إرميا 6
شرح وقصة من الكتاب المقدس لعمر المرحلة الابتدائية (7-12)
التفسير
جرس الإنذار يدق في المدينة. "اهربوا يا بني بنيامين من وسط أورشليم!" هكذا صرخ إرميا. لماذا كل هذا الخوف؟ لأن جيشا عظيما قادم من الشمال، يريد أن يهدم أورشليم.
الله يسمي أورشليم "الجميلة اللطيفة"، مثل بنت يحبها أبوها. لكن هذه البنت الجميلة صارت مليئة بالشر في داخلها. الله يقول: "كما تنبع العين مياهها، هكذا تنبع هي شرها". يعني الشر يخرج منها بلا توقف، مثل ماء لا ينضب.
الله كان صبورا. أرسل حراسا ليقولوا للشعب: انتبهوا لصوت البوق! لكن الشعب أجاب: "لا نصغى!" حتى الأنبياء والكهنة، الذين كان يجب أن يقولوا الحق، كانوا يكذبون. كانوا يقولون للناس: "سلام، سلام"، بينما لا سلام أبدا. مثل طبيب يقول لمريض خطير: "أنت بخير"، وهو يعرف أنه ليس كذلك.
الله سأل بحزن: "أين هو الطريق الصالح؟" كان يريد أن يريهم الطريق القديم، الطريق الذي يعطي راحة للنفس. لكنهم قالوا: "لا نسير فيه!"
فجاء الجيش الغريب، بقسي ورماح، على خيل، بلا رحمة. صوته كصوت البحر الهائج. سمع الشعب الخبر فارتخت أيديهم، وأمسكهم وجع مثل امرأة توشك أن تلد. خافوا أن يخرجوا حتى إلى الحقل، لأن سيف العدو كان في كل مكان.
ماذا يعني هذا؟
هذا الأصحاح يعلمنا شيئا مهما: الله لا يحب الكذب، ولا يحب أن يسمع الناس "سلام" بينما القلب بعيد عنه. الله أقام إرميا "برجا" و"حصنا" ليفحص طريق الشعب، مثل حارس يقف على السور ليرى إن كان هناك خطر قادم.
لكن الأخطر من الجيش القادم، كان أن قلوب الناس صارت قاسية مثل معدن لا ينفع. الله يشبههم بفضة حاول الصائغ أن يصفيها بالنار، لكن الشر لم يخرج منها. فصارت "فضة مرفوضة".
الله لم يكن يريد عقابا لمجرد العقاب. كان يريد أن يسمعوا، أن يتوبوا، أن يعودوا. لكنهم أغلقوا آذانهم.
الخيط المشترك
في كل الكتاب المقدس، الله يبحث عن قلب يسمع صوته، لا مجرد ذبائح وتقدمات. يقول في هذا الأصحاح: "محرقاتكم غير مقبولة، وذبائحكم لا تلذ لي". الله يريد القلب أولا.
هذا يقودنا إلى يسوع المسيح. هو الطريق الصالح الذي كان الله يبحث عنه من زمان إرميا. يسوع قال لاحقا إنه هو الطريق، ومن يسير فيه يجد راحة لنفسه، تماما كما وعد الله هنا. الفرق أن يسوع لم يكتف بأن يشير إلى الطريق، بل هو نفسه فتح الطريق، بموته وقيامته، حتى نقدر أن نسير فيه ولا نضل.
لأجلك
هل تعرف أن تقول الحق حتى عندما يكون صعبا؟ الأنبياء الكذبة في هذا الأصحاح قالوا "سلام" بينما لم يكن هناك سلام. أنت أيضا تستطيع أن تختار: هل تقول لصديقك الحقيقة، حتى لو كانت غير مريحة؟ أم تقول له فقط ما يريد أن يسمعه؟
جرب هذا الأسبوع: عندما يسألك أحد رأيك، قل الحق بلطف ومحبة، لا كذبا مريحا.
لنتحدث عن ذلك
هل تتذكر مرة قلت "كل شيء بخير" بينما لم يكن كذلك؟ ماذا حدث؟
لماذا في رأيك لم يرد الشعب أن يسمع صوت البوق أو صوت الله؟
لنصل معا
يا رب، أنت تريد أن تسمع قلوبنا الحقيقية، لا كلاما فارغا. علمنا أن نقول الحق بمحبة، وأن نسمع صوتك عندما تنادينا. شكرا لأنك أرسلت يسوع ليكون الطريق الذي نجد فيه راحة حقيقية. آمين.
أسئلة حول إرميا 6
إجابات مختصرة لكل من يقرأ عن هذا للمرة الأولى.
عمّ يتحدث إرميا 6؟
ماذا يقول إرميا 6؟
ماذا يعلّمنا إرميا 6 عن الله؟
ماذا يستطيع الأطفال أن يتعلّم من إرميا 6؟
لماذا يُعدّ إرميا 6 قصة مهمة في الكتاب المقدس؟
هل تبحث عن فئة عمرية مختلفة؟
لدينا أيضاً نسخ مخصصة للصغار (3-6) والمراهقين (12 فأكثر).
افتح في أداة كتاب الأطفال المقدس