أعمال الرسل 20
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر سن الابتدائية (6-12)
الشرح
كان بولس الرسول يسافر من مدينة إلى مدينة، يحكي للناس عن يسوع المسيح. وصل إلى مدينة تُدعى ترواس، وبقي هناك سبعة أيام مع المؤمنين.
في أول يوم من الأسبوع، اجتمع التلاميذ ليكسروا الخبز معًا، أي ليتذكروا يسوع. كان بولس سيسافر في الغد، فأطال الكلام إلى منتصف الليل. تخيل ذلك، حديث طويل في غرفة مليئة بالمصابيح، في الطابق الثالث من البيت.
كان هناك شاب اسمه أفتيخس، جالسًا عند النافذة. كان متعبًا جدًا، والنوم يثقل عينيه. وبينما كان بولس يتكلم ويتكلم، غلب النعاس على أفتيخس، فسقط من النافذة، من الطابق الثالث إلى الأرض! حمله الناس وهم خائفون، لأنه مات.
نزل بولس بسرعة، واحتضن الفتى، وقال للجميع بصوت هادئ: "لا تضطربوا، لأن نفسه فيه!" ثم صعد بولس، وكسر الخبز، وأكل، وتابع الحديث حتى الفجر. وأحضروا الفتى حيًا! كان فرح الجميع عظيمًا.
بعد ذلك، سافر بولس إلى مدينة ميليتس. ومن هناك أرسل واستدعى شيوخ كنيسة أفسس، أي القادة الذين يرعون المؤمنين هناك. عندما جاءوا، قال لهم كلامًا مؤثرًا جدًا. قال إنه خدم الرب بتواضع ودموع كثيرة، وإنه لم يخفِ عنهم شيئًا مما ينفعهم.
ثم قال شيئًا يشبه الوداع الحزين: "أنا ذاهب إلى أورشليم، ولا أعلم ماذا سيحدث لي هناك، لكن الروح القدس يخبرني في كل مدينة أن قيودًا وضيقات تنتظرني." ومع ذلك قال إنه لا يهتم بحياته، بل يريد أن يتمم خدمته بفرح.
حذّرهم بولس قائلًا: "بعد ذهابي، ستدخل بينكم ذئاب خاطفة لا تشفق على القطيع." كان يقصد أن أناسًا سيأتون ويحاولون تضليل المؤمنين بكلام ملتوٍ. لذلك طلب منهم أن يسهروا ويحرسوا الكنيسة، كما يحرس الراعي خرافه.
ثم ذكّرهم بكلمات يسوع: "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ." وبعدما قال هذا، جثا على ركبتيه مع الجميع وصلّى. بكى الجميع بكاءً عظيمًا، وعانقوا بولس وقبّلوه، لأنهم حزنوا أنهم لن يروا وجهه مرة أخرى. ثم شيّعوه إلى السفينة.
ماذا يعني هذا؟
هذه القصة تعلّمنا أن خدمة الله ليست سهلة دائمًا. بولس كان متعبًا، وكان يعلم أن أمورًا صعبة تنتظره، لكنه لم يتوقف عن المحبة والعطاء. وقصة أفتيخس تذكّرنا أن الله يهتم حتى بأصغر التفاصيل، مثل شاب نعسان سقط من نافذة. الله لا ينسى أحدًا.
كما تعلّمنا أن القادة في الكنيسة، مثل الرعاة، يجب أن يحموا شعب الله بمحبة، تمامًا كما حذّر بولس شيوخ أفسس من الذئاب الخاطفة.
الخيط المشترك
بولس كان يتبع يسوع إلى أورشليم، حتى لو كانت هناك ضيقات تنتظره، تمامًا كما سار يسوع نفسه إلى أورشليم ليموت من أجلنا. وكلمة يسوع التي ذكرها بولس، "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ"، هي صورة صغيرة لما فعله يسوع بنفسه: أعطى حياته من أجلنا، ولم يأخذ شيئًا لنفسه.
من أجلك
هل تشعر أحيانًا أنك متعب من فعل الخير، مثل مساعدة أخيك الصغير أو مشاركة لعبتك؟ تذكّر بولس الذي استمر بالعطاء رغم التعب. اليوم، يمكنك أن تعطي شيئًا بفرح، ابتسامة، أو مساعدة صغيرة، لشخص يحتاجها.
تحدثوا عن ذلك
ماذا كنت تشعر لو كنت مكان أفتيخس عندما استيقظت حيًا بعد أن سقطت؟
ما هو شيء صغير يمكنك أن تعطيه اليوم لشخص آخر بفرح؟
نصلي معًا
يا رب يسوع، شكرًا لأنك تهتم بنا حتى في أصغر الأمور. ساعدنا أن نكون مثل بولس، نعطي بفرح ولا نتعب من فعل الخير. احفظ كنيستك، واجعلنا نحب بعضنا بعضًا كما أحببتنا أنت. آمين.
أسئلة حول أعمال الرسل 20
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث أعمال الرسل 20؟
ماذا يقول أعمال الرسل 20؟
ماذا يعلّمنا أعمال الرسل 20 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من أعمال الرسل 20؟
لماذا يُعدّ أعمال الرسل 20 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
ما اكتشفه الآخرون
ثلاثة أشهر في اليونان، ثم كمين. "صار رأي ان يرجع على طريق مكدونية". بولس لم يتراجع عن الهدف، بل غيّر الطريق فقط. الشجاعة ليست إصراراً على المسار الذي رسمته، بل تمسّكاً بالوجهة حتى لو طالت الدورة. ربما الباب المغلق أمامك اليوم ليس إلغاءً لدعوتك، بل طريق أطول يوصلك إليها.
ثلاث سنين، ليلاً ونهاراً، وبدموع. هكذا لخّص بولس خدمته في أفسس: "لَمْ أَفْتُرْ عَنْ أَنْ أُنْذِرَ بِدُمُوعٍ كُلَّ وَاحِدٍ". لم يقل الجموع، بل "كُلَّ وَاحِدٍ". كان يعرف الأسماء والوجوه والجراح.
من هو الواحد الذي وضعه الله أمامك؟ هل تحمله في دموعك، أم اكتفيت بكلمة عابرة؟ المحبة التي لا تكلّف شيئاً نادراً ما تحرس أحداً.
ولما قال هذا جثا على رُكبتيه مع جميعهم وصلى". بولس لم يكتفِ بالكلام الأخير، بل نزل على الأرض معهم. الوداع الحقيقي لا يُقال، بل يُصلّى.
من تحبّه ولا تعرف إن كنت ستراه مرة أخرى، لا تتركه بنصيحة فقط. اجثُ معه. الرُكبة المنحنية بجانب أخيك تقول ما لا تقوله ساعات الحديث: أنا أسلّمك ليد أقوى من يدي.
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضًا نسخ مخصصة للصغار (من 3 إلى 5 سنوات) وللمراهقين (13 سنة فما فوق).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس