راعوث 4
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كان الصباحُ جميلاً في بيتِ لحم. الشمسُ دافئة. والطريقُ مليئةٌ بالناس. بوعزُ ذهبَ إلى بابِ المدينة. هناكَ يجلسُ الرجالُ الكبار. هناكَ يتكلَّمون في الأمورِ المهمّة.
جلسَ بوعزُ. ونظرَ حولَه. وإذا برجلٍ يمرّ. هذا الرجلُ من عائلةِ نُعمي. ناداه بوعز: «تعالَ! اجلسْ معي هنا». فجاءَ الرجلُ وجلس.
ثم دعا بوعزُ عشرةَ رجالٍ كبارٍ من المدينة. وقالَ لهم: «اجلسوا هنا». فجلسوا كلُّهم حولَ بوعز.
قالَ بوعزُ للرجل: «نُعمي عندَها حقلٌ صغير. هل تريدُ أن تشتريَه؟ وهل تريدُ أن تتزوَّجَ راعوث؟». فكَّرَ الرجلُ قليلاً. ثم قال: «لا، لا أقدر». وخلعَ نعلَه وأعطاها لبوعز. هكذا كانت العادةُ في ذلك الزمان.
ففرحَ بوعز! قالَ بأعلى صوته: «اسمعوا يا جميع الناس! أنا سأتزوَّجُ راعوث!». وكلُّ الناسِ فرحوا معه. وباركوهُ. وقالوا: «ليباركْكَ الربُّ يا بوعز!».
ماذا يعني هذا؟
تزوَّجَ بوعزُ راعوث. وسكنتْ معه في بيتِه الكبير. راعوثُ لم تعدْ وحيدة. ونُعمي لم تعدْ حزينة.
وبعدَ وقتٍ قصير، حدثَ شيءٌ رائع. أعطى اللهُ راعوثَ طفلاً صغيراً. ولداً جميلاً! اسمُه عوبيد.
جاءتِ النساءُ إلى نُعمي. قُلنَ لها: «انظري يا نُعمي! انظري إلى هذا الطفل!». أخذتْ نُعمي الطفلَ الصغير. وضعتْه على حِضنِها. وضمَّتْهُ بقوّة. لم تعدْ نُعمي حزينة. صارَ قلبُها ملآنَ فرحاً.
اللهُ لم ينسَ نُعمي. اللهُ لم ينسَ راعوث. اللهُ يرى. واللهُ يُعطي.
الخيطُ المشترك
هذا الطفلُ الصغير، عوبيد، كبِرَ وصارَ رجلاً. وصارَ عندَه ابن. واسمُه يسّى. ويسّى صارَ عندَه ابنٌ اسمُه داود. الملكُ داود!
وبعدَ زمنٍ طويلٍ طويل، من عائلةِ داود، وُلِدَ طفلٌ آخر. طفلٌ خاصٌّ جداً. هل تعرفُ من؟ نعم! يسوع.
الله كانَ يُدبِّرُ كلَّ شيء. كلَّ شيء.
لك أنت
أحياناً تكونُ حزيناً. أحياناً تشعرُ أنَّ شيئاً ما غير جيد. لكنَّ اللهَ يراك. تماماً كما رأى راعوثَ ونُعمي.
اللهُ يُحبُّك. واللهُ لا ينساك أبداً.
تحدَّثوا معاً
لماذا فرحتْ نُعمي في النهاية؟
هل تعرفُ من هو ابنُ ابنِ ابنِ عوبيد؟
نُصلّي معاً
يا الله، شكراً لأنَّكَ تُحبُّ راعوث. شكراً لأنَّكَ تُحبُّ نُعمي. وشكراً لأنَّكَ تُحبُّني أنا. أنتَ لا تنساني. آمين.
أسئلة حول راعوث 4
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث راعوث 4؟
ماذا يقول راعوث 4؟
ماذا يعلّمنا راعوث 4 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من راعوث 4؟
لماذا يُعدّ راعوث 4 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
وَحَصْرُونُ وَلَدَ رَامَ، وَرَامُ وَلَدَ عَمِّينَادَابَ". أسماء لا نعرف عنها شيئاً، لا قصة ولا بطولة، مجرد حلقات في سلسلة تنتهي بداود ثم بالمسيح. ربما تشعر أن حياتك مجرد اسم عابر في لائحة طويلة. لكن الله لا يكتب أسماء زائدة. أمانتك اليوم، في بيتك وعملك الصغير، قد تكون الحلقة التي يمسك بها لأجيال لن تراها.
قال بوعز: "وكذا راعوث الموآبية امرأة محلون قد اشتريتها لي امرأة لأقيم اسم الميت على ميراثه ولا ينقرض اسم الميت من بين اخوته". هو يدفع الثمن، والاسم الذي يُحفظ ليس اسمه. أن تتعب من أجل كرامة إنسان لن يشكرك، هذا هو الحب الحقيقي. والعجيب أن الله سجّل اسم بوعز في نسب المسيح. من ينسى نفسه، يذكره الله.
الولي القريب حسب الحساب بسرعة: "لئلا أفسد ميراثي". أراد الحقل بلا المرأة، البركة بلا الكلفة. ولاحظ أن الكتاب لم يحفظ لنا حتى اسمه، بينما بوعز الذي دفع الثمن صار في نسب المسيح. ما تخاف أن تخسره حين تحب أحدا بكلفة؟ أحيانا نحمي ميراثا لا يذكره أحد، ونفقد اسما كان الله سيكتبه.
الحقلة وحدها كانت مغرية. لكن بوعز وضع الشرط كاملاً على الطاولة: "يوم تشتري الحقلة من يد نعمي تشتري أيضا راعوث الموآبية امرأة الميت لتقيم اسم الميت على ميراثه." لا ميراث بلا التزام، ولا بركة بلا إنسان تحملهُ معك.
القريب الآخر تراجع حين سمع الثمن. وأنت؟ كم مرة أردت عطية الله بدون الناس الذين يأتون معها؟ الفداء الحقيقي دائماً يكلف من يقوم به.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس