اسكن · الجمعة, أكتوبر 9, 2026

نعمة الله تجدنا حيث نحن

نعمة حاضرة

اليوم 2 دقيقة قراءة 4 مقاطع كتابية

تأملات قصيرة للسكون معها، مستوحاة من مقاطع كتابية في 3 يوحنا 11, تكوين 16:13, يوحنا 18:18 and لوقا 1:30-31.

☀ لحظة الصباح

أَيُّهَا الْحَبِيبُ، لاَ تَتَمَثَّلْ بِالشَّرِّ بَلْ بِالْخَيْرِ. مَنْ يَصْنَعُ الْخَيْرَ فَهُوَ مِنَ اللهِ، وَمَنْ يَصْنَعُ الشَّرَّ فَلَمْ يُبْصِرِ اللهَ.

3 يوحنا 11

من يقرر اليوم إن كنت مهمًا أم لا؟ من يحدد مكانك في الاجتماع، في المجموعة، في العائلة؟ هذا السؤال كان يؤرق كنيسة صغيرة قبل ألفي سنة.

يوحنا الشيخ يكتب رسالة قصيرة إلى صديقه غايس، ويذكر رجلاً اسمه ديوتريفس. هذا الرجل كان يحب أن يكون الأول، فرفض أن يستقبل المعلمين المتجولين الذين أرسلهم يوحنا، بل منع غيره من استضافتهم، وطرد من أراد ذلك من الكنيسة. لم تكن المشكلة عقيدة خاطئة، بل قلب يريد السيطرة، يريد أن يبقى هو المركز.

ما يلفت الانتباه هو كيف يرد يوحنا. لا يحشد أنصاره ليستعيد موقعه، ولا يكتب دفاعًا طويلاً عن سلطته. يكتب جملة واحدة بسيطة: لا تتمثل بالشر بل بالخير. وكأنه يقول، لن أدخل معركة على الصدارة، بل سأشير إلى طريق آخر تمامًا.

هذا يفتح شيئًا لنا اليوم. في العمل، في الاجتماع، في البيت، هناك دائمًا من يريد أن يكون الأول، وربما نكون نحن أحيانًا. لكن الخير لا يحتاج أن يثبت نفسه بإقصاء أحد. من يصنع الخير فهو من الله، هذه هي العلامة، لا المكانة ولا الصوت الأعلى.

اليوم
فكر اليوم في شخص شعرت أنك تجاهلته أو استبعدته، ولو بدون قصد، في مجموعة أو محادثة أو اجتماع. أرسل له رسالة قصيرة الآن تدعوه أو تشكره على حضوره، قبل أن تبدأ يومك.

أَهدِ هذا اليوم →

✦ لحظة الغداء

فَدَعَتِ ٱسْمَ ٱلرَّبِّ ٱلَّذِي تَكَلَّمَ مَعَهَا: «أَنْتَ إِيلُ رُئِي». لِأَنَّهَا قَالَتْ: «أَهَهُنَا أَيْضًا رَأَيْتُ بَعْدَ رُؤْيَةٍ؟».

تكوين 16:13

هي جالسة عند عين ماء في طريق شور، جارية مصرية هربت من قسوة سيدتها، حامل، بلا سند، بلا اسم يُذكر في بيت سيدها. لا أحد يسأل عنها هناك، ولا أحد يعرف أين هي الآن.

أَهدِ هذا اليوم →

◐ لحظة بعد الظهر

وَكَانَ ٱلْعَبِيدُ وَٱلْخُدَّامُ وَاقِفِينَ، وَهُمْ قَدْ أَضْرَمُوا جَمْرًا لِأَنَّهُ كَانَ بَرْدٌ، وَكَانُوا يَصْطَلُونَ، وَكَانَ بُطْرُسُ وَاقِفًا مَعَهُمْ يَصْطَلِي.

يوحنا 18:18

الدفء قد يخونك أكثر من البرد.

كانت ليلة باردة في أورشليم، والجند وخدام رئيس الكهنة أوقدوا جمرا ليدفئوا أيديهم. وبطرس، الذي قال قبل ساعات إنه مستعد أن يموت مع يسوع، يقف بينهم. لم يذهب إلى هناك ليخون، ذهب فقط ليستدفئ. وهناك، حول تلك النار، سُئل ثلاث مرات إن كان يعرف يسوع، وثلاث مرات أنكر.

الكلمة اليونانية التي تصف هذا الجمر نادرة جدا، تُستخدم في كل العهد الجديد مرتين فقط. المرة الأولى هنا، حيث أنكر بطرس. والمرة الثانية في يوحنا 21، حين أوقد يسوع القائم من الموت نارا على الشاطئ، وجلس بطرس عندها، لكن هذه المرة ليُسأل عن محبته، لا عن معرفته، وليُستعاد لا ليُفضح.

هذا يفتح سؤالا لا يُجاب عليه بسهولة: أين تستدفئ أنت اليوم، وماذا يُطلب منك صامتا لتبقى في الدائرة؟ الإنكار غالبا لا يبدأ بخيانة صريحة، بل بصمت مريح حول نار دافئة، بين أشخاص لا يريدون سماع اسم يسوع.

اليوم
اجلس عشر دقائق قرب شيء دافئ حقا، كوب شاي أو مصباح، وقل بصوت مسموع: يا رب، أنا أنكرتك هنا، في هذا المكان بالذات. ثم اذكر اسم هذا المكان أو هذا الموقف بوضوح أمامه.

أَهدِ هذا اليوم →

☾ لحظة المساء

فَقَالَ لَهَا ٱلْمَلَاكُ: «لَا تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لِأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ ٱللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ٱبْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ.

لوقا 1:30-31

الساعة تقترب من السابعة، وقد أغلقت الحاسوب أخيرا، وبقي كوب القهوة الفاتر على الطاولة بجانب قائمة مهام لم تنته. يوم عادي آخر في مكان عادي، لا شيء فيه يستحق أن يُروى لأحد.

الناصرة كانت كذلك أيضا. قرية صغيرة في الجليل، لا يذكرها العهد القديم ولو مرة واحدة، بلا أهمية سياسية أو دينية، من تلك الأماكن التي يمر بها الناس ولا يتوقفون عندها. ومريم فيها لم تكن شخصية معروفة، بل فتاة مخطوبة تعيش حياتها الهادئة، تنتظر زواجها كأي فتاة في زمانها.

وفي تلك القرية المنسية، وفي بيت تلك الفتاة المجهولة، حدث ما غيّر مجرى التاريخ كله. لم يأت الملاك إلى هيكل أورشليم ولا إلى بيت عظيم، بل إلى مكان لا ينتظر أحد أن يحدث فيه شيء. هذا هو نمط الله، يبدأ عمله الكبير في الزوايا الصغيرة التي لا يلتفت إليها أحد.

هذا يفتح شيئا لمساء يومك. ربما لا يبدو بيتك أو مدينتك أو يومك مكانا يستحق زيارة إلهية، لكن الناصرة لم تكن كذلك أيضا. المكان الذي تظنه عاديا قد يكون بالضبط حيث يختار الله أن يبدأ.

اليوم
اكتب على ورقة صغيرة اسم مكان أو لحظة من يومك شعرت فيها أنك غير مرئي أو غير مهم، وقل بصوت مسموع: تعال يا رب حتى إلى هنا.

أَهدِ هذا اليوم →

اقرأ هذه المقاطع في Smith and Van Dyke

اضغط على المقطع لقراءة النص كاملاً هنا.

← اليوم السابق الخميس, أكتوبر 8, 2026
اليوم التالي غير متاح بعد
الثلاثاء 6 الأربعاء 7 الخميس 8
الجمعة 9
السبت 10
الأحد 11
الأثنين 12

هل تودّ التعمّق أكثر؟

لكل آية في هذه التأملات يمكنك الحصول على شرح كتابي معمّق مع السياق والخلفية والتطبيق.

ابدأ التعمّق

© 2026 Faith.Network. جميع الحقوق محفوظة.

Faith.network خدمة تابعة لـ Faith.network · KvK 84972599 · connect@faith.network

بدعم من شركائنا