مرقس 12
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان النهار حارًّا. والشمس تلمع فوق بيت الله الكبير.
حجارة كبيرة. أعمدة عالية. وناس كثيرون.
ويسوع كان هناك. جلس وصار ينظر.
أمامه صندوق. صندوق كبير للنقود.
كان الناس يأتون ويضعون نقودهم فيه.
والنقود تصدر صوتًا. طنّ. طنّ. طنّ.
جاء رجل غنيّ. ثوبه جميل ونظيف.
وضع نقودًا كثيرة. طنّ، طنّ، طنّ، طنّ!
وجاء رجل غنيّ آخر. ونقود كثيرة أيضًا.
والناس ينظرون ويقولون: ما أكرم هؤلاء!
لكن يسوع كان ينظر نحو الباب.
وهناك… هناك جاءت امرأة صغيرة.
ثيابها قديمة. ويداها متعبتان.
مات زوجها. وليس عندها مال.
في يدها قطعتان صغيرتان جدًّا. صغيرتان مثل زرّ.
هاتان القطعتان كانتا كل ما تملك. كل شيء.
مشت بهدوء إلى الصندوق.
ووضعت القطعتين فيه. طنّ. طنّ.
صوت صغير جدًّا. لم يسمعه أحد.
ثم مضت في هدوء.
ما معنى هذا؟
لكن يسوع سمع. يسوع رأى كل شيء.
نادى أصدقاءه وقال: تعالوا، انظروا!
هذه المرأة أعطت أكثر من كل الناس.
أكثر؟ ولكن قطعتيها كانتا صغيرتين جدًّا!
نعم، أكثر. لأن الأغنياء أعطوا قليلًا مما بقي عندهم.
وبقي عندهم كثير في البيت.
أما هي، فأعطت كل ما عندها.
والناس ينظرون إلى النقود. أما الله فينظر إلى القلب.
الخيط المشترك
وفي ذلك اليوم قال يسوع شيئًا آخر.
جاءه رجل وسأله: ما هو أهم شيء؟
فقال يسوع: أحبب الله من كل قلبك.
من كل قلبك. كله. ليس نصفه.
وهذا هو ما فعلته المرأة الفقيرة.
وأتعرف من أحبّ الله من كل قلبه أيضًا؟
يسوع نفسه.
يسوع أعطى كل شيء. أعطى نفسه من أجلنا.
لأنه يحبّ الله. ولأنه يحبّك أنت.
لك أنت
الله يفرح بالأشياء الصغيرة.
بكوب ماء تحمله إلى جدتك.
بقطعة بسكويت تقسمها مع أخيك.
بأغنية صغيرة تغنّيها له قبل النوم.
هي أشياء صغيرة، مثل قطعتَي النقود.
لكن الله يراها. وينظر إلى قلبك.
فما هو الشيء الصغير الذي تريد أن تعطيه اليوم؟
لنتحدث معًا
ماذا رأى يسوع عندما جاءت المرأة الفقيرة إلى الصندوق؟
ما هو الشيء الصغير الذي يمكنك أن تعطيه اليوم لشخص تحبه؟
لنصلِّ معًا
يا الله، شكرًا لأنك تراني.
شكرًا لأنك تفرح بالأشياء الصغيرة.
خذ قلبي كله، لأني أحبك.
آمين.
ما اكتشفه الآخرون
لاحظ أن يسوع لم يبدأ الوصية الأولى بفعل، بل بإصغاء: "اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ. الرَّبُّ إِلهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ". قبل أن تُحِب، اسكت واسمع. فالقلب الذي لا ينصت يبني إلهاً من خياله ثم يتعب في إرضائه. وهو "واحد"، أي أنه لا يقبل أن يُقسَّم قلبك بينه وبين شيء آخر. فمن يشاركه مكانه عندك اليوم؟
لأنهم عرفوا أنه قال المثل عليهم. فتركوه ومضوا."
فهموا الكلمة تمامًا، وعرفوا أنها تخصهم، ومع ذلك مضوا. لم يكن المشكل في وضوح الكلام بل في قساوة القلب. ولاحظ ما منعهم: الخوف من الشعب، لا الخوف من الله.
وأنت؟ حين تلمسك آية وتعرف أنها تتحدث عنك، هل تنكسر أمامها أم تغلق الكتاب وتمضي؟
وآخر الكل ماتت المرأة أيضا." جملة قصيرة تُقال بلا انفعال، كأنها نهاية أُحجية. لكن خلفها امرأة دفنت سبعة رجال، ثم دُفنت هي. الصدوقيون رأوا فيها لغزاً يحرجون به يسوع، ويسوع رآها إنساناً يقوم. انتبه: قد تتحول قصة إنسان عندك إلى مادة للجدل. تُرى، كم من الناس صاروا في عينيك حججاً لا وجوهاً؟
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس