2 كورنثوس 8
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان الليل هادئًا. جلس بولس على كرسي صغير، وكتب رسالة. القلم في يده، والحبر أسود. بولس كان يحب يسوع كثيرًا جدًا.
بولس كتب عن أناس بعيدين. بعيدين جدًا، في بلاد اسمها مكدونية. هؤلاء الناس كانوا فقراء. فقراء جدًا. بيوتهم صغيرة. خبزهم قليل. ما عندهم مال كثير. وكان عندهم تعب وحزن أيضًا.
ولكن اسمع. في قلبهم كان فرح. فرح كبير! لأنهم عرفوا يسوع، وأحبوه.
وفي يوم، سمعوا خبرًا. بعيد، بعيد، في مدينة أخرى، كان أصدقاء يسوع جوعانين. ما عندهم خبز. ما عندهم ثياب.
فماذا فعل أهل مكدونية؟ فتحوا أيديهم. وأعطوا. أعطوا من قليلهم. ثم أعطوا أكثر. أعطوا أكثر مما يقدرون!
وقالوا لبولس: من فضلك، خذ! دعنا نعطي نحن أيضًا!
ماذا يعني هذا؟
بولس كان مندهشًا. قال: ما توقعت هذا!
لأن أهل مكدونية أعطوا شيئًا أكبر من الخبز والمال. أعطوا أنفسهم أولًا للرب. قالوا: يا رب، نحن لك. قلبنا لك. ويدنا لك.
وبعد ذلك صار العطاء سهلًا. مثل الماء الذي يفيض من كوب صغير.
الله لا ينظر إلى الكبير فقط. الله ينظر إلى القلب. قطعة خبز صغيرة في يد صغيرة، هي جميلة جدًا عند الله.
الخيط الرابط
وبولس كتب شيئًا آخر في رسالته. شيئًا عن يسوع.
يسوع كان غنيًا. غنيًا جدًا! كان عند الله، في السماء، حيث كل شيء نور، وكل شيء جميل.
ثم نزل يسوع. صار صغيرًا جدًا. طفلًا في مذود. القش كان يخزّ. الليل كان باردًا.
يسوع صار فقيرًا. صار فقيرًا من أجلنا. أعطى كل شيء. أعطى نفسه.
لماذا؟ لكي نصير نحن أغنياء. أغنياء بمحبته.
لك أنت
بولس أنهى الرسالة. لفّها. وأعطاها لصديقه تيطس.
تيطس كان مسرورًا. حمل الرسالة، وسافر. مشى في الطريق الترابي. الشمس كانت حارة. ومعه أخوان طيبان، يمشيان معه.
وبولس ينتظر ويقول: أنا واثق. هؤلاء الناس سيعطون أيضًا. لأنهم يحبون.
وأنت؟ عندك يدان صغيرتان. يدان جميلتان.
في يدك تفاحة. هل تعطي نصفها؟ عندك لعبة. هل تعطيها لحظة لصاحبك؟ عندك بسكويت. هل تكسره نصفين؟
الله يرى ذلك. الله يفرح جدًا.
لا يقول الله: أعطِ كثيرًا! يقول الله: أعطِ من قلبك. القليل من قلب محب، يكفي. القليل من قلب محب، جميل.
لنتحدث معًا
أهل مكدونية كانوا فقراء، ولكنهم فرحوا وأعطوا. ما هو الشيء الذي تحب أن تعطيه اليوم؟
يسوع أعطى كل شيء من أجلك. كيف يجعل هذا قلبك؟
لنصلِّ معًا
يا الله، شكرًا لك. شكرًا على يسوع، الذي أعطى كل شيء. يداي صغيرتان. ولكني أريد أن أعطي. اجعل قلبي فرحانًا، مثل قلوب أهل مكدونية. آمين.
أسئلة حول 2 كورنثوس 8
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث 2 كورنثوس 8؟
ماذا يقول 2 كورنثوس 8؟
ماذا يعلّمنا 2 كورنثوس 8 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من 2 كورنثوس 8؟
لماذا يُعدّ 2 كورنثوس 8 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
بولس كان قد افتخر بكم أمام الآخرين، والآن جاء وقت الامتحان: "فَبَيِّنُوا لَهُمْ، وَقُدَّامَ الْكَنَائِسِ، بَيِّنَةَ مَحَبَّتِكُمْ". المحبة هنا ليست شعوراً دافئاً في القلب، بل عطاء يُرى ويُلمس، برهان يُقدَّم.
قل لي: من يستطيع اليوم أن يشهد أنك أحببته؟ وهل هناك من افتخر بك أمام الله، وما زال ينتظر أن تُثبت كلامه؟
قبل سنة كانت رغبتك حاضرة، حماسك مشتعلاً، ووعدك مسموعاً. ثم مرّت الأيام. يقول لك بولس: "ولكن الآن تمّموا العمل أيضاً، حتى كما أن النشاط في الإرادة كذلك يكون التتميم أيضاً، حسب ما لكم." لاحظ آخر الكلام: "حسب ما لكم"، لا حسب ما تتمنى أن يكون لك. الله لا ينتظر منك الكثير، بل ينتظر أن تنهي ما بدأته بما في يدك اليوم.
الذي جمع كثيرا لم يفضل، والذي جمع قليلا لم ينقص." هذه كلمات المنّ في البرية. كل واحد جمع، وفي النهاية كان في يد الجميع ما يكفي. بولس يقتبسها ليقول لك: ما زاد عندك ليس ملكك وحدك، بل هو نقص أخيك ينتظر أن يُسدّ. ماذا في بيتك اليوم يفيض بلا سبب، وأنت تحفظه للغد؟ المنّ المخزون كان يُدَوِّد.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس