يهوذا 1
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان الليل. مصباح صغير يضيء الغرفة. والجو هادئ جدًا.
على الأرض يجلس رجل. اسمه يهوذا. أمامه ورقة، وفي يده قلم.
يهوذا يحب يسوع كثيرًا جدًا. وله أصدقاء بعيدون، في مدينة أخرى. اشتاق إليهم. فقال: سأكتب لهم رسالة.
غمس القلم في الحبر. وبدأ يكتب.
أول كلمة كتبها كانت: "أحبائي". لأن يهوذا كان يحبهم فعلًا.
ثم كتب أجمل كلام. كتب: الله الآب يحبكم. ويسوع المسيح يحفظكم. أنتم محفوظون، مثل شيء غالٍ جدًا في يد قوية. وكتب أيضًا: ليكثر لكم السلام والمحبة.
ماذا يعني هذا؟
لكن يهوذا كان حزينًا قليلًا. هل تعرف لماذا؟
لأن أناسًا جاءوا إلى أصدقائه. وقالوا كلامًا ليس صحيحًا عن الله. قالوا: افعلوا ما تريدون، لا يهم. لكن هذا ليس صحيحًا أبدًا.
فرسم يهوذا لهم صورًا بالكلمات.
قال: هؤلاء مثل سُحُب بلا مطر. تنظر إلى السماء. تنتظر وتنتظر. لكن لا تنزل قطرة واحدة.
وقال: هم مثل شجرة بلا ثمر. تبحث فيها عن تفاحة. لكن لا تجد شيئًا.
وقال: هم مثل نجوم تاهت في الظلام.
ثم كتب يهوذا لأصدقائه: أنتم، يا أحبائي، تذكّروا الكلام الحقيقي عن يسوع. وصلّوا. وابقوا في محبة الله.
الخيط المشترك
وفي آخر الرسالة كتب يهوذا أحلى شيء.
كتب: الله قادر أن يحفظكم. قادر أن يحفظكم فلا تسقطوا.
مثل أبٍ يمسك يد ابنه الصغير. الطريق فيه حجارة كثيرة. لكن الأب يمسك جيدًا. فالصغير لا يقع.
هكذا يسوع يمسك بأصدقائه. وفي يوم جميل جدًا سنقف أمام الله. سنقف فرحين، ونضحك، ونغني.
فكتب يهوذا: لله المجد! هو وحده مخلّصنا. ثم كتب كلمة أخيرة: آمين.
وطوى الورقة. وأرسلها.
لك أنت
أنت صغير. يداك صغيرتان. لكن يد الله كبيرة جدًا وقوية.
في الليل، عندما تكون غرفتك مظلمة، الله يحفظك.
وعندما تخاف قليلًا، يمكنك أن تقول: "يسوع، احفظني". هذه صلاة كافية.
وكتب يهوذا شيئًا آخر لأصدقائه: كونوا لطفاء مع الناس. ارحموا من هو حزين.
فإذا رأيت طفلًا يبكي، يمكنك أن تجلس بجانبه. ويمكنك أن تقول: تعال، نلعب معًا.
هل تعرف من يمسك يدك؟ يسوع يمسكها. وهو لا يتركها.
لنتحدث معًا
هل تتذكر الصورة التي رسمها يهوذا؟ سحابة بلا مطر. ماذا تفعل السحابة الجيدة؟
متى تشعر أنك تحتاج أن يمسك أحد يدك؟
لنصلِّ معًا
يا يسوع، شكرًا لأنك تمسك يدي. أنا صغير، وأنت قوي. احفظني في الليل وفي النهار. وساعدني أن أكون لطيفًا. آمين.
أسئلة حول يهوذا 1
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث يهوذا 1؟
ماذا يقول يهوذا 1؟
ماذا يعلّمنا يهوذا 1 عن الله؟
ما اكتشفه الآخرون
قبل أن يكتب يهوذا كلمة واحدة عن المضلّين والخطر الزاحف إلى الكنيسة، صلّى: "لتكثر لكم الرحمة والسلام والمحبة". لم يقل لتكن، بل لتكثر. كأنه يعرف أن ما ينتظرك يحتاج أكثر مما عندك اليوم. الرحمة أولاً، لأن القلب المتعب لا يصمد بالتحذيرات وحدها. ما الذي تحتاج أن يكثر فيك هذا الأسبوع؟
أن الرب بعدما خلّص الشعب من أرض مصر أهلك أيضا الذين لم يؤمنوا."
الخروج من مصر لم يكن نهاية القصة. تركوا أرض العبودية، لكن عدم الإيمان خرج معهم في قلوبهم. ولاحظ كيف يبدأ يهوذا: "ولو علمتم هذا مرة". لست بحاجة إلى معلومة جديدة، بل إلى تذكير.
ما الذي خرجتَ منه فعلًا، وما زال ساكنًا فيك؟
غُيُومٌ بِلاَ مَاءٍ تَحْمِلُهَا الرِّيَاحُ". يهوذا لا يصف أعداء من الخارج، بل أناسًا جالسين معك على مائدة المحبة، "رَاعِينَ أَنْفُسَهُمْ". الغيمة تَعِد الأرض العطشى بالمطر ثم تمرّ. ما أسهل أن نبدو ممتلئين ونحن فارغون. اسأل نفسك اليوم: هل من اقترب مني ارتوى، أم بقي ينظر إلى سماء وعدَتْ ولم تُعطِ؟
هؤلاء هم المعتزلون بأنفسهم، نفسانيون لا روح لهم."
لاحظ الترتيب: يبدأ الأمر بانعزال صغير في القلب، ثم يصير حياةً تُدار بالنفس وحدها، بلا روح. لم يخرجوا من الكنيسة، بل جلسوا فيها وقلوبهم بعيدة، يصنعون حولهم دائرة ضيقة تحتمل فقط من يوافقهم.
اسأل نفسك اليوم: هل صرت أطلب مَن يشبهني، أم مَن يحتاجني؟ الروح لا يسكن في القلوب المنغلقة.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس