زكريا 7
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر الصغار وأطفال ما قبل المدرسة (من 3 إلى 6 سنوات)
الشرح
كانَ يا ما كان، مُنذُ زمانٍ طويل، رَجُلٌ اسمُهُ زَكَرِيَّا. زَكَرِيَّا كانَ نَبِيًّا. يعني أنَّ اللهَ كانَ يُكَلِّمُهُ. واللهُ كانَ يقولُ لهُ أشياءَ جميلة.
في يومٍ من الأيّام، جاءَ ناسٌ إلى زَكَرِيَّا. كانوا يريدونَ أن يسألوا سؤالاً. سألوا: "هل نبكي؟ هل نصومُ؟ يعني، هل لا نأكل؟"
هؤلاءِ الناسُ كانوا حزينين مُنذُ زمنٍ طويل. كلَّ سنة، في شهرٍ مُعَيَّن، كانوا يبكون. وكانوا لا يأكلون. لأنَّ بيتَ اللهِ الجميلَ كانَ قد انكسر. وكانوا يريدونَ أن يُظهروا للهِ أنَّهم حزينون.
ثمَّ كَلَّمَ اللهُ زَكَرِيَّا. قالَ اللهُ: "اسمعوا. عندما كنتُم لا تأكلون، هل كانَ ذلكَ لي؟ وعندما كنتُم تأكلون، أليسَ كانَ ذلكَ لأنفسكم؟"
ثمَّ قالَ اللهُ شيئًا مُهِمًّا جِدًّا. قال: "أنا أُحِبُّ شيئًا آخر. أنا أُحِبُّ أن يكونَ الناسُ طَيِّبين. أن يُساعِدوا بعضَهُم بعضًا. أن يكونوا لُطَفاءَ مع الأرملة، ومع الطفلِ الذي ليسَ لهُ أب، ومع الغريبِ، ومع الفقير."
ماذا يعني هذا؟
اللهُ لا يُريدُ فقط أن نصومَ ونبكي. اللهُ يُريدُ قلبًا طَيِّبًا. قلبًا يُحِبُّ. قلبًا يُساعِد.
قبلَ زَكَرِيَّا بزمنٍ طويل، كانَ اللهُ قد قالَ نفسَ الشيءِ لآبائهم. لكنَّهم لم يسمعوا. أَغلَقوا آذانَهُم. وأَصبَحَت قلوبُهُم قاسيةً كالحَجَر.
وهذا أَحزَنَ اللهَ كثيرًا.
الخيطُ الرابط
اللهُ يُحِبُّ الناسَ الذينَ لا أحدَ يراهم. يسوعُ أيضًا كانَ هكذا. يسوعُ كانَ يرى الفقير. يسوعُ كانَ يُعانِقُ الأطفال. يسوعُ كانَ يذهبُ إلى الحزين.
يسوعُ لهُ قلبٌ طَيِّبٌ جِدًّا. وهو يُريدُ أن يجعلَ قلبَكَ الصغيرَ طَيِّبًا مِثلَ قلبِه.
لك أنت
هل تعرفُ طفلاً حزينًا؟ ربَّما في الحضانة. ربَّما في الشارع.
يستطيعُ اللهُ أن يجعلَ قلبَكَ الصغيرَ دافئًا. يستطيعُ أن يجعلَكَ تُشارِكُ لُعبتَك. يستطيعُ أن يجعلَكَ تقولُ كلمةً حُلوةً لِمَن هوَ حزين.
هذا يُفَرِّحُ اللهَ. أكثرَ من كلِّ الصيامِ وكلِّ البكاء.
تحدَّثوا معًا
هل تعرفُ شخصًا حزينًا؟ ماذا يمكنُكَ أن تفعلَ لهُ؟
ما هو الشيءُ الطَّيِّبُ الذي فعلتَهُ اليومَ لِأخيكَ أو لِصديقِك؟
نُصَلِّي معًا
يا الله، شكرًا لأنَّكَ تُحِبُّني. اجعل قلبي الصغيرَ دافئًا. ساعِدني أن أكونَ طَيِّبًا. مع أُمِّي، ومع أبي، ومع كلِّ الأطفال. باسمِ يسوع. آمين.
أسئلة حول زكريا 7
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث زكريا 7؟
ماذا يقول زكريا 7؟
ماذا يعلّمنا زكريا 7 عن الله؟
ماذا يستطيع الصغار أن يتعلّم من زكريا 7؟
لماذا يُعدّ زكريا 7 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
سألوا عن الصوم: أنصوم في الشهر الخامس كما فعلنا سنين؟ فجاء الجواب عن شيء آخر تمامًا: "اقضوا قضاء الحق واعملوا إحسانًا ورحمة كل إنسان مع أخيه". الله لم يكن مشغولًا بعدد أيام امتناعك عن الطعام، بل بالطريقة التي تعامل بها أخاك. تأمل: ربما تقدّم لله ما لم يطلبه، وتمنع عن الناس ما طلبه منك.
فَأَبَوْا أَنْ يُصْغُوا وَأَعْطَوْا كَتِفًا مُعَانِدَةً وَثَقَّلُوا آذَانَهُمْ عَنِ السَّمْعِ". الصورة هنا صورة ثور يسحب كتفه من تحت النير. لم يكونوا جاهلين بكلام الله، بل سمعوه وأداروا ظهورهم. والأخطر أن هذا الشعب كان يصوم ويبكي بانتظام. يمكنك أن تمارس كل شيء وقلبك مغلق. ما الكلمة التي تعرفها جيدًا، وتتجنب أن تطيعها؟
حين كانت أورشليم "معمورة ومستريحة"، كان الكلام قد قيل. لكنهم سمعوه ولم يعملوا به، وحين صارت خرابًا بدأوا يصومون ويبكون. كم هو سهل أن نتحرّك بعد فوات الأوان، وأن نكون متديّنين في الخراب بينما كنّا غافلين في الراحة. ما الكلمة التي يقولها الله لك اليوم وأنت لا تزال في أيام سلامك؟ لا تنتظر الأنقاض لتصغي.
سبعون سنة وهم يصومون في الشهر الخامس، ثم يسألون: هل نكمّل؟ فيأتي الجواب كسؤال يفضح القلب: "وَإِذَا أَكَلْتُمْ وَإِذَا شَرِبْتُمْ، فَأَلَسْتُمْ أَنْتُمُ الآكِلِينَ وَأَنْتُمُ الشَّارِبِينَ؟" أي أن صومهم كان لهم لا له. تأمّل قليلاً: صلاتك، خدمتك، تعبك الروحي، لمن هو حقاً؟ الله لا يطلب طقساً أكثر، بل قلباً يلتفت إليه.
هل تبحث عن محتوى لأطفال أكبر قليلاً؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة لأطفال المرحلة الابتدائية (7-12) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس