نشيد الأنشاد 5
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
الشرح
في الإصحاح الخامس من نشيد الأناشيد، نستمع إلى قصة عروسين يتحدثان عن حبهما. العريس يأتي إلى بستانه، وهو صورة لمكان لقائهما الخاص، ويقول إنه تمتع بكل ما هناك من جمال وحلاوة. ثم يدعو الأصحاب أن يفرحوا معه.
بعد ذلك تحكي العروس تجربة صعبة. كانت نائمة، لكن قلبها كان مستيقظًا، تسمع صوت حبيبها يقرع الباب في الليل، وقد امتلأ رأسه من رطوبة الليل لأنه ظل ينتظر طويلًا في الخارج. هي تتأخر، تقول إنها خلعت ثوبها وغسلت قدميها، وتتردد أن تفتح له. عندما تقوم أخيرًا وتفتح الباب، يكون قد ذهب. تبحث عنه في الشارع، تناديه، فلا يجيب. والأصعب من ذلك أن حراس المدينة يجدونها في تلك الحال، فيضربونها ويجرحونها دون أن يفهموا ماذا تفعل هناك وحدها.
ثم تطلب من بنات أورشليم، وهن مجموعة من النساء يظهرن في القصيدة كصديقات تستمع إليها، أن يساعدنها إن وجدن حبيبها، وتخبرهن أنها مريضة من الحب، أي أن الشوق إليه يتعبها فعلًا. فيسألنها كيف هو حبيبها حتى تهتم به كل هذا الاهتمام. فتصفه لهن وصفًا طويلًا وجميلًا: رأسه كالذهب النقي، عيناه كالحمام، خداه كحديقة عطرة، ويداه ورجلاه وصفهما بصور من الرخام والعاج والذهب. تنتهي كلامها بقولها إن كل ما فيه مشتهى، وإنه حبيبها وخليلها.
ماذا يعني هذا؟
هذا نص شعري عن الحب البشري الحقيقي، بكل ما فيه من فرح وانتظار وحتى ألم. العروس لم تكن كاملة في هذه القصة، تأخرت، وتردّدت، وخسرت فرصة اللقاء بسبب ذلك التردد. الكتاب لا يخفي هذا عنا، بل يترك الحزن والندم ظاهرين في كلامها. هذا يعلّمنا أن المحبة الحقيقية ليست فقط شعورًا جميلًا، بل قرارًا يُتّخذ في اللحظة، وأن التأخر فيها له ثمن.
لكن الأجمل هو أنها لا تستسلم. تخرج تبحث، تسأل، تصف حبيبها لمن حولها بحب واضح وصادق. حتى بعد الألم الذي تعرضت له من الحراس، لا يتوقف شوقها. هذا يخبرنا أن المحبة الحقيقية تستمر في البحث حتى عندما تكلف شيئًا.
الخيط المشترك
عبر تاريخ الكنيسة، كثيرون قرأوا نشيد الأناشيد ليس فقط كقصة حب بين عروسين، بل أيضًا كصورة لمحبة الله لشعبه، وللمحبة بين المسيح والكنيسة. الرب في العهد القديم كثيرًا ما يصف علاقته بشعبه بلغة العهد، أي الوعد الأمين بين محبين، مثل الزوج وزوجته. وفي العهد الجديد، يوصف يسوع المسيح كعريس يحب كنيسته ويبحث عنها.
لكن يجب أن نكون صادقين: النص نفسه في هذا الإصحاح لا يقول بشكل مباشر إنه عن الله، بل هو أولًا قصيدة عن حب إنسانين حقيقيين. يبقى سؤال مفتوح: هل كل تفصيل في هذه الصورة يشير إلى محبة الله، أم أن الله فقط يفرح بأن يرى محبة بشرية صادقة وجميلة بين الناس الذين خلقهم؟ هذا سؤال لا نملك له جوابًا كاملًا، وهذا لا بأس به.
لك أنت
فكر في مرة تأخرت فيها عن شيء كان يستحق تصرفًا سريعًا، ربما مصالحة مع صديق، أو كلمة كنت تنوي أن تقولها لأحدهم. التأخر قد يكلفنا لحظة مهمة. لكن مثل العروس في القصة، حتى لو أخطأت أو تأخرت، يمكنك أن تعود وتبحث وتحاول من جديد. المحبة الحقيقية لا تستسلم من أول عقبة.
تحدثوا عن هذا
لماذا تظن أن العروس تأخرت في فتح الباب لحبيبها، مع أنها كانت تحبه؟
هل تعتقد أن وصفها الطويل لحبيبها في آخر الإصحاح يظهر لنا شيئًا عن قوة محبتها له، حتى بعد أن خسرته للحظة؟
نصلي معًا
يا رب، أنت تعرف قلوبنا حتى عندما نتردد أو نتأخر عن محبة من حولنا. علّمنا أن نستجيب بسرعة لمن نحب، وأن لا نتعب من البحث عندما نخسر لحظة مهمة. اشكرك لأنك أنت من يبحث عنا دائمًا، حتى في أوقات ترددنا. آمين.
أسئلة حول نشيد الأنشاد 5
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث نشيد الأنشاد 5؟
ماذا يقول نشيد الأنشاد 5؟
ماذا يعلّمنا نشيد الأنشاد 5 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من نشيد الأنشاد 5؟
لماذا يُعدّ نشيد الأنشاد 5 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
الحرّاس الذين وُضِعوا ليحموا، هم الذين ضربوا: "وَجَدَنِي الْحَرَسُ الطَّائِفُ فِي الْمَدِينَةِ. ضَرَبُونِي. جَرَحُونِي." أوجع الجرح لأنه جاء من جهة كان يُفترض أن تكون أمانًا. ومع ذلك لم تعُد إلى بيتها، بل كمّلت البحث عن حبيبها. هل سمحتَ لجرحٍ أتاك من الداخل أن يوقف طلبك له؟ محبته تستحق أن تُطلب حتى وأنت تنزف.
حَبِيبِي مَدَّ يَدَهُ مِنَ الْكُوَّةِ، فَأَنَّتْ عَلَيْهِ أَحْشَائِي." هي كانت قد خلعت ثوبها واستراحت، والفتح يكلّف قيامًا في الليل. لكنه لم يكسر الباب، بل مدّ يده فقط. هكذا يفعل معك: لمسة صغيرة تحرّك الأحشاء، ثم ينتظر. تأخيرك في القيام ليس أمرًا بسيطًا. اسأل نفسك: كم مرة تحرّك قلبي، ثم بقيت في فراشي؟
لاحظ متى قالت هذا. لا وهو بين ذراعيها، بل بعدما فتحت له فلم تجده، وبعدما ضربها الحرس وجرحوها. ومع ذلك تهمس: «رَأْسُهُ ذَهَبٌ إِبْرِيزٌ». في الغياب صار وصفها أدق وأحلى. ربما الليلة التي تشعر فيها أنه بعيد هي التي تعلّمك كم هو ثمين. والسؤال: هل تقدر أن تمدحه قبل أن يعود؟
قمت لأفتح لحبيبي ويداي تقطران مرا وأصابعي مر قاطر على مقبض القفل." تأخرتِ في الفتح، وحين قمتِ وجدتِ أنه لمس المقبض وترك أثره. هكذا هو: يمرّ ولا يتركك فارغة اليدين. حتى تأخيرك لم يمحُ رائحته عن أصابعك. لكن اسأل نفسك: كم مرة سمعتَ قرعه وقلتَ لاحقا؟ المرّ حلو، لكن البحث عنه بعد ذهابه مرير.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس