالكامل، مثل المطر والرعد والبرق الذي لا نعرف من أين يأتي بالضبط. أحيانًا نحاول أن نفهم كل شيء بسرعة، ونحكم على الآخرين دون أن نعرف قصتهم كاملة. علّمنا أن نكون صبورين، وأن نثق بك حتى عندما لا نفهم. شكرًا لأنك لم تبقَ بعيدًا، بل جئت إلينا في يسوع المسيح. آمين.
أسئلة حول أيوب 36
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أيوب 36؟
ماذا يقول أيوب 36؟
ماذا يعلّمنا أيوب 36 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أيوب 36؟
لماذا يُعدّ أيوب 36 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس