المزامير 120
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
شرح مزمور ١٢٠
الشرح
يبدأ هذا المزمور بشخص في ضيق. لا نعرف اسمه، لكننا نعرف شعوره. يقول: "إلى الرب في ضيقي صرخت فاستجاب لي". هذا يعني أنه لم يكن أول مرة يصرخ فيها، بل عادة له. وهو يتذكر أن الله استجاب له من قبل.
لكن ما هي مشكلته بالضبط؟ نكتشف أن أحدًا يكذب عليه. يصلي: "يا رب، نجِّ نفسي من شفاه الكذب، من لسان غش". تخيل أن أحدًا يتكلم عنك بكلام غير صحيح، وأنت لا تستطيع أن تدافع عن نفسك. هذا بالضبط ما يحدث هنا.
ثم يوجّه كلامه مباشرة إلى ذلك اللسان الكاذب، كأنه يقف أمامه ويسأله: "ماذا يعطيك وماذا يزيد لك لسان الغش؟" بمعنى: ماذا تربح من كذبك؟ والجواب يأتي بصورة قوية جدًا: "سهام جبار مسنونة مع جمر الرتم". الكذب يُشبَّه بسهام حادة يطلقها محارب قوي، وبجمر خشب الرتم الذي يحترق طويلًا ولا ينطفئ بسرعة. الكذب يجرح، والجرح يبقى يحرق وقتًا طويلًا.
بعد ذلك يتنهد الكاتب على حاله: "ويلي لغربتي في ماشك، لسكني في خيام قيدار!" ماشك وقيدار كانا مكانين بعيدين، تسكنهما شعوب لا تعرف سلام الله. يشعر الكاتب أنه غريب، عالق بين ناس لا يفهمونه ولا يحبون السلام. يقول بصراحة: "طال على نفسي سكنها مع مبغض السلام". لقد تعب من هذا الوضع.
وينتهي المزمور بجملة مؤلمة: "أنا سلام، وحينما أتكلم فهم للحرب". هو يريد السلام، لكنهم كلما تكلم يستعدون للمعركة.
ماذا يعني هذا؟
هذا المزمور لا ينتهي بحل سريع. لا تأتي آية أخيرة تقول "وبعدها أصبح كل شيء بخير". يترك الكاتب في وسط صعوبته، وهو ما زال محاطًا بأناس لا يريدون السلام معه. هذا صادق جدًا، لأن الحياة أحيانًا هكذا بالضبط.
لكن لاحظ من أين بدأ المزمور: بصرخة إلى الله، وبتذكّر أن الله استجاب من قبل. هذا هو الشيء المهم. الكاتب لا يحل مشكلته بنفسه، ولا يرد الكذب بكذب مثله. هو يحمل الأمر إلى الله، ويصف بصدق كم الوضع صعب ومتعب.
الخيط المشترك
في الكتاب المقدس كله، نرى هذا النمط: أناس يتألمون من كلام كاذب، من خصومة، من شعور بالغربة، ويصرخون إلى الله. يسوع المسيح نفسه عرف هذا جيدًا. تكلّم بالحق والسلام، وكثيرون حوله أرادوا الحرب، حتى أنهم اتهموه زورًا وقتلوه. هو أيضًا كان "سلامًا" وسط من يبغضون السلام.
لكن الله لم يترك يسوع في القبر. هذا هو الوعد الكبير الذي يمتد عبر كل الكتاب المقدس: الله يسمع صرخة من يتألم، حتى لو لم يحلّ المشكلة فورًا، وحتى لو بقي الطريق طويلًا. مزمور ١٢٠ هو أول مزمور في مجموعة تُسمى "مزامير المصاعد"، كانت تُغنّى وهم في طريقهم صعودًا إلى أورشليم. الطريق يبدأ من الضيق، لكنه يتجه نحو بيت الله.
لك أنت
ربما سمعت يومًا أحدًا يقول عنك كلامًا غير صحيح، أو شعرت أنك الوحيد الذي يريد السلام بينما الآخرون يريدون الخصام والمشاكل. هذا يؤلم فعلًا، ولا بأس أن تعترف بذلك بدل أن تتظاهر أن كل شيء على ما يرام.
ما يفعله هذا المزمور هو أنه يعلّمنا أن نحمل هذا الألم إلى الله بصراحة تامة، تمامًا كما هو، من دون تجميل. لست مضطرًا أن تجد حلًا فورًا. يمكنك أن تصلي الآن: "يا رب، هذا متعب، ساعدني"، حتى لو استمر الوضع الصعب بعد ذلك بقليل.
لنتحدث عن هذا
هل حدث لك أن أحدًا كذب عليك أو قال عنك شيئًا غير صحيح؟ كيف شعرت؟
لماذا برأيك لا يحل هذا المزمور المشكلة في النهاية؟ هل تظن أن هذا أمر سيئ؟
لنصلِّ معًا
يا رب، أنت تسمع عندما نصرخ في ضيقنا. أحيانًا نشعر أننا وحدنا، محاطين بمن لا يريدون السلام. علّمنا أن نأتي إليك بصدق، كما نحن، ونثق أنك تستجيب في الوقت الذي تراه مناسبًا. امنحنا قلبًا يحب السلام دائمًا، مثل يسوع. آمين.
أسئلة حول المزامير 120
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث المزامير 120؟
ماذا يقول المزامير 120؟
ماذا يعلّمنا المزامير 120 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من المزامير 120؟
لماذا يُعدّ المزامير 120 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس