أيوب 35
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان الليل. كان الظلام كبيرًا، وكان كل شيء هادئًا.
على الأرض جلس رجل اسمه أيوب. كان أيوب حزينًا جدًا. كل شيء جميل عنده ذهب. بيته ذهب. أولاده ذهبوا. خرافه ذهبت. وجسمه كان يؤلمه.
جلس في التراب. والريح الباردة لمست وجهه.
حول أيوب جلس أصحابه. وتكلموا. وتكلموا. وتكلموا كثيرًا. وأيوب تكلم أيضًا. قال كلامًا حزينًا وكبيرًا جدًا. قال: "الله لا يسمعني."
ثم قام شاب. اسمه أليهو. كان أليهو صغيرًا بين الرجال الكبار. لكنه أراد أن يتكلم.
رفع أليهو يده إلى فوق. وقال بهدوء: "يا أيوب، انظر. انظر إلى السماء."
ونظر أيوب إلى فوق.
رأى الغيوم. غيومًا كبيرة، تمشي ببطء في السماء. عالية، عالية جدًا.
قال أليهو: "هل تستطيع أن تلمس غيمة بيدك؟"
لا. لا أحد يستطيع. الغيوم أعلى منا بكثير.
قال أليهو: "والله أعلى من الغيوم."
ماذا يعني هذا؟
قال أليهو: "أنت صغير يا أيوب. والله كبير جدًا."
ثم قال أليهو شيئًا جميلًا. قال: "الناس يبكون. الناس يصرخون حين يتعبون. لكنهم ينسون أن يسألوا سؤالًا واحدًا."
أيّ سؤال؟
هذا السؤال: "أين الله الذي صنعني؟"
الله صنعنا. صنع أيدينا الصغيرة. صنع أرجلنا. صنع عيوننا.
والله يعطي أغاني في الليل.
نعم، أغاني! حين يكون الظلام كبيرًا، الله يضع أغنية صغيرة في قلبك. أغنية تقول: أنا لست وحدي.
الله يعرف أكثر من كل الحيوانات. الله يعرف أكثر من كل الطيور. الله يعلّمنا. وهو يسمع.
الخيط الجامع
أيوب جلس في الظلام. وهو يظن أن الله بعيد، بعيد فوق الغيوم.
لكن الله لم ينسَ أيوب. ولم ينسَ الناس الحزانى.
بعد سنين كثيرة، جاء يسوع. نزل من فوق إلى تحت. جاء إلى الأرض، صغيرًا في مذود.
الله العالي جدًا صار قريبًا جدًا. قريبًا مثل يد تمسك يدك.
لك أنت
في الليل، حين تنام في سريرك، يكون الظلام في الغرفة.
ربما تخاف قليلًا. هذا عادي.
اسمع: الله فوق سقف بيتك. الله فوق الغيوم. والله معك في الغرفة.
يمكنك أن تغني أغنية صغيرة. أغنية عن الله. حتى في الظلام.
لأن الله يعطي أغاني في الليل.
لنتحدث معًا
هل نظرتَ يومًا إلى الغيوم في السماء؟ ما رأيتَ؟
ماذا تحبّ أن تغني حين يكون الظلام في غرفتك؟
نصلّي معًا
يا الله،
أنت كبير جدًا، أكبر من الغيوم.
وأنت قريب مني.
أنت صنعتني.
أعطني أغنية في الليل.
آمين.
أسئلة حول أيوب 35
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أيوب 35؟
ماذا يقول أيوب 35؟
ماذا يعلّمنا أيوب 35 عن الله؟
ما اكتشفه الآخرون
كلمات أليهو تلسع: "فَغَرَ أَيُّوبُ فَاهُ بِالْبَاطِلِ، وَكَبَّرَ الْكَلاَمَ بِلاَ مَعْرِفَةٍ". يتّهم أيوب أنّه يتكلّم كثيرًا دون أن يفهم شيئًا.
وأنا؟ كم مرّة أطلت الشكوى أمام الله وأنا لا أعرف حقًا ما يجري في أعماق قلبي؟ الكلام الكثير لا يُصلح الألم. أحيانًا الصمت أمامه أعمق من ألف سؤال.
من كثرة المظالم يصرخون. يستغيثون من ذراع الأعزاء."
يقف أليهو أمام أيوب ويقول له: الناس يصرخون تحت الظلم، لكنهم يصرخون من الألم فقط، لا طلباً لله نفسه. صراخ بلا رفع للعين نحو السماء.
كم مرة صرختُ أنا هكذا؟ أشكو الجرح، أشكو الظالم، أعدّد خساراتي، لكنني لا أقول: "أين الله صانعي معطي الأغاني في الليل؟"
الألم وحده لا يقودنا إلى الله. الألم مع الإيمان هو الذي يفتح الباب.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس